العنوان عقبات في طريق الزواج
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1992
مشاهدات 70
نشر في العدد 1010
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 04-أغسطس-1992
قال صلى الله عليه وسلم موجهًا الشباب إلى الطريق المستقيم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء».
فبالزواج يسلم المجتمع من الانحلال الخلقي
ويأمن الأفراد من الفساد الاجتماعي لأن الميل إلى الجنس الآخر يكون قد أشبع
بالزواج المشروع.
وإذا ألقينا نظرة عامة إلى حياتنا
الاجتماعية وواقعنا الملموس نجد أن أكثر شبابنا عزفوا عن الزواج الذي شرعه الله
سبحانه وانصرفوا إلى حياة العزوبة البغيضة التي هي من أكبر العوامل في الانحرافات
النفسية والخلقية، والأخطار الاجتماعية.
وإن لهذه الظاهرة الكثير من الأسباب مثل
غلاء المهور، والمبالغة في تكاليف الزواج.
فإن كثيرًا من الآباء يقفون حجر عثرة في
سبيل سعادة بناتهم فيغالون في المهور ويُحمّلون الشباب فوق طاقتهم.
إن بعض الآباء يشترطون على الشاب الخاطب
شروطًا ثقيلة ويساومونه ولا يزوجون بناتهم إلا لمن يدفع أكثر، وكأن هذه البنت- الضحية-
أضحت في نظرهم سلعة تباع وتشترى.
عليكم أيها الآباء أن تعودوا إلى تعاليم
الإسلام لتعرفوا الميزان الصحيح، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «إذا
جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه».
وقد أخرج أحمد والبيهقي مرفوعًا «أعظم
النساء بركة أيسرهن صداقًا».
فيا معشر الآباء لا داعي للتفاخر،
وتساهلوا في المهور وتأدبوا بآداب الإسلام وتعاليمه، إن أردتم لشبابكم العفة
ولمجتمعكم الطهر والصلاح.
خالد
حمود جابر- الكويت
ورد أيضا في صفحة «بريد
المجتمع) من هذا العدد:
·
الجهاد
بالقلم
·
ردود
خاصة
·
وابوسناه..
· صفعة في وجه العلمانيين
الجهاد بالقلم
المسلم مأمور بالجهاد بالنفس وبالمال وبكل
ما يستطيع من أجل الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومن الجهاد المهم في هذا العصر هو الجهاد
بالقلم كما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع ملوك الأرض في عصره، ويجب أن
نستغل هذا الجانب وإلا فإن أعداءنا سيدخلون علينا من هذا الباب كما فعلوا في حرب
الخليج، حيث رأيت بعيني أوراقًا توزع على المسلمين للتشكيك في الإسلام وبالتالي
إخراج أهله منه، والعياذ بالله، فيا أيها الكتاب المسلمون اتقوا الله ولا تكتبوا
إلا ما يحث على الخير ويدعو إلى الفضيلة ويحض على التمسك بالدين، وكونوا جنودًا
للحق تدعون إليه وتذودون عن حياضه.
سالم
بن عبد الله الحربي
ردود خاصة
الأخ/ سليمان العسيري- الرياض
شكرًا للاهتمام والمتابعة، ونحن لا ندخر
وسعًا في تغطية أخبار المسلمين في كل مكان، وقد نالت قضية البوسنة والهرسك قسطًا
كبيرًا من هذه التغطية باعتبارها الحدث الرئيسي هذه السنة، كما أن المسلمين في
الفلبين وبورما والصومال مجال اهتمامنا الدائم وإن كان بعضهم يعيب علينا هذا
الاهتمام، فقد كتب أحدهم يسأل: هل أنتم متخصصون في الأقليات الإسلامية؟ مستنكرًا
متابعة أخبارهم وشرح أحوالهم وإبراز معاناتهم وكأنه لم يسمع بالحديث الشريف «من لم
يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» أو كأن الأعمال الأدبية والنشاطات الثقافية على
أهميتها أكثر إلحاحًا من تحسس أوضاع المسلمين والشعور بمآسيهم، ومحاولة تضميد
جراحهم والتخفيف من آلامهم، وفي الوقت نفسه يطالبنا هذا الأخ بزيادة الصفحات التي
تتحدث عن المنطقة وتنقل الأخبار اليومية التي تمتلئ بها الجرائد والصحف وتعج بها
الإذاعات ومحطات التلفزة الكثيرة والكثيرة جدًّا، ألا ما أشد ظلم الإنسان وأضيق
أفقه عندما لا يريد أن يخرج من ذاته.
أخيرًا نكرر لك الشكر ونأمل أن نكون عند
حسن ظنك وألّا تتكرر الأخطاء المطبعية وخاصة في الآيات الكريمة مع تحياتنا.
الأخ/ سالم بن عبد الله الحربي.. القيصومة.
اقتراحاتك جيدة وتدل على حرصك ومتابعتك
فتخصيص صفحة للشباب والأطفال والإكثار من المواضيع الدينية حيث أغلب المواضيع
تتحدث عن ممارسات أعداء الإسلام وأن يكون هناك باب ثابت بعنوان «آية وحديث» هذه
المقترحات نرجو أن تأخذ طريقها للتنفيذ في المستقبل، وإن كان الحديث عن أعداء
الإسلام ضروريًّا لتحذير الأمة من شرورهم وعدم الوقوع في حبائلهم وبيان أخطارهم
وفضح أغراضهم الخبيثة التي قد تنطلي وتغيب عن كثير من الناس.. أما بالنسبة للفتوى
فقد نشرنا ردًّا من أحد الإخوة عليها ومن تعقيب صاحب الفتوى وذلك في العدد 1005
بارك الله بك وجزاك الله خيرًا لهذا الاهتمام.
الأخ/ صدقي الجبلالي- الجزائر
أهلًا بك أخًا عزيزًا وصديقًا من أصدقاء
المجلة الكثيرين المنتشرين في المشرق والمغرب ندعو الله أن يلهمك الحق ويسدد خطاك
ويهديك إلى سواء السبيل وقد أحلنا رسالتك إلى قسم الاشتراكات للنظر في طلبك مع
التحية.
الأخ/ يوسف مصطفى- المدينة المنورة
مقالك «عام أطل وعام رحل» وقفة تأمل وتدبر
واعتبار كما يوحي العنوان لكننا لم نستطع أن نتأمل فيه شيئًا لخلل في الفاكس كما
نظن لأن المقال مطبوع وليس لعيب في الخط، كرر المحاولة بعد إصلاح الفاكس ونحن
بانتظارك.
وابوسناه..
كم يجب أن تكون حسرتنا وأسانا نحن أبناء
الأمة الإسلامية ونحن نتابع ردود الفعل تجاه المذابح البشعة والمجازر الجماعية
التي يتعرض لها إخوتنا في الدين والعقيدة من مسلمي البوسنة والهرسك فنجدها تصدر من
خارج المحيط الإسلامي، وعندما تصدر عنه فهي تأتي على استحياء ومن خارج المحيط
العربي.. ماذا يعني ذلك؟
إن معنى ذلك لخطير تكاد تشيب منه الرؤوس..
إن ذلك ينطوي على درجة الذل والشعور بالهوان التي رضي المسلمون وقادتهم الأشاوس
بالانحدار إليها.
عندما نسمع من الأخبار أن أعضاء في
الكونجرس الأمريكي يطالبون الرئيس بوش بضرورة التحرك نحو إرغام القوات الصربية على
الانسحاب من جمهورية البوسنة والهرسك ورفع يدها عن المسلمين فيها.. وعندما نسمع أن
الولايات المتحدة تهدد النظام اليوغسلافي في صربيا بقطع العلاقات الدبلوماسية
بينها من خلال سحب السفير الأمريكي في بلجراد.. ألا يحق لمعاشر شباب المسلمين
وفتيانهم أن يتساءلوا وأين دورنا نحن؟ أين الدور العربي المسلم؟ أين دور الأمة
الإسلامية؟ أين ساسة العالم الإسلامي ومثقفوه ومفكروه؟ أين من تطربهم ألقاب
الأشاوس والمغاوير؟ أين أصحاب الذكاء الخارق والحكمة البليغة؟!
أين العلمانيون الذين هم سبب بلوانا
وعذابنا وشقائنا والهوان؟ والله إن السلسلة لا تريد أن تنتهي.
أليس عارًا علينا أن نرى تحركات من نوع ما
ولو على سبيل المناورة الإعلامية من جانب الولايات المتحدة أو من جانب دول
المجموعة الأوروبية ونحن دول العالم الإسلامي قد غُلّت أيدينا وفغرت أفواهنا وغشيت
أبصارنا فلا نحن نرى ولا نحن نسمع ولا نحن ندري مطلقًا بما يدور حولنا أو يراد
بنا؟
بقلم:
رجاء محمد الدمام
صفعة في وجه العلمانيين
تلك الصفعة ليست من يد بشرية تكتفي بمجرد
صبغ الخد باللون الوردي الذي يثير البهجة والسرور للصافع فقط، ولكنها القدرة
الإلهية النافذة والتي لا مرد لحكمها، حيث تتحول كل القوى المعادية للتيار بقول كن
فيكون إلى قوى مستغلة لدفع عجلته ليسير بقوة أفضل.. إنها النتيجة الحتمية التي لابد
أن تكون ولو كره العلمانيون.
وهنا يتبادر إلى ذهن القارئ السؤال عن
ماهية تلك القوى التي تواجه التيار.. والإجابة عنها باختصار أنها رموز وطاقات يبدو
الجزء الأصغر منها ظاهرًا، أما الأكبر والأكثر فهي قوى خفية لا تتضح بسهولة.
ومن تلك القوى الظاهرة استغلال السلاح
الإعلامي لدى الأمة لشل فكرها وتغييرها بأفكار دخيلة مستوردة وتشويه ومحاربة
الحركات المناهضة لها لتقوم بالتالي بإمساك زمام الأمة وقيادتها نحو الانحدار
ويتضح ذلك جليًّا حينما نقرأ تلك المقالات المسعورة المصابة بالإيدز الغربي الذي
غالبًا ما يصحبه سعال حداثي مع ارتفاع حاد في درجة الحرارة ينتج في نهايته تقيؤ
يتبين منه مدى تدهور الحالة الصحية لديهم.
ولا ننسى تلك الأمور الخفية التي يظهرونها
في الوقت المناسب حسب اعتقادهم على الساحة العامة لدى الأمة سواء في جوانب التعليم
أو الاقتصاد أو الصحة.. أو الأمور التي تخص المرأة والتي كرسوا لها معظم جهدهم.
وهذا المكر وتلك القوى ليست وليدة الصدفة
أو اليوم ولكنها قوى فكرية هائلة مدبرة لم ترصد لها الأمة كفايتها ولكن الله غالب
على أمره ولو كره الكافرون. فبعد تلك الجهود والقوى الجبارة وبعد أن بذلوا وسعوا
لإفساد تلك الأراضي الخصبة بغزوها بالجراثيم والميكروبات وقطع الماء عنها لإعاقة
نموها.. إذا بهم يفاجأون بهطول الأمطار وتبدد الغيوم وظهور أشعة الشمس ونمو ذلك
النبات نموًّا سريعًا عجيبًا؛ حتى وصل به الحد أن غزاهم في أراضيهم فاقتنص بعض
عناصرها ليصبحوا قوة مساندة لا مواجهة.. وتكشفت كثير من أوراقهم وتعرت العناصر
الباقية فتحطمت أحلامهم وفشلت توقعاتهم فأصبحوا يتصرفون بهلوسة وجنون وتهور وطرف
آخر منهم يحاول تهدئة الموقف فلا يستطيع. أليست هذه صفعة في وجه العلمانيين؟
عثمان
ناصر السعيد - الرياض
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل