; غسل القلوب | مجلة المجتمع

العنوان غسل القلوب

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2012

مشاهدات 47

نشر في العدد 2009

نشر في الصفحة 47

السبت 30-يونيو-2012

أجسادنا، وأثوابنا وبيوتنا، ودوابنا، إذا اتسخت فإنها تغسل بالماء والصابون، فتعود نقية طاهرة، ولكن القلوب إذا اتسخت كيف السبيل إلى غسلها ؟ وهذا ما دعا الشاعر للتساؤل عندما قال:

                  الماء يغسل ما بالثوب من درن 

                                            وليس يغسل قلب المذنب الماء 

إذن فللقلب شيء غير الماء يغسله إذا اتسخ، وطريقة أخرى غير تلك التي تستخدم في غسل الثياب، والمعرفة هذا النوع من الغسيل من المناسب أن تتناول دعاء النبي عند افتتاح الصلاة، كما جاء في البخاري اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغْسِلَ خَطَايَايَ بالماء والثلج والبرد ( رواه البخاري ). 

فماذا كان يقصد بغسل الخطايا بالماء والثلج والبرد؟ 

قال بن دقيق العيد عبر بذلك عن غاية المحو، فإن الثوب الذي يتكرر عليه ثلاثة أشياء منقية يكون في غاية النقاء (فتح الباري).

وذكر الإمام الطيبي عن ذلك، يمكن أن يكون المطلوب من ذكر الثلج والبرد بعد الماء شمول أنواع الرحمة والمغفرة بعد العفو الإطفاء حرارة عذاب النار التي هي في غاية الحرارة (فتح الباري). 

فالقلوب المتسخة بالمعاصي تحتاج إلى نوع من الغسيل حتى تنال هذه الرحمات والمغفرة والعفو لتطهيره مما علق به.

وهذا الغسيل هو التوبة النصوح التي مبدؤها الندم على المعاصي، والعزيمة الكبيرة المصاحبة للهمة العالية بعدم العودة إلى تلك الذنوب، ويسبقها عمليا صناعة القرار بالإقلاع الفوري دونما تردد.

وبعد ذلك يمعن بالغسل عن طريق أداء الفرائض وإتمامها بالنوافل حتى يحيل القلب متلألئة بأنواع الطاعات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

223

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

136

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة