; على مائدة الإفطار.. أكثري من السلاطة والأطعمة بسيطة الطهي | مجلة المجتمع

العنوان على مائدة الإفطار.. أكثري من السلاطة والأطعمة بسيطة الطهي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1998

مشاهدات 49

نشر في العدد 1332

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 29-ديسمبر-1998

من العادات الغذائية السيئة في رمضان، المبالغة في محتويات مائدة الإفطار مع أن هذه المحتويات قد تكون خالية من التوازن الغذائي المطلوب، بالإضافة إلى دخول هذا السلوك في دائرة الإسراف.

هذا ما تؤكده الدكتورة أميمة أبو شادي- أستاذة الأمراض الباطنة والمتوطنة بطب قصر العيني

-    مشيرة إلى أن الصيام وسيلة ناجحة جدًا لتنظيم عمل الجهاز الهضمي وإراحة أعصابه، فمعظم الأشخاص سريعو التأثر والعصبية مصابون بأمراض الجهاز الهضمي، ولذلك فإن الصوم يحسن الحالة النفسية ويريح أعضاء الهضم.

وتنصح ألا تخلو مائدة الإفطار من التمر والسلاطة -فالأول يعوض الجسم السكر المفقود أثناء فترة الصوم، والثانية تفيد الأنسجة الحيوية بما تحتويه من فيتامينات- مع الاهتمام بالأطباق البسيطة غير المعقدة في طرق الطهي حتى لا تكون عسرة الهضم.

من الزاوية نفسها تنصح الدكتورة زينب حقي -أستاذة التغذية بجامعة حلوان-

بإضافة المشروبات الدافئة إلى هذين العنصرين مؤكدة أن بدء الإفطار بمشروب دافئ أو حساء ينبه المعدة فتفرز عصاراتها الهاضمة، كما أن المشروبات الطبيعية الدافئة لها خاصية تخليص الجسم من بعض الميكروبات الضارة.

وتنصح كذلك أن يكون الحساء أقرب إلى الوجبة الكاملة، بإضافة الخضر والدقيق واللبن له، وإعداده طبقًا للسن والمجهود المبذول، فالصغار وأصحاب الأعمال الشاقة يناسبهم حساء العدس فهو عالي السعرات، وكذلك حساء الصلصة البيضاء وحساء الطماطم، أما الناقهون ممن يبذلون مجهودًا خفيفًا فيناسبهم حساء اللحم البتلو أو الخضراوات.

ويؤكد علماء التغذية أن الوعي الغذائي لا علاقة له بالثراء، فبعض الوجبات المرتبطة بالأوساط الفقيرة عالية القيمة الغذائية برغم فقرها في المكونات الداخلة فيها، ومن حكمة الله سبحانه وتعالى أن وضع فوائد جمة في أطعمة رخيصة، وجعل في الفواكه والخضراوات الطازجة زهيدة الثمن عناصر غذائية لا تقدر بمال.

 

وقللي من المكسرات والبروتينات

طاعة الله سبحانه وتعالى لا تستلزم أن يجني المرء من ورائها فوائد صحية، وإلا قادنا ذلك إلى الخروج عن نطاق الحكمة الربانية من العبادة والطاعة التي يقصر العقل البشري عن إدراكها الإدراك الشامل، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(البقرة: 183).

إلا أن معظم الأسر المسلمة اليوم تتبع عادات سيئة في نظام التغذية في رمضان، وبخاصة الإفراط في تناول أطعمة معينة في هذا الشهر تؤدي إلى الإضرار ببعض الحالات الجلدية مثل الإكزيما الموروثة، والارتكاريا. يقول عكاشة عبد المنان الطيبي في كتابه «عالج نفسك بالقرآن والسنة والأعشاب» في بعض هذه الحالات تكون بعض الأطعمة مسؤولة عن إحداث التفاعلات التي تؤدي إلى ظهور الحساسية تحت ظروف معينة يؤدي إليها السلوك الغذائي السيئ الذي يتبعه الكثيرون في شهر رمضان فمثلًا قمر الدين والياميش «المكسرات» من الأطعمة التي قد تسبب حساسية عند بعض الأشخاص، وتناول هذه الأطعمة بالإضافة إلى البقول والبيض والسمك، قد يؤدي إلى ارتباك في عمليتي الهضم والامتصاص، وهذا ينتج عنه سهولة حدوث الحساسية.

