; علماء الأمة من قلب القاهرة: إنقاذ السوريين ونصرتهم بالرجال والسلاح واجب شرعي | مجلة المجتمع

العنوان علماء الأمة من قلب القاهرة: إنقاذ السوريين ونصرتهم بالرجال والسلاح واجب شرعي

الكاتب علي عليوة

تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2013

مشاهدات 66

نشر في العدد 2058

نشر في الصفحة 26

السبت 22-يونيو-2013

الشافعي : الأزهر وشيخه يقفان بقوة ضد مذابح «نظام الأسد» الطائفي في حق الشعب السوري

المطيري: إيران تريد الاستيلاء على سورية أسوة بالعراق 

أبو إسماعيل : توحيد الفصائل المقاتلة شرط تحقيق النصر

القرضاوي: بشار وايران و حزب الله أعلنوها حريا طائفية

الرفاعي: التشيع يتم بالسلاح ومن يرفض تقطع أوصاله

دعا علماء المسلمين المشاركون في مؤتمر «موقف علماء الأمة من أحداث سورية» الذي عقدته في القاهرة أكثر من ٧٠ منظمة ورابطة دعوية إسلامية، بمشاركة ١٠٧ علماء من مختلف أنحاء العالم، دعوا إلى الجهاد بالمال والنفس؛ لنصرة الشعب السوري الذي يتعرض للإبادة من قبل نظام «بشار الطائفي، مؤكدين أن عدوان إيران وحزب الله» وحلفائهم الطائفيين على أهلنا في سورية يُعد حربا معلنة على الإسلام والمسلمين عامة.

وكان المؤتمر قد بدأ بكلمة من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة د. يوسف القرضاوي، وجهها للشعب السوري، داعيا لهم بالنصر ومبشرا لهم بالغلبة على النظام الطاغوتي السوري وخاطب النظام السوري النصيري محذرا من أن أسلحته وصواريخه وشبيحته لن تحميه من السقوط، وأن عقاب الله تعالى آت لا ريب فيه، متسائلاً: كيف يقبل مثل هذا الحاكم أن يبيد شعبه بالسلاح الكيماوي، وهو ما لم يجرؤ على فعله مع الكيان الصهيوني الذي يحتل أرضه؟!

فرض التشيع بالسلاح وكشف نائب رئيس رابطة علماء الشام الشيخ أسامة الرفاعي النقاب عن أن تغيير دين المسلمين السوريين إلى دين الشيعة الرافضة بدأ منذ عهد «حافظ الأسد»، رئيس النظام السوري الراحل، إلا أن حركة التشيع كانت ضعيفة، إلى أن استلم «بشار الأسد» الحكم في البلاد، حيث بدأت حركة التشيع في التنامي بصورة كبيرة، ومع ذلك لم ينجح إلا بتشييع أعداد قليلة من السوريين.

وأضاف الرفاعي أنه في الفترة الأخيرة أصبح نشر التشيع ودين الرافضة يفرض على السوريين بقوة السلاح، كما يتم تقطيع أوصال من يرفض التشيع من الرجال، ويُكتب عليها يا حسين»، وزادت هذه الأعمال الإجرامية بعد وصول أعداد كبيرة من «الرافضة» من إيران وحزب الله والعراق إلى سورية ووقوفهم إلى جانب «بشار بالمال والسلاح والمقاتلين.

وحول مطالب الرابطة لدعم الثورة السورية، قال الرفاعي: إن الرابطة تطالب بأمور «عملية وفعالة لدعم الثوار السوريين وأن يكون هناك مخططون عسكريون وإستراتيجيون يدعمون قتال السوريين للتخلص من هذا البلاء»، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن التأسيس الرسمي لـ«رابطة علماء الشام في سبتمبر الماضي؛ بهدف  تقديم الدعم للثورة السورية للإطاحة بنظام بشار الأسد»، وتشكيل مرجعية دينية تضبط الممارسات في الميدان.

الحناجر والخناجر

وقال د. صلاح الدين سلطان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف المصرية: إن الصور التي تصلنا من سورية خيانة، وهي تعبر عن القليل مما يجري على الأرض السورية من مذابح وجرائم يندى لها جبين البشرية وأبدى أسفه من أن أعداءنا ينصر بعضهم بعضاً بالخناجر، فيما أهل السنة يكتفون بالحناجر فقط، مطالباً بعدم إصدار أي بيانات لأن البيانات ليس لها قيمة. وأشار إلى أن أعداءنا لديهم إعلام ينصر مذهبهم، وعندنا إعلام يحارب الدين، والأشد من هذا عندهم خطة خمسينية، بينما نحن ليس لدينا إلا ردود أفعال عشوائية، داعيا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه د. يوسف القرضاوي، إلى تطهير الاتحاد من الشيعة، وطالب بتشكيل ثلاث لجان لنصرة سورية، هي «لجنة «الجهاد» برئاسة د. صفوت حجازي، ولجنة تتولى مهام الإغاثة»، واللجنة الثالثة لـ«الضغط السياسي». من جانبه، أوضح د. عبد المحسن المطيري، رئيس المجلس الإسلامي التنسيقي العالمي (مساع)، أن واجب علماء الأمة التوحد في مواجهة جرائم النظام السوري بعد أن وصل عدد الشهداء من السوريين لأكثر من مائة ألف شهيد، وضرورة السعي لتحقيق التكامل بين المؤسسات الإسلامية وألا يكون هذا الاجتماع كسراب بقيعة، في الوقت الذي يتجمع فيه الطائفيون من شتى البقاع لذبح أهل السنة السوريين بعد أن نجحوا في الهيمنة على العراق.

ومن جانبه، طالب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، رئيس حزب «الراية» بسرعة التحرك لنصرة الشعب السوري من بطش الأسد»، وضرورة إقامة دولة إسلامية بمعتقد سني في سورية، وتوحيد الفصائل المقاتلة التي تتصدى لانتهاكات «بشار الأسد» وحلفائه.

وأكد أن الموقف في سورية ما عاد يحتمل بيانات الإدانة والشجب والاستنكار ولكنه أصبح يتطلب التحرك الفوري العاجل لإنقاذ الملايين من السوريين من بطش نظام دكتاتوري ظالم، دأب منذ خمسين عاما على محاربة الإسلام.

وقال د. حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، في كلمته: إن الأزهر وشيخه يقفان بقوة ضد المذابح التي يرتكبها النظام السوري الطائفي في حق السوريين، مشيرا إلى أن سورية أصبحت ساحة لتصفية الحسابات بين بقايا الحروب الاستعمارية بين الشرق والغرب، وتصفية حسابات القوى الطائفية. وشدد على أنه إذا كان الإيرانيون نجحوا في إخراج العراق من معادلة الصراع في المنطقة باستيلائهم عليه، فلا ينبغي أن تكون سورية هي نصرهم الثاني؛ ليبحثوا بعد ذلك على غنيمة أخرى؛ حتى يتحقق لهم مخططهم المسمى بـ«الهلال الشيعي» الذي يشمل دول المنطقة.

نص بيان علماء الأمة بشأن نصرة سورية

الحمد لله العلي القدير القائل: ﴿أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لقدير (الحج)، والصلاة والسلام على رسول الله محمد نبي الرحمة، القائل فيما رواه أبو داود عن جابر وأبي طلحة رضي الله عنهما : «ما من امرئ يخذل امراً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته».

وبعد : فلا يخفى على الأمة خاصتها وعامتها بل على عموم الناس ما يقوم به النظام الطائفي بالشعب السوري من الفواقر العظام والجرائم الجسام، والذي لا يزال يعيش حتى هذه اللحظة فظائع القتل والتعذيب والاعتقال والحصار والتهجير والتي لم تستثن شيخا ولا طفلا ولا امرأة ولا وليدا فضلا عن الشباب والرجال.

ولقد تداعى على هذه الجرائم والفظائع إلى جانب النظام الطائفي شبيحته ومن على شاكلتهم من حلفائهم في إيران والعراق و «حزب الله» وغيرهم من الروافض والباطنية، وكذلك من بعض الدول كروسيا والصين .. إذ وقفوا مساندين وداعمين لجرائم النظام الطائفي بكل وقاحة، وقاموا بدعمه ومناصرته بأرتال المرتزقة وترسانة الأسلحة وشحنات التمويل، وكل أنواع الدعم المادي والإعلامي والسياسي والمعنوي في مشهد قبيح من الطائفية العدوانية المقيتة، كل ذلك يحدث في ظل تواطؤ بعض الدول الغربية وحلفائهم من دول المنطقة.

