العنوان عقدة الخوف من العرب والمسلمين
الكاتب صادق أمين
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000
مشاهدات 64
نشر في العدد 1397
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 25-أبريل-2000
أكدت تقارير عدة صادرة عن هيئة الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية قد شهدت في القرن المنصرم ارتفاعًا ملحوظًا في الخوف من كل ما هو أجنبي، وعلى رأس ذلك عقدة الخوف من العرب والمسلمين، وتشير أيضًا لتنامي ظاهرة الخوف من الأفارقة الزنوج.
ويرجع السبب الرئيس لذلك إلى تنامي القوة السياسية للجناح اليميني المتشدد في عدد من دول العالم، خاصة أن كثيرًا من الأزمات الاقتصادية عصفت بالغرب وعرضت الكثير من المواطنين للعطلة عن العمل مع انتشار موجة من السخط الشديد للأيدي العاملة الوافدة لتلك الدول، ويتخذ عديد من هذه الدول «الأجانب» القادمين ككبش فداء نتيجة لإخفاقها في ميدان التنمية، وتدعي أن الأيدي العاملة أثرت سلبيًا على حياة الطبقة العمالية بالبلاد.
وبعض الدول مثل بلجيكا وفرنسا وألمانيا والدانمارك من المناطق التي تشهد نموًا متزايدًا في حدة العداء للأجانب العاملين بها.
وكذلك الحال في دول جنوب شرق آسيا وفي مقدمتها الفلبين، حيث تمارس الحكومة وإعلامها المنحاز سلسلة من حملات التشويه المتعمد ضد المسلمين، ونشير هنا بصفة خاصة إلى العمليات العسكرية المستمرة في جنوب البلاد لمحاربة الجماعات الانفصالية والتي تستنزف حجمًا كبيرًا من ميزانية الدولة وهناك ظاهرة جديدة بدأت تأخذ حيزًا في الصحافة والإعلام في جنوب شرق آسيا، وهي أن العرب هم السبب الرئيس في النزاع الحاصل في جزيرة منداناو، ويؤدي التركيز الإعلامي على هذا الموضوع إلى سيادة موجة من الذعر والاتهام للمسلمين والعرب، وبذلك تسعى الحكومة الفلبينية للهيمنة على عقول الناس عبر تمكين ثقافة واحدة للبلاد هي ثقافة السلطة الحاكمة وأجهزتها البيروقراطية والعسكرية، وبذلك يتم معاملة المسلمين في الفلبين كسكان من الدرجة الثانية.
وإن عديدًا من الصحف تواصل حملاتها للنيل من كل ما هو إسلامي وعربي، ويحظى بعضها بدعم من الفلبين، وتشير تقارير صادرة عن جامعات محلية إلى أن مثل هذه الصحف تعمل على زيادة حدة النزاع في مندانا و بين الجيش الفلبيني وجبهة تحرير مورو الإسلامية.
وإلى جانب ذلك فإن الإعلام العالمي يعمل على تعزيز الآتي:
نشر التمييز الديني وتصوير الطرف الإسلامي بالمتطرف والإرهابي.
عدم العمل على وحدة التماسك الثقافي في الدول متعددة الأجناس.
عدم معالجة حدة النزاعات الدائرة في دول عدة من العالم الإسلامي.
ويتم التركيز على الأقليات غير المسلمة فقط وبذلك يتجلى عرضهم لنضال شعب تيمور الشرقية، وزيارة بابا الفاتيكان لمصر، ومن ثم زيارته للأردن وفلسطين وعمله الجاد على تمكين النصارى في القدس وضمان دور أكبر لهم في سياسة الدولة أو السلطة بينما ما يحدث للشيشان المسلمين يحدث في وضح النهار وبتأييد ودعم من دول أجنبية وبنوك عالمية.
إن المنظمات الإسلامية بالعالم، مطالبة بتبني قضايا الأقليات المسلمة بشكل أكثر جدية والتدخل السريع لإيقاف مثل هذه الترهات والانتهاكات التي تحدث للإسلام والمسلمين، وأنا على يقين أنها لو أعطيت المجال فستتمكن -بعون الله- من الأداء المتميز، وأنها ستشرف الدول التي تنطلق منها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل