; عزيزي الرجل هذا رأيي فيك... ما رأيك؟ | مجلة المجتمع

العنوان عزيزي الرجل هذا رأيي فيك... ما رأيك؟

الكاتب زينب الغزالي الجبيلي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1987

مشاهدات 75

نشر في العدد 831

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 25-أغسطس-1987

  • عزيزي الرجل... أكتب لك اليوم برأيي فيك، وبذلك أكون قد كتبت لك وللمرأة معًا، ولما كنت أنت الأول، فلا بد أن يكون رأيي فيك ولك. وأما المرأة، فتستمع لما نوديت أنت به، فتعلم أنه كذلك لها، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ (آل عمران: 195) وقوله ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.. (الأحزاب: 35) 

إني أسألك أيها الرجل: أين موقفك اليوم من واجبك نحو ربك؟! فإن كنت له- سبحانه وتعالى- فأنت لنفسك ولبيتك ولزوجك ولمجتمعك ولوطنك ولدينك كذلك... تقوم بما فرضه الله عليك في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، تحرر وطنك من التبعية للذين خسروا حياتهم الدنيا عندما بذلوها لتكون لهم فكانوا لها، وكانت لغيرهم... وتسأل نفسك: أين أنت من العزة والسيادة والريادة التي اختارك الله لها، لتكون خليفة عنه في أرضه سبحانه؟! أتعلم أين أنت وفي أي دائرة تعيش؟! أفي دائرة الحق كمسلم مكلف بسيادة الأرض وريادتها بنشر الحق فيها؟! رأيي يا سيدي أنك تنحيت عن رسالتك، وعشت عبدا، صورة لله وحقيقة للدنيا... ربما تقول لي بغضب: أذلك رأيك فيّ؟! فأقول لك نعم... لأنك عطلت ملكات الإيمان واليقين في ضميرك وعشت إسلاما مدعى لا معتقد. صلیت وصمت وزكيت، وخرجت حاجًا أو معتمرًا... لكن... أين الدولة؟ أين الأمة؟ والله يقول: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الأنبياء: 92) ومعنى ذلك أن العالم الإسلامي كله، هو أمة واحدة، تحكمه دولة واحدة، بسياسة مستمدة من الخلافة الموروثة عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه... تتعدد تحت رايتها الدول، ولكنها تتشرب عقيدتها من نبع واحد، لا تتعدد حقائقه... نبع أصيل، قديم المشرب، قدسي العطاء... إنه القرآن الكريم، وبيانه، الحكمة المتفجرة من نبع النبوة، ومصدر النور الحق ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر: 7) وقوله -صلى الله عليه وسلم- «إلا أني أوتيت الكتاب ومثله معه».

سيدي الرجل، ربما قسوت عليك برأيي فيك، ولكنها قسوة الأم التي لا ترضى لأبنائها غير الكرامة والرجولة والوجود... فهل أنت يا سيدي تحس وجودك حيا كريما؟! لا أظن... فأنا أمك وأختك اعلم أحوالك، وأتوق لرؤيتك في الكيف الذي أريده، أنه حلم متجدد في مشاعري... إنه رؤيا تداعبني في الليل وفي السحر أتمنى أن تتحقق أتمنى أن أراك تنير للجيل الجديد، طريق المستقبل مرتديًا ثياب صلاح الدين حاملًا سلاحه... تنادي الجيل الجديد من المسلمين وتقوده... وعندها يتغير رأيي فيك لأن علامات كثيرة في الوجود ستتغير بك، فأناديك يا أخي... يا ولدي الحبيب... وعندها سيبتسم الوجود وتغني الدنيا وعندها تعود الخلافة، بعمر بن عبد العزيز جديد، ليملأ الأرض عدلًا، ويرتل الحفاظ بصوت تؤخذ بأنغامه السموات والأرضين، فتردد مع التالين ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت: 69) لا أدري أيعجبك رأيي فيك؟ كيف وأنا أخالك تتململ من قولي لك... فلو تمعنت في فهم كلماتي، لو صابرت لتقرأها جيدًا، لتتلقاها بفهم متأن، لصحوت من مواتك الذي تعيشه... وبذلت وضحيت بالكثير من شبابك... من رجولتك وعطائك... من أهوائك التي جعلتك تساير الموت المغلف بسموم الفيديو والتلفزيون... ودور الهوس والمجون وسهرات الشياطين وملاعب الضلال حتى استهلكت شهامتك، وضاعت مع الأهواء، كل صفات الإنسان فيك كإنسان مسلم مسؤول.

ستقول: أدوات العصر نحن نستفيد منها ونستمتع بها وأقول لك هل صنعتها بيديك بفكرك بقرآنك، بسنة رسولك صلى الله عليه وسلم؟؟!

لو أنت صانعها لتغير رأيي فيك ولكنك مستورد لها، ومستورد لما يعرض فيها. ستقول لي إن المؤلف والمنتج يعيشون على أرض المسلمين... وأقول لك... نعم ولكن ملكات فكرهم ونظراتهم للحياة، تسممت بالغزو الفكري تحركهم أفكار مستوردة من غرب مشرك، وشرق ملحد... فأصبحت شعوبنا وأممنا لعب على رقعة فكرهم المستورد... فضعت يا ولدي في دخانه القاتل السام.

هل تناقشني بعد، في رأيي فيك؟!...

قطعا أنا أحبك لأنك ولدي. والولد الذي لا يرحم أشواق أمه، ماذا تقول فيه؟ والواجب أن تستمر هويتك التي ضاعت في زحمة العصر من قوله -سبحانه وتعالى- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ (الأنعام: 153) وربما تقول: ودخان كثيف يغمي عليك نحن عالم متخلف، وهم أصحاب مجد صناعي واقتصادي وحربي...  وأقول لك: إنك لم تقرأ سيرة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم أن جاء رسولًا نبيًا مبعوثًا بالحق إلى الدنيا بكافة عوالمها حتى الجن، يعلمهم توحيد الله -عز وجل- وجاء رحمة للعالمين. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (سبأ: 28) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (سورة الأنبياء: 107) وكان صحابته الكرام رضوان الله عليهم حوله، كالسوار حول المعصم، يومها قامت، أمة هزمت القوتين العظميين في ذلك الوقت «الفرس والروم»، وأقامت أمة الإسلام... فحكمت وعدلت وأنصفت، فقامت بها حضارة أسعدت عوالم البشر، المستظلين بظلها الوارف، فكانت -يا ولدي- حضارة أمتك التي لم تكلف نفسك أن تدرسها وتستوعبها لعلك تشتاق إليها فتدرس أسباب نصرها وأسباب هزيمتها... لعلك تعيد النظر في موقف أمتك الآن من مقومات النصر، ومن أسباب الهزيمة، فتقرر أن تعود وستجد أنه لا بد من امتلاك عدة العصر، حربًا وسلمًا، فإذا عزمت على العودة، ستجدني معك، وقد غيرت رأيي فيك... وستكون ساعتها ولدي الحبيب، ومعشوق آمالي العريضة، ورفيق نفسي على، درب الجهاد... نردد معًا، بنغم ساحر أخاذ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة: 222) وقول القائل:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا *** على أي جنب كان في الله مصرعي 

وعندئذ ستكون وليد فلذة كبدي نبضات نفسي ونفيسي... ستصبح حبي وأشواقي إلى فجر جديد... ينادي فيه المنادي... الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.

يومها سيكون رأيي فيك غير اليوم، وأقول إنه ولدي الحبيب..  انه الرجل المرتجى، والأمل المرتقب..  لعودة الأمة والدولة.

 

من اتحاد الصحافة العربية-  سبعة من النصارى يدخلون الإسلام

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الميامين إلى معالي الأستاذ السيد إسماعيل الشطي كثر الله من المسلمين من أمثاله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تحية طيبة وتسليمة بهية ومودة وفية،،،

بمشيئة الله وإرادته وهداه. في السابع والعشرين من شهر ذي القعدة ١٤٠٧هـ أسلمت مجلة المجتمع سبعة من المسيحيين متأثرين بما قام به الاتحاد من ترجمة المجتمع ترانسليت من العربية إلى الإندونيسية في أكثر من موضوع عربي وإسلامي ودولي وغير ذلك. وقد شاهد الحاضرون في صلاة الجمعة نطقهم بالشهادتين، وبعد إقرارهم أعطى الحاضرون ما لديهم من مساعدات وتبرعات مالية تشويقًا لقلوبهم وتعريفًا بالأخلاق الإسلامية السامية المثلى. 

وقد اختارت أسرة الاتحاد اسم رئيس تحرير «المجتمع» وهو إسماعيل لتسمية أحد هؤلاء المسلمين الجدد وذلك دعمًا وتكريمًا وتشرفًا بدوركم الريادي وجهودكم المشكورة ومساعيكم الخيرة في خدمة الإسلام والمسلمين لإعلاء كلمة الله وهي العليا وكلمة الكفر والضلال هي السفلى، هذا ولن ننسى حسن رعايتكم واهتمامكم في إرسال مجلة المجتمع أسبوعيًا وبانتظام ولكم منا جزيل الشكر والاحترام

اتحاد الصحافة العربية بإندونيسيا

 مدير العلاقات الخارجية

 علوي محمد العطاس

المجتمع: جزى الله جهودكم كل خير... وندعوه سبحانه أن يثبت هؤلاء المسلمين الجدد على دينه وأن يلهم إخواننا في إندونيسيا بحسن رعايتهم أنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين.

الرابط المختصر :