; فتاوى: (العدد: 971) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى: (العدد: 971)

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990

مشاهدات 94

نشر في العدد 971

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 19-يونيو-1990

يجيب عن أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور

 

·       الحياة الزوجية مشاركة بين رجل وامرأة ينعمان بنعيمها ويشقيان بشقائها.

 

·       تزويج البنت بغير علمها فيه مخالفة لهدي الرسول- صلى الله عليه وسلم.

 

القارئ علي عبد الله القروعي من صنعاء/ الجمهورية اليمنية يطلب في رسالته تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (الفجر:6-7). الإجابة: يريد الله سبحانه وتعالى أن يطمئن رسوله وأن يخوف المشركين من أهل مكة، فيبين بصيغة السؤال كيف فعل بعاد التي كانت أشد من مكة قوةً وبطشًا، فيقول: هل انتهى إلى علمك يا محمد ما فعله خالقك بعاد إرم؟ وإرم اختلف المفسرون في معناها، والراجح أنها قبيلة من قوم عاد وصفها الله بأنها ذات العماد أي ذات قوة وشدة وذات بناء محكم فلم تنفعهم قوتهم وشدتهم وبناؤهم وأجسامهم الطوال لما عصوا الله تعالى.

القارئ ب. خ. هـ من العراق الشقيق يسأل: هل يجوز للرجل المسلم أن يتزوج من بنت الزنى التي لا ذنب لها؟ الإجابة: نعم... لا مانع من زواجها لأنها لا ذنب لها، ولم ترد بنت الزنى من ضمن المحرمات تحريمًا مؤيدًا أو المحرمات تحريمًا مؤقتًا، بل إن عدم الزواج بها قد يكون مدعاة لانحرافها لا سمح الله.

القارئة: ع. ش. ن تقول: إن هناك زوجًا أُجبر من قبل السلطة على أن يطلق امرأته وإذا لم يطلقها يُجبر على ترك عمله ويرفض في أي عمل مهما كان. ثم تسأل: ما هو حكم الشرع بالطلاق كرهًا؟

الإجابة: يروى عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وبناء على هذا فمن أُكره على الطلاق لا يقع طلاقه وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء فطلاق هذا الرجل أو الزوج لا يقع شرعًا.

قارئ أرسل يقول: ركبته الديون وانغلقت عليه أبواب الرزق وانتابه ألم وحزن؛ فماذا يفعل؟

الإجابة: المال غاد ورائح، وهو عرض من أعراض الدنيا لا يستقيم على حال، فقد يكون الإنسان غنيًّا فيصبح فقيرًا أو فقيرًا فيصبح غنيًّا، وهو- سبحانه وتعالى- يعطي ويمنع ويأخذ ويهب، الكل له وعنده خزائن السموات والأرض وهو على كل شيء قدير. فلنستمع إلى هذا الحديث الشريف لعل فيه جلاء للهموم والغموم- بإذن الله تعالى. دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المسجد ذات يوم فإذا هو برجل من الأنصار، يقال له أبو أمامة، فقال الرسول- صلى الله عليه وسلم: «يا أبا أمامة مالي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت الصلاة؟»، فقال أبو أمامة للرسول- صلى الله عليه وسلم: «هموم الزمن وديونه يا رسول الله»، فقال الرسول- صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال»، قال أبو أمامة: ففعلت ذلك وأذهب الله عني وقضى عني ديني».

القارئة و. م. د تثير قضية موجودة عند بعض الناس فيما يتعلق بالزواج وهي أن بعض الناس يغصبون البنت على الزواج من ابن عمها كما أن بعضهم يزوج ابنته ويعقد العقد وهي لا تدري إلا يوم زفافها.

الإجابة: إن الحياة الزوجية مشاركة بين رجل وامرأة ينعمان بنعيمها ويشقيان بشقائها، تختلف الطبائع فيها وتختلف المشارب، والذي يعاني من مشاكل الحياة الزوجية إذا كانت هناك مشاكل هو الزوج والزوجة في الدرجة الأولى. وتزويج البنت بغير علمها فيه مخالفة لهدي الرسول- صلى الله عليه وسلم- الذي أوجب استئذان المرأة قبل الزواج، ومن ثم منعت الشريعة الإسلامية إكراه المرأة- بكرًا أو ثيبًا- وإجبارها على زواجها من رجل لا رغبة لها فيه، فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها» الثيب هي التي سبق لها الزواج ومعنى أحق بنفسها يعني أن الولي لا يعقد عليها إلا برضاها «والبكر هي التي لم يسبق لها الزواج تستأذن في نفسها وإذنها صمتها» يعني أن سكوتها إذن بهذا. كما روي أن جارية بكرًا أتت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي- صلى الله عليه وسلم. أما التزويج من ابن العم وجعل هذا واجبًا محتمًا أن البنت ليس لها إلا ابن عمها، فهذا لم يقل به أحد من العلماء لا من السلف ولا من الخلف، وإنما هو مما اعتاده الناس وألفوه من غير دليل على هذا.

القارئ ع. ح يقول: هل من حق الزوج أن يغسل زوجته المتوفاة ويدفنها؟

الإجابة: أقول لك: ومن أحق من الزوج بدفن امرأته وتوسيدها في القبر؟ وقد كانت زوجته يطلع منها على ما لا يطلع عليه أقرب المقربين منها، بل إن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى جواز غسل المرأة زوجها وغسل الزوج لامرأته، تقول عائشة: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي- صلى الله عليه وسلم- إلا نساؤه، وقد غسل عليّ ابن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه فاطمة الزهراء بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم، ولقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لعائشة رضي الله عنها: «لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك».

القارئة ي. س. م تقول: توفي رجل وامرأته حامل؛ فهل تنتهي عدتها بوضع الحمل أم تعتد بعد الولادة أربعة أشهر وعشرة أيام؟

الإجابة:

عدة المتوفى عنها زوجها الحامل تنتهي بمجرد وضع الحمل سواء مات زوجها في الشهر الأول من الحمل أو مات قبل أن تلد بربع ساعة، فبمجرد الولادة تنتهي العدة، دليل ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق:4).

كما روى البخاري أن سبيعة بنت الحارث كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، فقال: ما لي أراك تجملت للخطاب، فإنك والله ما أنت بناكح- أي متزوجة- حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت ثيابي حين أمسيت، وأتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزوج إن بدا لي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل