; عشرة أدلة على خطأ هذا الادعاء.. نقض فرية محاربة «الإخوان» للسنة | مجلة المجتمع

العنوان عشرة أدلة على خطأ هذا الادعاء.. نقض فرية محاربة «الإخوان» للسنة

الكاتب أحمد محمد محمود

تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013

مشاهدات 67

نشر في العدد 2036

نشر في الصفحة 46

السبت 19-يناير-2013

(*) كاتب كويتي

نشر في بعض وسائل الإعلام عن عدد من علماء العصر اتهامهم لجماعة الإخوان بمحاربة السنة وأهلها! وإن في هذه التهمة خطرًا جسيمًا، فإما أن يكون ما ادعوه حقا؛ فيترتب عليه إخراج جماعة الإخوان من أهل السنة، وتصنيفهم من الفرق النبي توعدها النبيﷺبالنار، وقد يترتب على هذه التهمة إخراجهم من الإسلام؛ لأن محاربة السنة تقتضي محاربة صاحبها عليه الصلاة والسلام ومحاربة شريعة الله القائمة على الكتاب والسنة وإجماع أئمة المسلمين.

أو يكون ما ادعوه باطلًا؛ فيترتب على مدعيه وزر كبير، وأوزار كل من يتبنى دعواهم ويبوح بها؛ يحملونها على ظهورهم!

وإليكم البراهين القاطعة ببطلان تلك الدعوى:

1- تصريح مؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا في مواضع كثيرة في مجموعة رسائله باتباع الكتاب والسنة، وأن جماعة الإخوان طريقة سنية، وقال: إن الكتاب والسنة مرجع لكل مسلم، وقال: كتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، وكتابه «المأثورات في أذكار وأدعية من الكتاب والسنة»، وهو الذي دعا الشيخ سيد سابق لتأليف فقه السنة، وهو الذي أرسل برقية إلى الألباني يشجعه على الاشتغال في تخريج الأحاديث ونقدها، والتصحيح والتضعيف، بعد أن اطلع البنا على نقد الألباني الأحاديث فقه السنة، باعتراف الألباني نفسه بذلك! (ترجمة الألباني للشيباني).

2- تلميذه (البنا) عبد البديع صقر، اختصر كتاب «مشكاة المصابيح في الحديث» للتبريزي، وسماه «مختار الحسن والصحيح»، المكتب الإسلامي، وذكر في مقدمته أنه عرض كتابه على المحدث الألباني!

3- وتلميذ آخر وهو مصطفى السباعي، ألف كتابه الشهير «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» ط. المكتب الإسلامي.

4- وتلميذ آخر وهو سعيد حوى، ألف كتاب «الأساس في السنة النبوية»، ط. دار السلام بمصر.

5- وأيضًا من تلاميذه يوسف القرضاوي، اختصر «الترغيب والترهيب» للمنذري، وسماه «المنتقى»، ط. المكتب الإسلامي، وذكر في مقدمته أنه استفاد من الشيخ المحدث الألباني! وشعيب الأرنؤوط، وهو من مؤسسي مركز السنة والسيرة في قطر.

6- ومن تلاميذه زهير الشاويش، صاحب «المكتب الإسلامي»، والذي تكفل بطباعة كتب الألباني! ونشرها في العالم.

7- ومن تلاميذ البنا الشيخ محمد الغزالي، تمنى أن يعلق الألباني على مرويات كتابه «فقه السيرة»، فيحقق الألباني أمنيته، حتى فرح الغزالي بذلك! (مقدمة غاية المرام للألباني ط. المكتب الإسلامي). وقد تكفل بطباعته ونشره المكتب الإسلامي مع التعليقات!

8- من هو مراقب عام الإخوان الحالي في الأردن؟ إنه د. همام سعيد، محقق کتاب «شرح علل الحديث» لابن رجب، وهو تحقيق معتمد عند بعض مدرسي مادة الحديث من السلفيين!

فلو كانوا يحاربون السنة، فكيف يعينون رجلًا من أهل الحديث مسؤولًا عن جماعتهم بالأردن؟!

9- ومن علماء الإخوان في لبنان صبحي الصالح، صاحب كتاب «الحديث الشريف ومصطلحه»، و«منهل الواردين في شرح رياض الصالحين»، وقد مات غيلة في لبنان.

١٠- ومن علماء الإخوان ودعاتهم شيخي د. السيد محمد نوح يرحمه الله تعالى، الذي أفنى عمره في خدمة السنة؛ دراسة وتأليفًا وتدريسًا وتطبيقاً.

وكان يرجع إلى كتب الألباني في بعض كتبه، وكان يهتم كثيرًا بتعريفنا برجال الحديث وكتبهم، ويعلمنا التدقيق في كل سند أو رواية، وكان يرفض قول من يرد أحاديث الأحاد، وكان يتبع الدليل ولا يتعصب لمذهب يرحمه الله رحمة واسعة وطيب ثراه وجعل الجنة مثواه.

وإني لأتعجب ممن يتبنى منهج السلف ثم يخالف أعظم ما يميز المنهج السلفي عن غيره، ألا وهو: ترك التعصب للأشخاص مهما كانت منازلهم، ما لم يبلغوا درجة العصمة.

فإني أنصح كل من تلقف هذه القرية أن يتوب إلى الله عز وجل، ويحفظ لسانه، ويكف نفسه عن إساءة الظن، وأذكرهم بقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء:36).

الرابط المختصر :