العنوان عشت و شفت- عمره ما تبخر... تبخر واحترق
الكاتب مبارك فهد الدويلة
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1987
مشاهدات 98
نشر في العدد 802
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 27-يناير-1987
هذا المثل ينطبق تمامًا على مبنى وزارة الصحة! لقد ظل المبنى الحالي مقرًا لوزارة الصحة لعدة سنوات خلت، حتى أصبح من معالم شارع الخليج العربي، وأصبح «نيشان» للتائهين في تلك المنطقة.
كان الوزير وأركان وزارته صابرين صبرًا أقرب ما يكون من صبر أيوب في ذلك المبنى الأثري، والذي كان وجود «أصنصيل» واحد فيه ضربًا من ضروب الحضارة والرقي.
هذا الوضع كان مهدئًا لكثير من الصيحات التي كانت تطالب بتجديد المرافق الصحية من مستوصفات قديمة ومصحات أقدم.
وفجأة!
فجأة يرتفع على ساحل البحر مقابل غرناطة مبنى ضخم شامخ، يذكر ناظريه بقصور بغداد، ومساجد قرطبة، ومباني طليطلة أيام مجد الأمة وعزتها.
المفاجأة أن هذا المبنى العظيم.. هو المقر الجديد لوزارة الصحة الجديدة!
اللهم لا اعتراض على ذلك! ولكن!
ألم تكن حجة الوزارة عندما تسأل عن أسباب تردي مباني بعض المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية هي عدم وجود الميزانية الكافية؟!
أيهما أولى- يا وزارة الصحة- بهذه الميزانية: مقر بديل عن المقر الحالي- والذي صبرتم عليه سنوات طويلة- أم جناح صحي ملائم لمرضى في أمس الحاجة إلى قليل من العناية والاهتمام؟!
أليس أولى بهذه الملايين من الدنانير أن تصرف لإيجاد مكان مناسب لمرضى المستشفى الصدري بدلًا من تلك الشبرات؟
بأي حق تخصص تلك الميزانية الضخمة، بينما تظل أجنحة الغزالي والفارابي تعاني من مشكلة الأسرة الرديئة، ودورات المياه غير السالكة، والكهرباء المنقطعة لدرجة ينفجر سخان الماء على رأس أحد المرضى وهو نائم على فراش المرض، وآخر مصاب بالتهاب في الرئة، ويتعطل جهاز التدفئة المعلق في سقف حجرته بسبب تسرب الغاز من ماسورته المتآكلة في شهر يناير؟
بصراحة أصبحنا نغار من أشقائنا في موريتانيا، لأن الحكومة الكويتية بنت لهم- مشكورة- عدة مستشفيات راقية جدًا، وخدماتها متكاملة، بينما مباني مستشفى الأمراض السارية تكاد تصرخ من ديدان الأرض التي سرت في حيطانها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل
نشر في العدد 2116
106
الخميس 01-فبراير-2018