ومن أجل الحفاظ على كيان الأمة وأمنها واستقرارها وإنقاذ بلاد الشام من هذه الجرائم، وما يُخطط لأهلها من القتل والتهجير والتشريد، ولأرضهم من التدمير والتمزيق والتقسيم، تداعى علماء الأمة من جميع الأقطار وتدارسوا هذه النازلة وبينوا ما يلي:

أولا: وجوب النفرة والجهاد لنصرة إخواننا في سورية بالنفس والمال والسلاح وكل أنواع الجهاد والنصرة، وما من شأنه إنقاذ الشعب السوري من قبضة القتل والإجرام للنظام الطائفي، ووجوب العمل على وحدة المسلمين عموما في مواجهة هذه الجرائم، واتخاذ الموقف الحازم الذي ينقذ الأمة وتبرأ به أمام الله الذمة كل حسب استطاعته، قال الله تعالى: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَال وَالنَّسَاءِ وَالْوِلْدَانَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هذه القرية الظالم أهْلَهَا وَاجْعَلَ لَنَا مِن لَدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (1) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتلون في سبيل الله وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سبيل الطاغوت فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيد الشيطان كان ضعيفا ) (النساء).

ثانيا: اعتبار ما يجري في أرض الشام من عدوان سافر من النظام الإيراني و«حزب الله» وحلفائهم الطائفيين على أهلنا في سورية يُعد حرباً معلنة على الإسلام والمسلمين عامة.

ثالثا: ترك الفرقة والاختلاف والتنازع بين المسلمين عموما وبين الثوار والمجاهدين في سورية خصوصا، وضرورة رجوعهم جميعا عند التنازع إلى الكتاب والسنة، والتسليم لحكمهما، وتغليب جانب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والحرص على الألفة والاتفاق، وتوحيد الجهود نحو العدو وحفظ القوة والغلبة والبعد عن الفشل بترك التفرق والاختلاف قال تعالى: ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ ريحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )) (الأنفال).

رابعا: يشيد المؤتمرون بموقف كل من تركيا وقطر، ويطالبون حكومات العرب والمسلمين ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالوقوف الموقف الحازم ضد النظام الطائفي المجرم، وسرعة إغاثة الشعب السوري وثواره بكل ما يحتاجون إليه من عتاد وسلاح؛ لصد عدوان النظام الظالم وحلفائه ووقفه، وكذا قطع التعامل مع الدول المساندة له كروسيا والصين وإيران وغيرها، وقبول تمثيل سفراء للثوار السوريين والشعب السوري.

خامسا: دعوة الشعوب الإسلامية إلى مقاطعة البضائع والشركات والمصالح الإيرانية انتصارا لدماء الشعب السوري المظلوم.

سادساً: دعوة قادة الفكر والرأي والسياسة والمؤسسات الإعلامية والأدبية إلى تبني القضية السورية على الأصعدة كافة، وتعريف المسلمين بحقيقة ما يجري وما يتعرض له الشعب السوري من القهر والعذاب والنكال والقتل والتشريد .

سابعا: تذكير أفراد الجيش السوري بحرمة دماء الأبرياء، وعدم الركون إلى الظلمة والمجرمين، وأن عليهم وجوبا الانسحاب من جبهات القتال ضد الشعب، والانضمام للقتال في صفوف شعبهم ضد النظام الطائفي المجرم.

ثامنا: تذكير مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة بمسؤولياتها الدولية والإنسانية بإدانة وتجريم وإيقاف ما يحدث في سورية وبيان أن عدم مؤاخذة النظام الطائفي بجرائمه والسعي في محاكمته ومحاكمة حلفائه من «حزب الله» والنظام الإيراني وغيرهم يجعل قيم وقوانين تلك الهيئات في نظر عموم المسلمين ذات مكاييل متعددة بحسب ما تقتضيه مصالح الدول الكبرى لا بما تقتضيه العدالة الإنسانية ومصالح وحقوق الإنسان.

تاسعا: استنكار تصنيف واتهام بعض فصائل الثورة السورية بالإرهاب في الوقت الذي يُغض الطرف فيه عن الجرائم الإنسانية للنظام السوري وحلفائه.

عاشرا: السعي الحثيث من كل منظمات ومؤسسات العمل الخيري والإنساني لنجدة وإغاثة المنكوبين واللاجئين والمشردين السوريين عن ديارهم وأوطانهم، وتقديم المال والعلاج والغذاء وما يكفل لهم العيش والحياة بكرامة.

حادي عشر: تشكيل لجنة خاصة منبثقة من هذا المؤتمر لزيارة قيادات الدول، والعمل على متابعة مقررات وتوصيات المؤتمر والسعي في تحقيقها .

وَلَيَنصُرَنَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عزيز (الحج)، وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أمره ولكن أكثرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )) (يوسف) ..

علماء الأمة الإسلامية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

205

الثلاثاء 12-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 9

نشر في العدد 18

167

الثلاثاء 14-يوليو-1970

هذا الأسبوع - 18