; فتاوي المجتمع - العدد 2000 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع - العدد 2000

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 04-مايو-2012

مشاهدات 93

نشر في العدد 2000

نشر في الصفحة 56

الجمعة 04-مايو-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي 

حكم الصندوق التعاوني

  • أنشأنا صندوقًا تعاونيًا، ويدفع كل واحد بالإضافة للمبلغ المحدد خمسة دنانير تستخدم لخدمات الصندوق فهل هذا العمل جائز؟

- لا بأس بإنشاء الصندوق ما دامت صفته تعاونية، أما خمسة الدنانير تأخذونها على القروض، فإن كانت لخدمات فعلية لدفع القرض فلا بأس لأنه خدمة على عمل.

 أما إذا كانت بقصد خدمات الصندوق وتوفير احتياجاته فلا يجوز لأنه فائدة على قرض، فيكون ربا مقطوعًا به لأنه جر نفعًا، وكل قرض جر نفعًا فهو محرم؛ لأنه ربا، والظاهر أنه لا جهد يبذل بما يعادل خمسة دنانير فلا يبقى إلا أنه لاحتياجات الصندوق فإنه لا يجوز والجائز أن تأخذوا الجهد الفعلي لمنح القرض وهو جهد الموظف وما يتبع ذلك من إجراءات.

زكاة المال بتغير سعر الصرف

  • رجل اشترى بالدينار الكويتي (٨٣٠٠) عشرة ملايين ليرة لبنانية عن طريق أحد المصارف، ثم أودع هذا المال في البنك، وبلغت قيمته الآن (٢٥) مليون ليرة، وتقدر الآن بثلاثة آلاف دينار فقط.. فهل يعتبر رأس المال هو الأصل بالدينار الكويتي أم بالليرة، علمًا أنه يزكي هذا المال طوال المدة؟ 

- ما تم أولًا وهو شراء الليرة بالدينار هذا صرف صحيح ما دام قد تم الاستلام والتقابض، والتعامل مع البنك تم بالليرة، فيعتبر رأس المال هو الليرة، وعليك أن تأخذ هذا المال وتتخلص من الفوائد في المصالح العامة ولا عبرة بكون هذا المال المودع في البنك يساوي أكثر أو أقل.

وأما الزكاة فواجبة على رأس المال فحسب، أما الفوائد فلا زكاة عليها لأنك لم تملكها بطريق مشروع فهي مال خبيث طريقه أن تتخلص منه.

تقاسم الإرث في حياة المورث

  • هناك امرأة كبيرة في السن وهي فاقدة العقل، ويوجد عندها مال كثير في البنك، ولديها أربع بنات هل يجوز للبنات الأربع أن يتقاسمن هذا المال علماً بأن الأم ما زالت على قيد الحياة؟ 

- لا يجوز أن تقسم أموال الأم مادامت على قيد الحياة، بل الواجب أن تنمى أموالها في الحلال، وإن كان إيداعها بما يترتب عليه فوائد ربوية، فمن البر بها والواجب عليكن أن تودعن المال بحيث لا يترتب عليه ربا، وعليكن رعايتها وحسن عشرتها، وألا تضيقن بها ذرعًا، فهذا أوان البر، وهي مفتاحكن إن شاء الله إلى الجنة.

قطع سيارة مسروقة

  • اشترى رجل من صديقه سيارة ثم أخبره البائع بأن بعض قطع السيارة مسروقة.. قال المشتري: إنه يريد أن يتصدق بثمن القطع المسروقة، أو أن يعيد هذه القطع إلى البائع.. فما رأي فضيلتكم؟

- إذا علم بالسرقة قبل الشراء لا يجوز أن يشتري، وإذا كان بعد الشراء، فإن علم صاحبها ردها عليه وأخذ بدلها من البائع وإن لم يعلم صاحبها قدَّرها أهل الخبرة وتصدق بثمنها وله أن يعود بثمنها على البائع.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

حكم العذر بالجهل في العقيدة

  • هل يعذر الإنسان بالجهل في أمر العقيدة؟

 - العقيدة أهم الأمور وهي أعظم واجب وحقيقتها: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، والإيمان بأنه سبحانه هو المستحق للعبادة، والشهادة له بذلك، وهي شهادة أن لا إله إلا الله يشهد المؤمن بأنه لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، والشهادة بأن محمدًا رسول الله أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس، وهو خاتم الأنبياء، كل هذا لا بد منه، وهذا من صلب العقيدة، فلا بد من هذا في حق الرجال والنساء جميعًا، وهو أساس الدين وأساس الملة كما يجب الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أمر القيامة، والجنة والنار، والحساب والجزاء، ونشر الصحف، وأخذها باليمين أو الشمال، ووزن الأعمال.. إلى غير ذلك مما جاءت به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. 

فالجهل بهذا لا يكون عذرًا بل يجب عليه أن يتعلم هذا الأمر وأن يتبصر فيه ولا يعذر بقوله إني جاهل بمثل هذه الأمور، وهو بين المسلمين وقد بلغه كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وهذا يسمى معرضًا، ويسمى غافلًا ومتجاهلًا لهذا الأمر العظيم، فلا يعذر كما قال الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (الأعراف:179)، ففي هذه الآية لم يعذر فيها سبحانه الظالمين بجهلهم وإعراضهم وغفلتهم، أما من كان بعيدًا عن المسلمين في أطراف البلاد التي ليس فيها مسلمون ولم يبلغه القرآن والسُّنة فهذا معذور، وحكمه حكم أهل الفترة إذا مات على هذه الحالة الذين يمتحنون يوم القيامة، فمن أجاب وأطاع الأمر دخل الجنة ومن عصا دخل النار، أما المسائل التي قد تخفى في بعض الأحيان على بعض الناس كبعض أحكام الصلاة أو بعض أحكام الزكاة أو بعض أحكام الحج هذه قد يعذر فيها بالجهل ولا حرج في ذلك؛ لأنها تخفى على كثير من الناس وليس كل واحد يستطيع الفقه فيها، فأمر هذه المسائل أسهل.

والواجب على المؤمن أن يتعلم ويتفقه في الدين ويسأل أهل العلم، كما قال الله سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذكر إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (الأنبياء:7)، ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لقوم أفتوا بغير علم: «ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال» (رواه أبو داود في الطهارة برقم 284).

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

التأمين

  • ما الحكم في أنواع التأمين المختلفة؟

- أولًا أحب أن أقول: لا يوجد فقيه واحد أباح التأمين إباحة مطلقة؛ فلم يفتح أي فقيه الباب على مصراعيه، أعظم من قال بإباحة التأمين وأشهرهم وأبلغهم هو الفقيه العلامة الشيخ مصطفى الزرقا، فهو أول من نادى بذلك بقوة، وكتب فيه كتابًا، وكان ذلك في المؤتمر الذي عقده المجلس الأعلى للآداب والفنون أيام الوحدة بين مصر وسورية وقدَّم هذا، ثم قدمه للمؤتمر الاقتصادي الذي عقد سنة ١٩٧٦م في مكة المكرمة وطوره وأصبح له كتاب كبير في هذا، هو لم يقل بإباحة التامين الحالي بعُجَره وبُجَرِه لا.. هو يقول: لا بد أن نخلصه من الشوائب.

الفقهاء الذين تحدثوا في قضية التأمين: الشيخ الزرقا، ومثله الشيخ الخفيف، ومثله الشيخ عبد الله بن زيد المحمود في قطر له رسالة في أحكام التأمين، وهؤلاء طبعًا الذين أجازوا التأمين من حيث هو عقد؛ يعني قالوا: التأمين كعقد لا غبار عليه، إنما الذي لم يجزه التأمين من حيث التطبيق الحالي، فإذا استطعنا أن نزيل الربا فمن الممكن أن يدخل فيه الربا وممكن الشركة نفسها تتعامل بالربا، نزيل الشروط الفاسدة، إذا كان هناك غرر فاحش نحاول أن نقلل من هذا الغرر بعض شركات التأمين تستغل حاجة الناس إلى هذا التأمين فترفع من قيمة التأمين وتأخذ أشياء كثيرة جدًا وتربح أرباحًا هائلة ليس فقط بقدر التكلفة وتربح ربحًا مقبولًا، لا بل تربح ربحًا كبيرًا جدًا والناس مضطرون؛ فالذين أجازوا هذا قالوا: لا بد لكي يكون التأمين حلالا، وهم يرون أن العقد لا حرج فيه في حد ذاته، يقولون لك: لا بد أن نخلصه من شوائبه هذه حتى يكون حلالًا. 

هناك من يمنعون التأمين التجاري والتأمين عن الحياة، وأكثر الفقهاء يمنعونه وأنا منهم، إنما التأمين على الأشياء على الأموال على الممتلكات أقرب إلى الحل حتى إننا كنا في سنة ۱۹۷۲م في ندوة في ليبيا دعت إليها الجامعة الليبية وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية والعربية هناك، وكان من ضمن الموضوعات التي بحثت في هذه الندوة كان موضوع التأمين، والجميع قالوا: لا داعي للتأمين على الحياة إنما التأمين على الممتلكات يجوز في عصرنا، إلى أن يوجد البديل الإسلامي الخالص، وهنا المفروض أن تكون محاولاتنا في البديل الإسلامي، والبديل الإسلامي، هو التأمين الذي يطلق عليه «التأمين التعاوني» الذي لا يكون القصد فيه الاسترباح.

الإجابة للدكتور خالد بن عبد الله المصلح

حق الأب في مال ابنه

  • نحن مجموعة إخوة نجتمع أسبوعيًا عند أحدنا مع الوالد الذي طلب منا أن ندفع أسبوعيًا مبلغ (١٠) ريالات لأجل الأمور الطارئة التي قد تواجه الأسرة، فهل يجوز لوالدي أن يجبرنا على الدفع الأسبوعي بالشكل المذكور؟

- لا يجوز لوالدكم إلزامكم بدفع هذا المبلغ؛ لأن الأصل حرمة الأموال، وأنه لا يحل منها شيء إلا بطيب نفس من أهلها، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ (النساء:۲۹)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، وهو في البخاري (١٦٢٦)، ومسلم (۹۹) من حديث ابن عمر، والإجماع منعقد على ذلك، لكن ينبغي أن يعلم أن هذا الأصل لا يعارضه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنت ومالك لأبيك»، فإن هذا الحديث قد جاء من عدة طرق عن عائشة رضي الله عنها، وقد جاء أيضًا عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وهو حديث صحيح يدل على أن للوالد حقًا واختصاصًا في مال ولده.

وقد ذهب الجمهور أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم إلى أن للوالد أن يأخذ من مال ولده بقدر حاجته جمعا بين الحديث وأدلة تحريم المال.

وذهب أحمد إلى أنه لا تشترط الحاجة لجواز أخذ الوالد من مال ولده؛ وعلى القولين فإن إلزام والدكم لكم بهذا المبلغ غير لازم لكم لأنه على قول الجمهور لا حاجة له فيه، وعلى القول الثاني لا يتملكه بل يلزمكم التبرع لإخوانكم أو عائلتكم دون وجود سبب ذلك، ولكن مع هذا أرى أنه إن كان دفع ذلك لا يرهقكم فالتزموا به إحسانًا وبرًا بأبيكم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 99

122

الثلاثاء 09-مايو-1972

تبسيط الفقه.. الزكاة (99)

نشر في العدد 2155

68

السبت 01-مايو-2021

فتاوى (2155)