فمعروف أن الشخص قد يتناول طعامًا معينًا مثل البيض ولا يحدث عنده حساسية، ولكن إذا تناول مع البيض بروتينًا آخر مثل البقول فقد تحدث الحساسية، وذلك لأن أحدهما يسهل الطريق للآخر في إثارة الجهاز المناعي بالجسم.

ولذلك فإنه لتفادي حدوث الحساسية ينبغي أن نقلل من صنوف الطعام، وبخاصة البروتينات، وبمعنى آخر ينبغي عدم الإفراط في كمية الطعام، أو الإفراط في تعدد صنوفه، إذ هي عادة سيئة يلجأ إليها الكثيرون مع أنها ليست من الدين في شيء، كما أن شهر رمضان بقدسيته ومكانته المعظمة عند الله بريء منها.

جدة- أحلام علي

 

واحذري الأطعمة الغنية بالدهون؛ لتجنيب عائلتك الإصابة بالأمراض

فيينا- قدس برس: نوعية غذاء الطفل قد تحدد احتمالات إصابته بالأورام السرطانية في حياته اللاحقة، هذا ما أكده خبير دولي في منظمة الصحة العالمية.

فقد حذر البروفيسور بول كلايهويس -مدير الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية- من خطورة تناول الأطفال للأغذية الغنية بالدهون والقليلة بالألياف، والإفراط في تناول منتجات الألبان واللحوم، والوجبات ذات الأطعمة المعالجة والمصنعة، مشيرًا إلى أن ٣٠٪ من أورام الثدي والقولون والبروستات تنتج عن نوعية الغذاء المتناول.

وقال: إن سرطان الثدي مثلًا الذي يعتبر القاتل الرئيس الأول بين السيدات من ذوي الأعمار «٣٥- ٥٤ عامًا» قد يتحفز بشكل مبكر في الحياة بتناول غذاء غير صحي، أو الوجبات السريعة الغنية بالدهون، مشيرًا إلى أن هناك إثباتًا متزايدًا يربط بين هذا المرض والعادات الغذائية في السنوات العشر الأولى من العمر.

ونبه إلى أن الدهون الإضافية التي تحملها الفتيات البدينات قد تؤدي دورًا كبيرًا في زيادة خطر إصابتهن بسرطان الثدي في حياتهن اللاحقة، موضحًا أن هرمونات الإستروجين الأنثوية التي تحفز نمو معظم سرطانات الثدي تُخزن في الدهون والشحوم بدلًا من أن يتم استخدامها أو إزالتها.

وقال البروفيسور كلايهويس: إن الأطفال في الدول الغربية يضعون أنفسهم في خطر كبير بتناولهم الكثير من الطعام الغني بالدهون، مشيرًا إلى أن ٣٥٪ إلى ٤٥٪ من السعرات التي يستهلكونها تأتي من الدهون، لذلك يجب تقليل هذه النسبة بنحو ١٠٪ على الأقل لتجنب الإصابة بالأمراض الخبيثة.

وأكد الأطباء أن أثر الغذاء الصحي على صحة الإنسان يتمثل بصورة واضحة في المعدلات القليلة نسبيًّا في الإصابة بسرطان الثدي بين السيدات اللاتي كن فتيات صغيرات أيام الحرب العالمية الثانية، إذ اعتمدت وجباتهن على الفيتامينات المستخلصة من زيت كبد السمك، وعصير البرتقال، وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية.

 

مقارنة لا بد منها:

الصوم يحفظك والتدخين يقتلك

الصوم فريضة الرحمن، بينما التدخين معصية الإنسان، وبينهما يتجلى الفارق واضحًا بين حكمة الله في فرضه، وفساد الإنسان في فعله، وحتى ندرك عظمة الصيام ومضار التدخين للنفس والجسم،  فهذه مقارنة بينهما:

الصوم: وسيلة فاعلة لطرد السموم المتراكمة بالجسم.

لكن التدخين: وسيلة مستمرة لترسيب السموم من نيكوتين وقطران، وذرات كربون، وغير ذلك الكثير بالجسم.

الصوم: يحسن وظيفة الهضم، ويسهل الامتصاص، كما أن الصائم يحتاج عند فطره إلى زيادة إفرازات المعدة لهضم الطعام الواصل إليها بعد فترة الصيام.

لكن التدخين: يعمل على إنقاص الإفرازات في جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك إفرازات الفم؛ لذا نجد دائمًا فم المدخن جافًا، وإفرازات الفم تساعد في عملية هضم المواد النشوية، وأيضًا تقل إفرازات المعدة، كما يقلل التدخين نشاط العضلات في جوانب المعدة والأمعاء، مما يؤثر على الهضم وقد يسبب الإمساك.

الصوم: يحسن وظائف العقل مثل القدرة على الإدراك والتفكير المركز، وتسلسل الأفكار، وتقوية حاستي الحدس والبديهة، وذلك لأن الدم المفترض أن يذهب إلى القناة الهضمية، يذهب إلى المخ ويغذي خلاياه، لهذا نجد معظم المفكرين يصومون -كل فترة- لتجديد أنشطة أدمغتهم.

لكن التدخين: يوثر على وظائف العقل، فتقل القدرة على الإدراك والتفكير المركز، بسبب غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن التدخين، الذي يصل إلى المخ خلال سبع ثوان من التدخين.

الصوم: يخفف العبء على الجهاز الدوري فيخفض ضغط الدم المرتفع، ويقل معدل النبض، وبذلك يخف العبء على القلب بنسبة تزيد على ٢٥٪ مما يحسن من حيويته ونشاطه.

لكن التدخين: يزيد معدل ضربات القلب، مما يؤدي إلى زيادة ضغط الدم، وفقدان ضبط حجم أوعية الدم في أنحاء الجسم، فينتج عن ذلك نقص الاستقرار في ضغط الدم، ويكفي أن تعلم أن تدخين سيجارة واحدة يكفي لانقباض أوعية الدم الصغيرة في جلد اليدين والقدمين، مما يؤدي إلى هبوط درجة الحرارة في هذه الأماكن من الجلد من3 إلى ٤ درجات مئوية.

الصوم: يعالج بعض الأمراض النفسية مثل الربو، ذلك أنه أثناء نقل نواتج الجسم من الفضلات الغازية، وبخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي عن طريق الرئتين فيخف العبء عنهما يخرج، وأيضًا تقل عوامل التهييج لهما فيصبحان أكثر حيوية ونشاطًا.

لكن التدخين: يزيد من حدوث الأمراض التنفسية كالتهاب الجيوب الأنفية، وحساسية الأنف، وأمراض الحساسية والربو.

الصوم: يمد الصائم بفوائد نفسية جمة منها تقوية الإرادة فتصبح النفس أكثر تحكمًا في شهواتها، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول: «الصوم نصف الصبر».

لكن التدخين: يسبب الأمراض النفسية، وقد يضاعفها، مثل: الاكتئاب والقلق والتوتر، وسرعة الانفعال.

الصوم: يعطي الفرصة للكلى لاستعادة نشاطها وقوتها، ويتحسن أداؤها الوظيفي في تنقية الجسم، هذا في الشخص الطبيعي.

لكن التدخين: له أثر على الغدد العصبية التي تسيطر على المثانة البولية، فيجعل إفراغ المثانة صعبًا جدًا أيضًا، كما أن له أثرًا على الغدد النخامية، فتقل كمية البول التي تتكون في العادة.

الصوم: يحسن القوة الجنسية عند الرجل، ويحسن الجهاز التناسلي عند المرأة، ففي الرجل يعمل على تقليل نسبة الهرمونات الجنسية، ومن ثم يكبح جماح الغريزة الجنسية خلال فترة الصيام ثم تعود بقوة بعد فترة الصيام، وبالتالي تعمل على تحسين النشاط الجنسي.

لكن التدخين: له أثر سيئ على الحيوانات المنوية، وبخاصة لدى الذين يعانون من ضعفها مما يؤدي إلى العقم بالإضافة إلى الإصابة بالضعف الجنسي لدى المدخنين بشراهة.

وأخيرًا فالصوم: تقرب إلى الله بل هو من أفضل القربات، إذ يقول تعالى في الحديث القدسي «والصوم لي وأنا أجزي به،»

أما التدخين: فمعصية يبتعد بها المدخن عن ربه، إذ إنه يضر صحته، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (البقرة: 195)، وقال الرسول ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»

هكذا يبدو الصيام فرصة ذهبية للتخلص من التدخين، فيا أيها المدخن ليكن صيامك بداية إقلاعك عن هذه العادة الذميمة.

د. ماجد رضوان

مركز الفيحاء الصحي- الكويت

أين تهرب من جلدك؟

شهادة الجلد دامغة، فلا يمكن لإنسان أن يزني بلا جلد، أو أن يسرق بلا جلد، فالجلد شاهد صدق لأنه حاضر وشريك، بل هو «شاهد من أهلها» فهو عضو في كل عصابة، وشريك في كل عصيان، وقاسم مشترك في كل تمرد. وليته كان شريكًا أبله أعمى، إذًا لهان الأمر، ولأمكن خديعته والروغان منه، ولكنه عضو مأنوس يقظ تسكنه بلايين الأجسام الحساسة، بل هو مؤسسة تغص بالموظفين أملاكها بالبلايين، كل مختص بعمله: هذا يسجل الحرارة، وذلك يسجل البرودة، وآخر يسجل اللمسة والإثارة، ورابع يهتم بقفزات القوة في الضغط، ومنهم من يسجل نبض اللذة.

إنه عضو بث الله فيه المسجلات فوق الإلكترونية «الخلوية»، والكاميرات المجهرية، وهو غني عنها سبحانه ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾(غافر: 19) فأين يهرب لص زُرعت فيه ملايين آلات التسجيل والعدسات التلفازية؟ وأين يهرب زان من إله ويغلق عليه بابه ظانًا أنه نجى بفريسته، والحراس مزروعون تحت جلده، وبعدد هائل من الأجهزة الصحفية الدقيقة، وكتبة  التقارير الفورية، ومراسلي الصحف السماوية؟

ولما كان الجلد موضع اللذة، فهو نفسه أيضًا موضع الألم والعذاب، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ﴾(النساء: 56)، فهو خالد مع الإنسان في النار يتبدل كلما تفحم، حتى لا يتقادم الألم بل يبقى مقيمًا باستمرار معه ما أقام، ذلك أن التقادم قد يكسر شيئًا من حدة الألم في الذاكرة، ويتلاشى منها تحت غبار السنين على أن الله سبحانه لا يعذب إلا المصرين على المعاصي والمستبيحين لها عن كبر وعناد،  أما أولئك الذين ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ (النساء: ١٧) ويُهرعون إلى أفياء المغفرة من لظى المعاصي ﴿تقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الزمر: ٢٣) أولئك ينقلهم إلى نعيم مقيم في الآخرة، وهناك يكون الجلد ذاته الذي اقشعر من خشية الله إكبارًا وإجلالًا له ولذكره ،فأمسك عن المعاصي واللذة الحرام هو موضع التنعيم والتكريم بكل ألوان التنبيه الحسي اللذيذ ﴿جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ (النبأ: 36)، فالجلد هنا والجلد هناك موضع الإهانة أو التكريم.

د. حمدي حسن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كلمة عن إعلانات التدخين!!

نشر في العدد 15

76

الثلاثاء 23-يونيو-1970

مع القراء - 15

نشر في العدد 20

93

الثلاثاء 28-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 20