; على خطى تيمور ولصالح النصارى جزر مالوكو «الملوك» في طريقها للتقسيم | مجلة المجتمع

العنوان على خطى تيمور ولصالح النصارى جزر مالوكو «الملوك» في طريقها للتقسيم

الكاتب أحمد دمياطي بصاري

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-2000

مشاهدات 79

نشر في العدد 1415

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 29-أغسطس-2000

تظاهر مئات الطلبة المسلمين  من أبناء مالوكو -المنتمين إلى «منظمة العمل الطلبة مسلمي مالوكو» في جاوا الشرقية ومنظمة اتحاد طلبة المسلمين بين الجامعات- أمام السفارة الأمريكية صباح الجمعة 18 من الشهر الحالي بجاكرتا، وحذروا من أي محاولة أجنبية للتدخل في النزاعات الدامية في جزر مالوكو «التي تم تقسيمها إلى مالوكو الجنوبية ومالوكو الشمالية في العام الماضي» وأحرق المتظاهرون علم حركة «جمهورية مالوكو الجنوبية الانفصالية» المعروفة بـ«ر. م. س» التي اتخذت من هولندا معقلًا ومركزًا لها منذ نصف قرن وهو ما جعل الشكوك تلقي عليها بمسؤولية الوقوف وراء كل السيناريوهات القائمة في المنطقة.

وقد تصدت قوات الأمن الإندونيسية للمتظاهرين بعنف وأصابت العديد منهم بإصابات بالغة.

لكن المتظاهرين الذين تفرقوا عادوا للتجمع مرة أخرى ورددوا هتافات مدوية ضد التدخل الأجنبي في إندونيسيا وخاصة التدخل الأمريكي، كما أحرق المتظاهرون مرة أخرى علم ما يسمى بمالوكو الجنوبية ورقموا لافتات تندد بالتدخل الأجنبي مثل رفض تدخل أمريكا المستعمرة كلب أمريكا خائن الشعب كف يا هولندا وأستراليا عن كل خطواتكم..

وصرح تامت رتالا وهو أحد ممثلي هذه المنظمة للصحفيين أن قضية مالوكو أصبحت قضية دولية بسبب جماعة اللوبي المسيحية هناك والتي زجت بالأمم المتحدة وأمريكا وهولندا وأستراليا وبقية الدول الأوروبية للمسارعة بالتدخل في قضية مالوكو، وقال: إن اللوبي المسيحي مشحون بالعنصرية ويشوه الحقائق المتعلقة بالقضية منذ بدايتها إلى هذه الساعة وأشار إلى خطورة دور عملاء الحركة الانفصالية المسيحية في استمرار الفتنة، وأضاف أن ما يبدو هو أنهم منتشرون في مالوكو دون مراقبة من قبل رجال الأمن. 

وطالب المتظاهرون بمحاكمة عناصر حركة مالوكو الجنوبية الانفصالية قضائيًّا لمسؤوليتهم عن اندلاع النزاعات المتناحرة في المنطقة وأشاروا إلى ضمان ناريري وإخوته ومسؤوليتهم كقادة للحركة الانفصالية في تدويل القضية عبر اللوبي العالمي، وقال: إنهم يهدفون إلى استقدام القوات الأجنبية إلى أرض مالوكو، لذا على الحكومة اعتقالهم واستقصاء القضية من بدايتها حتى التطورات الأخيرة عن دواعي تشريد المسلمين وقتلهم في مأساة عيد الفطر في ١٩ يناير ۱۹۹۹م، الماضي، وقال إن ذلك إن حدث من قبل الحكومة فستمثل محاولة جادة لحل النزاعات المزمنة.

منذ أن طبقت الحكومة حالة الطوارئ -شبيهة بالحكم العرفي- في منطقة مالوكو الجنوبية ومالوكو الشمالية بقرارها رقم 88/2000 في ۲۷ يونيو الماضي، لم تتمكن جاكرتا من وقف السيطرة على النزاعات المحتدمة هناك بشكل نهائي، كما حدثت بعض المشكلات مجددًا في مالوكو الشمالية وأمبون وقد بادر المحافظ صالح لاتوكونسينا ورئيس شركة مالوكو الجنرال فرمان جاني إلى التوسط في عقد حوار بين المسيحيين والمسلمين وخاصة جبهة الجهاد -الجماعة المعروفة باسم جبهة الجهاد من أهل السنة والجماعة- في يوم الأربعاء ١٦ من الشهر الحالي، وقد أعربت الجبهة عن رغبتها القوية في وقف النزاعات الدامية وإحلال السلام الدائم في المنطقة، وطبقًا لما أكده المتحدث باسمها فإن الجبهة تأسف إزاء أسلوب الذي لجأ إليه رجال الأمن في التعامل مع الجبهة، إذ إن الحكومة وقوات الأمن بالذات يتهمون الجبهة بالمسؤولية عن اندلاع النزاعات الدامية وتشريد المسيحيين من عدة مناطق مؤخرًا، بل إن السلطات الحكومية تحاول طرد مؤيدي هذه الجبهة من مناطق مالوكو كافة، ويرى حافظ أن طريقة تعامل الحكومة بالمشكلات المتفجرة لن تحل الأزمة عندما استمرت الحكومة في تهميش مكانة المسلمين منذ اندلاع الفتنة قبل سنتين تقريبًا.

وقد دفع الدور السلبي من الحكومة حيال المسلمين دفع جبهة الجهاد للتحرك من جزيرة جاوا إلى مالوكو لتوعية المسلمين المضطهدين في المساجد والمدارس بدورهم وتهجير الأطفال الذين يعيشون في ظروف قاسية إلى جاوا وسولاويس الجنوبية حيث الفرصة متاحة لحياة أفضل. 

على الجانب الآخر طالب بيرتي لوباتي قائد القوة المسيحية الذي عاد بعد غياب جبهة الجهاد والحكومة ببناء مساكن المسيحيين المدمرة وإعادة المهجرين منهم إلى مناطقهم الأصلية، وقال إن ذلك شرط أساسي لتسوية المشكلات وتحقيق لمصالحه بين الطرفين.

وحول الحوار الدائر بين الطرفين المتصارعين قال رئيس الشرطة لمجلة تيمبو الإندونيسية إن الحوار لم يؤد إلى أي اتفاق أو نتيجة ملموسة وقال إن هذا الحوار هو تمهيد لانعقاد مؤتمر شعبي لسكان مالوكو قريبًا. 

وأضاف أن المؤتمر الذي سينعقد قريبًا ليس يسعى لوضع حل جذري للمشكلات القائمة خاصة أن 90% من شعب مالوكو راغبون في السلام الدائم هناك، وأكد أن العائق الذي يقف عثرة أمام محاولات الحكومة في حل المشكلات هو عدم تلبية كل قادة الطرفين للحوار والجلوس على طاولة واحدة. 

ويذكر أن الاتفاقات التي أبرمت بين الطرفين على امتداد السنوات الماضية تصل إلى ما يزيد على ۳۰۰ اتفاقية لكنها لم تجد في تسوية النزاعات وقد قامت الحكومة المحلية بمحاصرة منطقة أمبون عاصمة مالوكو وعزلها عن بقية المناطق منذ 10 من الشهر الحالي إلى ١٠ سبتمبر المقبل. 

لوبي نصراني مشحون بالعنصرية

يتحرك للانفصال ويسعى لاستقدام قوات أجنبية

وذكرت الصحف المحلية أن مجلس علماء مالوكو وجه لومًا إلى رجال الأمن على استعجالهم اللجوء إلى استخدام العنف وإطلاق النار على تجمع المسلمين في مدينة أمبون يوم الجمعة ۱۱ من الشهر الجاري، حيث تسبب في سقوط 6 قتلى وعشرات من الجرحى.

 ويذكر أن ضحايا النزاعات الدامية في جزر الملوك منذ يناير ١٩٩٩م لا تقل عن ٦٠٠٠ شخص.

مسلسل اغتيال القيادات الإسلامية يتواصل!!

منظمات الإغاثة التنصيرية تنتشر بين ضحايا زلزال سومطرة

على صعيد متصل تواصل مسلسل اغتيال القيادات الإسلامية النشطة، فقد اغتال مجهولون أبو هند -أحد زعماء جبهة الجهاد في مدينة يوجياكرتا- في الثاني من شهر أغسطس الحالي، وسط حالة من الصمت والإخفاء المتعمد من قبل السلطات والصحف المحلية للنبأ.

وأعرب محمد عبده جوهري -الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية المسلمين- عن أسفه لبطء رجال الأمن في الانتقال إلى مكان الحادث، وتعقب آثار الجاني المجهول حتى الآن، أو التوصل إليه، وإلقاء القبض عليه.

وبقتل أبي هند يرتفع عدد القادة الإسلاميين الذين قتلوا في إندونيسيا مؤخرًا إلى ثلاثة بعد اغتيال الحاج جيجيب يزيد بستاني زعيم جبهة حزب الله بأربع طلقات يوم ٢٤ يوليو الماضي في مدينة سيرانج بجاوة الغربية، واغتيال صالح يبين عبد الله بن هود الأطاس زعيم جبهة مقاومة المسلمين الذي اغتيل على أيدي مجهولين يوم ٢٣ يوليو الماضي في جاكرتا أمام مقر الجبهة، وتتهم مصادر الجبهة الإسلامية عناصر لم تحددها بأنها تستهدف تهميش عمل الحركة الإسلامية المنتعشة حاليًا في إندونيسيا أو على الأقل وقف جهود هؤلاء القادة لحماية مصالح المسلمين فيما يتدارس الزعماء الإسلاميون كيفية حماية أنفسهم من مثل هذه العمليات الغادرة خاصة أنها إلى ازدياد ويستخدم فيها نوع واحد من الرصاص!.

إلى ذلك استغلت منظمات وهيئات نصرانية حالة الفقر والعوز التي يعيش في ظلها مشردو وضحايا الزلزال الذي ضرب منطقة بينجولو بمحافظة سومطرة الجنوبية، وتسبب في انهيار ٤ آلاف منزل و ٥٠٠ مدرسة، ومصرع ۱۱۲ شخصًا، في محاولة نشر النصرانية بين مسلمي المنطقة، وردهم عن دينهم الإسلام. 

وقد لجأ مسؤولو هيئات الإغاثة النصرانية والعربية إلى وضع عبارات من الإنجيل على منتجات وحقائب الإغاثة، ونظموا زيارات سرية لبعض الراهبات إلى البيوت والمخيمات تحت ستار توزيع المعونات الغذائية، الأمر الذي أثار غضب علماء الدين والدعاة المسلمين في المنطقة، وحاولوا منعه دون جدوى، فيما لجأ مسؤول الهيئة الخيرية التابعة لحزب العدالة في المنطقة إلى حث المسلمين على التبرع لإخوانهم المحتاجين هناك وخاصة في جزر مالوكو ومناطق بوسو واتشيه وغيرها من المناطق لإنقاذ عقيدة المسلمين من حملات التنصير في إندونيسيا.

الرابط المختصر :