العنوان غياب المبادئ والموضوعية في الكتابة
الكاتب نبيل عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1993
مشاهدات 42
نشر في العدد 1032
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 05-يناير-1993
نبيل عبد الله
غياب
المبادئ والموضوعية
في الكتابة
من خلال اطلاعي على ما يكتبه بعض كتاب الأعمدة في الجرائد من مواضيع
مختلفة، تبين التالي: أولًا، أن كثيرًا منهم ليست له مبادئ ينطلق منها، سواء كانت
مبادئ صحيحة أو خاطئة، بدليل أنه يومًا يسعفه القلم فيكتب بموضوع مهم، وفي
اليوم الآخر نفس الكاتب يتدنى بأسلوبه وموضوعه إلى أمور تافهة تجعل القارئ يندم
على قراءة الموضوع.
كما أن الكثير من الذين يكتبون لا يطرحون الدليل أو البراهين للتهم
التي يصدرونها بحق الغير، فضلًا عن أن يأتوا بالبديل لما يطرحون.. فهم معارضة لأجل
المعارضة، وقد قيل: "خالف تعرف".
التوافق
على التشهير
وملاحظة أن بعض الكتاب
يتفقون فيما بينهم للكتابة عن موضوع معين، كما حدث في موضوع الاستثمارات الكويتية
في إسبانيا وهدر المال العام.
وفي نقلة سريعة تجد أن نفس الكتاب يتفقون وفي يوم واحد أو يومين
متتاليين على محاربة اتجاه آخر، ويتم التشهير ونصب المكايد وزعزعة الثقة فيهم،
علمًا بأن نفس الكتاب يدعون إلى وحدة الصف والتلاحم والمحافظة على أمن البلاد: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن
يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (الكهف: 5). وكما
يقول المثل الشعبي: "حبل الكذب قصير". والأعجب من ذلك أن رؤساء
الصحف والمجلات يسمحون لمثل هؤلاء بالكتابة حتى لو كان ذلك على حساب أمن البلد.
دعوة
للموضوعية والأخلاق
والكاتب الحق لا بد له من الالتزام بالموضوعية والأخلاق والأدبيات
المتعارف عليها، وألا ينتصر لنفسه إذا تعارض ذلك مع مصلحته الشخصية.
وصاحب الهدف الواضح يصل إلى هدفه: ﴿فَأَمَّا
الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي
الْأَرْضِ﴾ (الرعد: 17).