العنوان عشت وشفت.. فَلْنَكُنْ صُرَحَاء
الكاتب مبارك فهد الدويلة
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1987
مشاهدات 71
نشر في العدد 818
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 19-مايو-1987
الجميع يتحدث هذه الأيام عن «التطوير الإداري».
هذا «الجميع» متشائم - من خلال أحاديثه - من جدية هذه العملية وإيجابياتها، والكثير من هذا «الجميع» وضع مؤشرات لهذا التشاؤم.
والبعض من هذا «الكثير» حدد المسالك التي يجب اتباعها لتحقيق هذه الطموحات المعلنة، ورغبة في المشاركة الإيجابية، أستأذن القارئ الكريم؛ كي أدلى بدلوي في جانب من هذه القضية الحساسة.
بادئ ذي بدء... أقول: إن التشخيص المبدئي لهذه القضية يحدد المشكلة في إطار معنى «الصراحة»!!
هذا المعنى مفقود في الجهاز الوظيفي؛ لأن الكثير من الممارسات تتم خارج هذا الإطار، بل تطغى عليها المجاملات ومراعاة الخواطر.
إن الشرخ الكبير في جدار الهيكل الإداري سببه الرئيسي هو طبيعة العلاقات الاجتماعية التي ترتبط بها قيادات هذا الهيكل؛ حيث تلعب المجاملات دورًا بارزً فيها، ويكون للمصالح الضيقة والمحسوبية نصيب منها.
نحن في أمس الحاجة اليوم إلى أن نحدث أنفسنا بشيء من الصراحة عن أسلوب التوظيف والأسس التي يكون عليها؟!
- هل يتم التوظيف عندنا حسب الكفاءة الشخصية؟!
- هل تتم التعيينات حسب القدرات والخبرات وحاجة العمل؟!
- فلنكن صرحاء قليلًا... ولنقل: لا.. بل مجاملات زيد ومراعاة خاطر عبيد هي المعيار في هذه العملية، وليس أدل على ذلك من بعض مؤسساتنا الحساسة والمهمة، والتي أصبحت عملية الصعود إلى القمر أسهل من حتى مجرد التفكير في التعيين بها!!
هذه الظاهرة أماتت الطموح في نفوس الكثير من شبابنا الذين تغربوا سنوات طويلة، ورجعوا يحملون أعلى الشهادات العلمية من أرقى الجامعات المهنية في العالم، فإذا بهم يفاجئوا بهذا الواقع الجائر... فتحطمت آمالهم في صخرة هذا الواقع.
فلنكن صرحاء لنقولها بملء أفواهنا: إن العلاقات الشخصية هي التي تحدد مسار الهيكل الوظيفي، ومن لا يملك هذا المفتاح السحري فسيظل الباب موصودًا في وجهه، وليذهب يبحث عن أبواب مفتوحة ذاتيًّا في بلاد الغربة!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل