العنوان فتاوى العدد 1897
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2010
مشاهدات 64
نشر في العدد 1897
نشر في الصفحة 48
السبت 10-أبريل-2010
فتاوى المجتمع
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
عدم القدرة على الأجرة
- هل يجوز أن يقترض الشخص من البنك لأجل السكن لأنه لا يستطيع أن يوفر ذلك من راتبه؟
- لا يجوز الاقتراض بالربا ولو من أجل السكن ما دام قادرا على الأجرة، ولم يصل الأمر به إلى حد الضرورة التي تؤثر على حياته وحياة عائلته، وهذا غير متحقق في موضوع السؤال.
قرض جر نفعا
- أخذت قرضاً بدون أرباح علي أن يتم تقسيطه على ٣ سنوات، علماً أن هذا القرض عبارة عن راتب سنة كاملة مخصوما منه الضرائب، هذه الضرائب لا يتم تسليمها للضرائب دفعة واحدة؛ وإنما يتم دفع ضريبة كل شهر على حدة، وباقي مبلغ الضرائب تستفيد منه الشركة (رأس مالها في بنوك ربوية)! فهل علي إثم في ذلك القرض؟
- إذا كانت الشركة تستفيد من هذا القرض بصيغة الضرائب أو غيرها فلا يجوز؛ لأنه قرض جر نفعاً.
إعطاء أحد الورثة من الثلث
- أوصى والدنا بالثلث، ونص الوصية فيها: "إذا احتاج أحد الورثة من ذريته فللوصي أن ينفق عليه من غير سرف ولا تقتير"، وأحد الأبناء يطلب مبلغا يصل إلى ۱۷۰۰۰۰ د.ك ليسد دين شراء البيت الذي يسكنه، كما أن عليه دينا للبنك بمبلغ نحو ۱۰۰۰۰ د.ك، ولو باع البيت فإنه يستطيع تسديد الدين، والوصية تقدر بنحو ٤ ملايين د.ك والبيت محجوز عليه لحين سداد الدين وعنده مرتب يكفيه للعيش فهل يستحق أن يُعطى من الثلث لسداد الدين؟
- يستحق هذا الابن من الثلث ما يسد دينه عن البيت، وأيضاً قرض البنك دون الفوائد إذا كان قرضا ربويا للأسباب الآتية: أنه يدخل في الوصية لأنه أحد أبناء المتوفى، ولأن الوصية للخيرات، ولأن نصها لمن احتاج لا لمن افتقر، ولأن الابن على خطر أن يباع بيته في الدين، ولأن دينه كان للسكن ولأن المبلغ المطلوب متناسب ومبلغ الثلث، والمطلوب وخاصة دين البيت لا يعتبر إسرافا بالنسبة إلى مبلغ الثلث.
دين في الذمة
- قبل ١٦سنة كنت بالسعودية درست عند معلمة وسألتها عن أجرها فلم تحدد لي، لكن بنات خالتي كانوا يدرسون الكتاب عندها بـ ٥٠٠ ريال وقتها لم يكن معي المبلغ، كانت مشكلتي ضيق الحال، ماذا أصنع الآن؟
- عليك أن تحاول معرفة مكانها أو تسأل عن ورثتها إن علمت أنها قد ماتت وتسلمها أو تسلمهم المبلغ، فإن لم تتعرف عليها أو على الورثة فتتصدق بالمبلغ بنية الصدقة عنها.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
حجية الإجماع
- هل الإجماع حجة قطعية أم ظنية؟
- الإجماع اليقيني حجة قطعية، وهو أحد الأصول الثلاثة التي لا تجوز مخالفتها وهي الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع، وينبغي أن يعلم أن الإجماع القطعي المذكور هو إجماع السلف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم؛ لأن بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الأمة كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله في كتابه "العقيدة الواسطية"، وغيره من أهل العلم.
ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]، وفق الله المسلمين للفقه في دينه، والثبات عليه، والحذر مما يخالفه، إنه سميع قريب.
حكم الأكل والشرب واقفاً
- بعض الأحاديث النبوية المطهرة تنهى عن الأكل والشرب واقفاً، وهناك أيضاً بعض الأحاديث تسمح للإنسان بالأكل والشرب واقفاً، فأي الحالين أولى بالاتباع ؟
- الأحاديث الواردة في هذا صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الشرب قائما والأكل مثل ذلك، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه شرب قائما، فالأمر في هذا واسع وكلها صحيحة والحمد لله، فالنهي عن ذلك للكراهة، فإذا احتاج الإنسان إلى الأكل واقفاً أو إلى الشرب واقفاً فلا حرج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرب قاعدا وقائما، فإذا احتاج الإنسان إلى ذلك أن يأكل قائماً وأن يشرب قائما، فلا حرج وإن جلس فهو أفضل وأحسن، وثبت عنه أنه شرب من زمزم واقفا عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث علي رضي الله أنه شرب قائما وقاعدا، والأمر في هذا واسع، والشرب قاعداً والأكل قاعداً أفضل وأهنأ.
قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
- هل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وليلتها عمل مندوب ؟
- في ذلك أحاديث مرفوعة يشد بعضها بعضا، تدل على شرعية قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة.
