; علماء باكستان والعالم الإسلامي: الجهاد الأفغاني أمانة في أعناق المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان علماء باكستان والعالم الإسلامي: الجهاد الأفغاني أمانة في أعناق المسلمين

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1987

مشاهدات 66

نشر في العدد 802

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 27-يناير-1987

الجهاد الأفغاني جهاد حقيقي لحماية الدين والعقيدة والدفاع عن الأنفس والأعراض.

الجهاد الأفغاني لا يخص الشعب الأفغاني وحده بل هو جهاد كل المسلمين.

القضية الأفغانية التي بدأت منذ سبع سنوات بالتدخل السوفياتي في أفغانستان المسلمة هي قضية كل المسلمين، وقد أشرنا إلى تلك الحقيقة في صفحات العديد من أعداد «المجتمع» وها هم علماء ومشايخ العالم يؤكدون ما أكدته «المجتمع» منذ الغزو السوفياتي، من أن الجهاد الأفغاني مسؤولية منوطة في أعناق المسلمين جميعًا وأن خوض هذا الجهاد إلى جانب الشعب الأفغاني المسلم فريضة على كل قادر من المسلمين بكل صورة من صور الجهاد في الإسلام:

إسلام آباد- مراسل المجتمع:

فبمناسبة الذكرى السابعة للعدوان الروسي على أفغانستان، عقد يوم السبت الموافق ٢٧ ديسمبر ١٩٨٦ مؤتمر صحفي ضخم في مدينة إسلام آباد، حيث شارك فيه كبار العلماء والمشايخ من مختلف الفرق والاتجاهات الإسلامية في باکستان وقد أكد الشيوخ والعلماء مرة أخرى على فرضية الجهاد الأفغاني ووجوب المشاركة فيه على المسلمين.

وقد تحدث في المؤتمر الشيخ المفتي محمد حسين النعيمي، رئيس الجامعة النعيمية الإسلامية في مدينة لاهور حيث قال: «الجهاد في أفغانستان، جهاد إسلامي حقيقي، والهدف منه حماية الدين والعقيدة والدفاع عن الأنفس والأعراض..» وقد طالب الشيخ النعيمي مسلمي العالم بمساعدة هذا الجهاد المبارك.

والشيخ المولان محمود أحمد رضوي، أكد على ضرورة تقوية الجهاد الأفغاني ودعا المجاهدين الأفغان إلى تقوية وتحكيم الوحدة أكثر فأكثر في صفوفهم.

الشيخ المفتي محمد حيدر عثماني من كبار علماء كراتشي قال: «إن الجهاد الأفغاني يدعو الأمة الإسلامية إلى الوقوف أمام التدخل السوفياتي في أفغانستان».

وقد كان العلامة الحافظ عبدالقادر روبري أمير جماعة أهل حديث باكستان من المتحدثين في المؤتمر وقال: «إن الجهاد في أفغانستان ليس منحصرًا في الشعب الأفغاني فقط، بل إن الأمة الإسلامية بأكملها مسؤولة عن هذا الجهاد والمشاركة في الجهاد الأفغاني أصبحت فريضة على المسلمين».

الشيخ المولانا سميع الحق، من زعماء جمعية علماء باکستان وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني اعتبر الجهاد الأفغاني جهادًا مقدمًا وقال: «إن العالم لم يشاهد خلال القرن الحالي جهادًا إسلاميًا بوضوح الجهاد الأفغاني».

وكذلك قد تحدث خلال المؤتمر كل من أصحاب الفضيلة، الشيخ محمد أجمل، الشيخ أحمد جل والشيخ عبدالواحد وقالوا: نظرًا لما يجري في أفغانستان يجب الجهاد على جميع المسلمين في العالم لأنه قد تعرضت أعراض المسلمين وعزتهم ووجودهم الإسلامي في أفغانستان.

الشيخ الدكتور حسين حامد حسان رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد قرأ فتوى شيخ الأزهر، الشيخ جاد الحق علي جاد الحق حيث أفتى بفرضية الجهاد الأفغاني وحث المسلمين على المشاركة في هذا الجهاد ومساعدة إخوتهم الأفغان.

ومن الجدير بالذكر أن المشايخ والعلماء وممثلي الفرق والاتجاهات الإسلامية في باكستان أصدروا في ختام المؤتمر بيانًا مشتركًا، حيث أكدوا مرة أخرى على تأييد ومساعدة وتقوية الجهاد الأفغاني قائلين: «نحن نطالب الشعوب والدول الإسلامية بالمساعدة والمشاركة في الجهاد الأفغاني».

هذا وقد طالب العلماء والمشايخ الصحافة والإعلام في العالم الإسلامي بالقيام بمهمتهم الإنسانية تجاه مأساة الشعب الأفغاني المسلم وإعطاء صورة حقيقية عن الجهاد الأفغاني للعالم.

إن ما أجمع عليه العلماء والمشايخ الأفاضل في مؤتمرهم الصحفي في إسلام آباد بمناسبة مرور سبع سنوات على الغزو السوفياتي لأفغانستان المسلمة من أن الجهاد الأفغاني لا يخص الشعب الأفغاني وحده بل يجب على كل المسلمين شعوبًا وحكومات أن يقفوا إلى جانب هذا الشعب المسلم بكل ما أوتوا من قوة وثروات كل حسب طاقته هو بمثابة فتوى شرعية تجاه هذا الجهاد لأن علماء الأمة لا يتفقون على باطل، وأن وجوه هذا الجهاد عديدة ومتنوعة فهناك الجهاد بالسلاح والجهاد بالمال كتجهيز المجاهدين والعناية بالمهاجرين وهناك الجهاد الإعلامي وذلك بتغطية إنجازات الجهاد وانتصارات المجاهدين بكل أمانة وموضوعية، وعلى كل منا أن يجاهد بالسلاح الذي أتاحه الله له حتى يتحقق النصر المبين بإذن الله .

الرابط المختصر :