العنوان غضب كويتي عارم تنديدًا بالمجزرة الصهيونية
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 05-يونيو-2010
مشاهدات 51
نشر في العدد 1905
نشر في الصفحة 14
السبت 05-يونيو-2010
الحكومة توافق على طلب للبرلمان بالانسحاب من مبادرة «السلام العربية»
سفينة كويتية بين أسطول الحرية وعلى متنها 18 كويتيًا
سمو الأمير: الكويت لن تدخر جهدًا لعودة أبنائها الأبطال رجالًا ونساءً سالمين
غضب عارم اجتاح الشارع الكويتي عقب سماعه بأنباء المجزرة الصهيونية فجر الإثنين الماضي ضد «أسطول الحرية» المتجه إلى غزة لكسر الحصار، ومن بين أسطول الحرية كانت سفينة إغاثة كويتية وعلى متنها ۱۸ كويتيًا بينهم 6 نساء.
دعا رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد إلى اجتماع عاجل للمجلس، وجعله في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة، وعقد مجلس الأمة جلسة طارئة صباح الثلاثاء الماضي، وطالب خلالها الحكومة بالانسحاب مما يسمى بالمبادرة العربية للسلام، وقد وافقت الحكومة على طلب المجلس.
ونظمت «اللجنة الشعبية للتضامن مع أبناء الكويت المختطفين على أيدي الصهاينة» تجمعًا حاشدًا بـ«ساحة الإرادة» أمام مجلس الأمة الإثنين الماضي، لاستنكار الجريمة الصهيونية البشعة «وتضم اللجنة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، واتحاد هيئة التطبيقي، وجمعية حقوق الإنسان، ورابطة شباب لأجل القدس».
وأكد نواب مجلس الأمة استنكارهم لما جرى وضرورة ألا تمر هذه الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني دون عقاب، وأن يكون العقاب بحجم المجزرة التي ارتُكبت، وشددوا على أن الكيان الصهيوني الذي لا يقيم وزنًا للمواثيق الدولية لا يعرف غير لغة القوة.
من جهته، ناشد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي المنظمات البرلمانية الدولية بذل الجهود لفك الحصار عن غزة، فيما دعا النائب أحمد السعدون إلى إقرار الاقتراح بقانون بمنع التعامل مع الكيان الصهيوني والانسحاب من المبادرة العربية، فيما طالب غير نائب بتقديم رؤوس النظام الصهيوني إلى محكمة العدل الدولية.
واستنكر نائب رئيس مجلس الأمة عبد الله الرومي ما قام به الكيان الصهيوني مؤكدًا أن ما قام به يدخل ضمن سلسلة من الأعمال الإرهابية والبلطجة الصهيونية ضد أناس عزل لا يحملون آية أسلحة يدافعون بها عن أنفسهم، مؤكدًا أن هدف الحملة إنساني بحت.
وأكد أن ما حصل وما يحصل كل يوم في فلسطين من مذابح واستهتار بحقوق الإنسان يقع تحت مسؤولية المجتمع الدولي.
وعقد النائب د. جمعان الحربش مؤتمرًا صحفيًا في وجود أعضاء من اللجنة الشعبية للتضامن مع أهالي الوفد الكويتي المشارك في سفن رفع الحصار وبحضور اتحاد طلبة جامعة الكويت.
وقال الحربش: إنه كان على اتصال مع النائب د. وليد الطبطبائي فجر يوم المجزرة الساعة الثالثة صباحًا، وكانت السفن العسكرية الصهيونية تحاصر سفن الحرية والسفينة التي كانت تُقل الوفد الكويتي.
وأضاف الحربش: إن الطبطبائي أبلغه أن السفن تحيط بهم وتراقبهم، وبعد ساعة ونصف الساعة أبلغنا بوقوع الاشتباك ووقوع بعض القتلى، ولكن الوفد الكويتي لم يصبه شيء، وبعد فترة تم قطع الاتصال بعدما أخذ الجنود أجهزة الاتصال من المتطوعين الساعة الخامسة صباحًا.
وأضاف الحربش: إنه جرى اتصال بينه وبين رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وتم الاتفاق على دعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي.
وبين الحربش أنه كان هناك لقاء مسبق مع سمو أمير البلاد، الذي أكد سموه بدوره أن الكويت لن تدخر جهدًا لعودة أبنائها الأبطال رجالًا ونساء سالمين إلى الكويت.
وشدد النائب فيصل الدويسان على أهمية التحرك العربي والإسلامي على الصعيدين الرسمي والشعبي لمواجهة الهجوم العسكري «الإسرائيلي» على سفن كسر الحصار عن غزة، داعيًا إلى اغتنام الفرصة للنهوض أمميًا عبر الاستفادة من تقرير القاضي «ريتشارد جولدستون» الذي أكد وجود جرائم حرب ارتكبها قادة الكيان الصهيوني بحق أبناء غزة.
وقال: «إن فرصة العرب الآن باتت مواتية أكثر من ذي قبل للدفع باتجاه محاكمة قادة «إسرائيل» جنائيًا.
واستنكر رئيس الاتحاد العام لطلبة الكويت فرع الجامعة عمار الكندري العمل الشنيع الذي تعود عليه الكيان الصهيوني من دون أية محاسبة.
ودعا الكندري الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك؛ فقد «بلغ السيل الزبا»، فإن سكتنا عنهم فسيتطاولون ويتطاولون وما يؤخذ بالقوة يُرد بالقوة، والعالم العربي والإسلامي يجب ألا يقف مكتوف الأيدي.
واستنكر مراقب مجلس الأمة النائب د. محمد الحويلة الهجوم العسكري الصهيوني مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني تجاوز كل الحدود وتمادى في اعتداءاته؛ لأنه لم ير أي رد فعل من قبل الدول العربية والإسلامية وكأنها تجيزه على أفعاله.
لقد آن الأوان أن تصحو الضمائر العربية والدولية لردع هذا الكيان الصهيوني.
وبين النائب محمد هايف المطيري، أن ما قام به العدو الصهيوني كشف زيف ادعاءاته، وبرهن على وحشيته ودمويته.
وقال: «إن غطاء التضليل «الإسرائيلي» انكشف راهنًا أمام الجامعة العربية، وإن مسلسل المبادرات السلمية لن يزيد العرب إلا هوانًا».
ودعا هايف الحكومة إلى اتخاذ قرارات جدية تهدف إلى نسف المبادرات التي لم تزد العرب إلا تهاونًا.
ودعا النائب الصيفي مبارك الصيفي الحكومات العربية والإسلامية إلى طرد كل تمثيل «إسرائيلي» في بلادهم، مؤكدًا أن طرد السفراء الصهاينة من هذه الدول هو أقل ما يمكن أن يتخذ أمام العربدة الصهيونية الغادرة.
واعتبر النائب خالد العدوة أن الممارسات الصهيونية الأخيرة، ما هو إلا ترهيب لوأد صوت الحرية والكرامة، ومحاولة لإسكات الضمير الحر النابض بالحرية الذي رفض الرضوخ لمنهجية الدم التي تمارسها آلة الحرب «الإسرائيلية».
وأشاد أمين عام لجنة أنصار القدس التابعة لجمعيات النفع العام الكويتية بدر المطيري بالمبادرة الإنسانية لأسطول الحرية، وبما حظيت به من اهتمام دولي ومن مشاركة واسعة للمساهمة والساعين الجادين في فك الحصار الآثم المفروض على شعبنا الفلسطيني في غزة من قبل سلطات العدو الصهيوني، وبما حظيت به أيضًا من دعم وتأييد ومشاركة كويتية.
وأضاف المطيري: إن العالم بأسره بدأ يشعر ويدرك حجم معاناة أهل غزة.
واستنكر الأمين العام المساعد لرابطة العلماء المسلمين د. عبد المحسن زبن المطيري ما قام به الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن مقتل أكثر من عشرين شخصًا من الحقوقيين العزل وإصابة المئات ما هو إلا أسلوب همجي، ودليل مادي على ما يقوم به الصهاينة يوميًا مع الشعب الفلسطيني الأعزل.
أسماء الكويتيين في قافلة الحرية
يضم الوفد الكويتي على متن أسطول الحرية ١٨ مواطنًا كويتيًا من بينهم 6 نساء، وهم:
د. وليد الطبطبائي– مبارك المطوع- هيا الشطي– سندس العبد الجادر- وائل العبد الجادر- صلاح الجار الله وزوجته سنان الأحمد- عبد الرحمن الخراز- د. وليد العوضي- عبد الرحمن الفيلكاوي- صلاح المهيني- د. أسامة الكندري- عبدالله الإبراهيم– مريم لقمان- أحمد لقمان- نجوى العمار- منى ششتر- علي بوحمد.
جمعية الإصلاح: الجريمة حلقة من حلقات الصلف والعربدة
وأكد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي أن ما قام به العدو الصهيوني حلقة من حلقات الصلف والعربدة التي لا تحترم مواثيق ولا عهودًا، وقال: إن هذه الممارسات تأكيد على أن فكرة السلام والتعايش مع هذا الكيان لم تعد مقبولة.
وقال الرومي: إننا أمام مسؤولية تجاه أمتنا الإسلامية والعربية، تجعلنا لا نفرط في دماء الضحايا والشهداء الأبرياء بأسطول الحرية والتي يجب ألا تذهب سدى.
وتوجه الرومي بتحية وشكر للمشاركين والمشاركات بأسطول الحرية الإنساني من دول العالم المختلفة، وخص بالتحية الشعب والحكومة التركية على وقفتها الصادقة والشجاعة، كما أكد الرومي على الاعتزاز بالمواطنين والمواطنات المشاركين في وفود الأسطول الإغاثي.
كما تقدم الرومي بالثناء والشكر السمو الأمير -حفظه الله- على رعايته الكريمة وتحركه المشكور لضمان سلامة الوفد الكويتي، وأثنى الرومي على التحرك الشعبي والرسمي الكويتي للرد على هذا الاعتداء الغاشم.
وطالب الرومي قادة الرأي والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والعلماء والدعاة وأئمة المساجد وكل من يهمه مصير القضية الفلسطينية بأن يصدعوا بكلمة الحق لنصرة إخوانهم في غزة وعموم الأراضي المحتلة.
من ناحية أخرى، استقبل السفير التركي بالكويت «حلمي دادا أوغلو»، صباح الثلاثاء الماضي وفد اللجنة الشعبية والتنفيذية للتضامن مع الكويتيين بسفن فك الحصار عن غزة.
ترأس وفد اللجنة الشعبية والتنفيذية الناشط بدر العنزي، وقد نقل الوفد شكر الشعب الكويتي للمواقف التركية المشرفة تجاه القضايا العربية والإسلامية.
وأكد السفير التركي خلال اللقاء أن الشعب الفلسطيني الصامد يقدم أعظم التضحيات، ويمثل أعظم الصور وأشرفها من الصمود والثبات من أجل قضيته.
وثمن السفير التركي مواقف دولة الكويت حكومة وشعبًا ودعمها للحقوق العربية والإسلامية.