وقد ثبت ذلك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفا عليه، ومثل هذا لا يعمل من جهة الرأي بل يدل على أن لديه فيه سنة.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
الفتوى الشاذة في التراث الفقهي
- هل هناك فتاوى معروفة في التراث الإسلامي نحكم عليها بالشذوذ، حتى وإن خرجت من بعض العلماء الكبار؟
- الواقع أن الفتاوى الشاذة في تراثنا الفقهي محدودة، وربما السبب في ذلك أنه إذا أفتى مفت في بلده لا يعرف الناس في البلاد الأخرى هذه الفتوى الشاذة، لكن مشكلة عصرنا أن الفتوى الشاذة تشيع في الآفاق بسرعة، ولم أجد فتوى وصفوها بالشذوذ إلا فتوى الفقيه المالكي المعروف يحيى بن يحيى الليثي، الذي كان إماما في الأندلس، وحينما سأله أحد الأمراء أنه واقع جاريته في نهار رمضان، فما الكفارة التي يكفر بها عن هذه المعصية؟ أفتاه بأن عليه أن يصوم شهرين متتابعين دون أن يقول :له يمكن أن تعتق رقبة أو أن تطعم ستين مسكينا، فالمعروف أن الكفارة هنا فيها رأيان: رأي يلزم بالترتيب وهو عتق رقبة فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإذا لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، وهذا رأي الجمهور.
أما الإمام مالك فإنه يخيره بين واحد من هذه الثلاثة، لكن الليثي لم يلزمه في أول الأمر بعتق الرقبة، وكان مقصده في هذا أنه يريد أن يُرجع الأمير عن الإفطار في رمضان، وقال: إن هذا الأمير لو قلت له: أعتق رقبة فما أسهل عليه أن يعتق رقبة، ويستطيع كل يوم أن يواقع جاريته أو امرأته ويعتق ثلاثين رقبة في الشهر، إلا أنه بذلك خالف النص وأخطأ المصلحة التي يظن أنه راعاها؛ لأنه غفل عن مصلحة مهمة وهي مصلحة تحرير الرقاب، فأن يعتق هذا الأمير ثلاثين رقبة في الشهر، فهذا ليس أمرا هينا.
والإسلام اعتبر تحرير الرقبة في مقابلة القتل الخطأ، فأنت قتلت نفسا خطأ، فعليك أن تحيي نفسا أخرى، وكيف تحيي نفسـا؟ بأن تحرر رقبة، فتحرير الرقبة بمثابة إحياء للنفس، فهو لم ينتبه إلى هذه القضية، لذا اعتبره العلماء شاذا.
الإجابة للشيخ حامد العطار
بطاقات الائتمان
- ما حكم استخراج بطاقات الائتمان؟ وما حكم تسويقها؟ وهل يجوز أن أشتري بها أم لا؟ وهل العمولات التي يأخذها البنك الذي يصدر هذه البطاقات جائزة شرعاً ؟
- بطاقات الائتمان، هي تلك البطاقات التي لا يلزم أن يكون لحاملها حساب لدى البنك المصدر لها، بل يدفع البنك المبالغ المستحقة على العميل عند استخدامه للبطاقة ثم يطالبه بعد ذلك بأداء هذه المبالغ له.
ففي هذه البطاقات يعطى العميل فترة سماح للسداد، ويكون لها سقف ائتماني- أي حد أعلى للاستخدام- لا يتجاوزه العميل. ولذلك سميت هذه البطاقات بالبطاقات الائتمانية لاشتمالها على القرض والقرض من صور الائتمان؛ لأن الائتمان مبادلة مال حاضر بمؤجل، والقرض كذلك.
وتستخدم هذه البطاقات في أمرين: الأول: الحصول على النقد في حدود مبلغ معين من أجهزة الصرف الآلي، حيث يقرضه المصرف المصدر للبطاقة تلك النقود على أن يردها العميل بعد أجل متفق عليه، ويأخذ المصرف رسوماً من العميل مقابل عملية الإقراض هذه، وقد تكون هذه الرسوم مبلغا مقطوعا، مثل ٤٠ ريالا عن كل عملية اقتراض، أو بنسبة من مبلغ القرض، مثل ١% من المبلغ المقترض في كل عملية.
والثاني: شراء السلع واستئجار الخدمات، فيدفع المصرف مبلغ الشراء عن العميل للبائع الذي يقبلها ثم يطالب العميل بدفع ذلك المبلغ لاحقا. ويأخذ المصرف عمولة على البائع وليس على العميل مقابل هذه الخدمة، وتتراوح هذه العمولة ما بين 1-8% من الثمن.
ويمكن تصنيف بطاقات الائتمان إلى فئتين:
الأولى: بطاقات الخصم الشهري: وهي بطاقات يطالب حاملها بتسديد المبالغ المستحقة عليه دفعة واحدة بدون زيادة، بعد مضي فترة سماح متفق عليها، تتراوح عادة بين ثلاثين إلى ستين يوما.
فإذا استخدمها العميل في شراء سلعة بألف ريال مثلا، فإن المصرف يطالبه بدفع ألف ريال بعد أربعين يوما .
الثانية: بطاقات الدين المتجدد وهي بطاقات يتم فيها تقسيط الدين المستحق على العميل على فترات وتزداد قيمة الدين بزيادة فترة التقسيط.
هذا، وإن موضوع بطاقات الائتمان من الموضوعات التي طرحت على لجان ومجامع فقهية عديدة للدراسة والبحث، ولقد تأخر إصدار قرار بشأنها بسبب الحاجة إلى مزيد من الدراسات والبحوث.
وصدر القرار المجمعي من مجمع الفقه الإسلامي بشأن هذا الموضوع في دورته الثانية عشرة، ولم يجز المجمع للمسلم أن يستفيد من البطاقات غير المغطاة إذا ارتبطت بفائدة ربوية حتى لو عزم المسلم على السداد في فترة السماح، وأما البطاقات المغطاة فيجوز السحب منها أو الشراء بها في حدود رصيدها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل