; فتاوى المجتمع :العدد1596 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع :العدد1596

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2004

مشاهدات 112

نشر في العدد 1596

نشر في الصفحة 58

السبت 10-أبريل-2004

الإجابة للشيخ  عجيل النشمي

يجوز.. عند الضرورة

ما حكم ذهاب المعتدة لمدارس أبنائها، حين يطلب منها المراجعة لتفقد أحوالهم الدراسية؟ وما حكم ذهابها إلى المستوصف والجمعية التعاونية لشراء ما تحتاجه لبيتها، أو لسحب ما تحتاجه من مال من البنك؟ 

- يجوز للمعتدة أن تخرج من البيت للحاجة والضرورة، وإذا استدعى الأمر ذهابها إلى مدرسة أحد أبنائها لمتابعته دراسيًا، فلا بأس في ذلك، لأنها مصلحة وغرض مشروع، لكن إن أمكن أن يسد عنها في هذا الشأن، الأخ الكبير أو غيره فتكتفي بذهابه.

كما يجوز لها الذهاب إلى المستوصف، بل هو مطلوب منها إذا كان عدم ذهابها يسبب لها ضررًا، والشرع لا يمنع ما فيه مصلحة أو منع مفسدة.

وكذلك يجوز لها أن تذهب إلى الجمعية أو السوق القريب من مسكنها إذا لم يوجد من يأتيها بما تحتاجه حاجة ماسة، للمأكل والملبس ونحوهما لها أو لأبنائها، ويعتبر من الحاجة المشروعة ذهابها للسحب من البنك: إذ لا يسد مكانها في ذلك غيرها.

ومتى تنتهي عدتها؟

امرأة طلقها زوجها وكانت في فترة الحيض.. فكيف تكون بداية العدة بالنسبة لها؟ ومتى تنتهي عدتها؟

- من قال من الفقهاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (سورة البقرة آية: ۲۲۸)، إن المراد بالقرء، الحيض، وهم الحنفية والحنابلة، فالحيضة التي طلق فيها زوجته لا تحسب من عدتها، لأن الله تعالى أمر بثلاثة قروء كاملة، والمرأة التي طلقها وهي في الحيض لو حسبت بعد هذه الحيضة اثنتين لم تتم ثلاث حيض، ومن قال إن القرء هو الطهر وهم المالكية والشافعية فإن هذه المرأة كذلك لا تعتد بالحيض الذي هي فيه، ولكن لو أنه طلقها وهي طاهرة فيحسب لها الطهر الذي طلقها فيه قرءًا، فلو أن الزوج طلق زوجته، وبقي على الحيض يوم أو ساعة، أو أقل فإنه يحسب قرءًا.

وتنقضي عدة المرأة- على الرأي الأول- بطهرها من الحيضة الثالثة وانقطاع الدم، وعلى الرأي الثاني تنقضي عدتها برؤية الدم من الحيضة الثالثة إن طلقها، وهي على طهر، وإن طلقها وهي حائض انقضت عدتها برؤية الدم من الحيضة الرابعة.

الإجابة للشيخ حامد البيتاوي من موقع:  Islam- Online. Net

العميل المتعاون مع الأعداء مرتد

ما حكم العملاء والعميلات الذين يرشدون السلطات الصهيونية إلى أماكن المجاهدين، مما يساعد على اغتيالهم؟ وهل يجوز لأفراد الشعب الفلسطيني قتل العملاء دون الرجوع إلى السلطة الفلسطينية؟

- العملاء والجواسيس يأخذون حكم المرتد بسبب خيانتهم، إن ترتب على جاسوسيتهم قتل المجاهدين، أو مساعدة العدو في الاحتلال.

ويختلف حكم الجاسوس بحكم حالة جاسوسيته، والأصل أن قتل العملاء، والعميلات هو من اختصاص الدولة الإسلامية، فإن لم توجد دولة تقوم بهذا، فإنه يمكن إنشاء هيئة اختصاص تحل محل القضاة أو الدولة.

 ويجب التثبت من عمالة المتهمين بالعمالة والخيانة، حتى لا يحكم على الناس بالظن، ويحكم على الرجل أو المرأة بالعمالة بشهادته وإقراره، أو بشهادة رجلي عدل.

والواجب على العملاء والعميلات أن يتقوا الله تعالى، وأن يعودوا لرشدهم، وأن يكفوا عن خيانة دينهم وأوطانهم، فإن ما يأخذون يفني، ويبقى عليهم إثم ما صنعوا إلى يوم القيامة.

سنة للرجال.. مكرمة للنساء

حدث خلاف بيننا نحن بعض المسلمين في بلاد غربية حول حكم الإسلام في ختان الأنثى، والذي زاد خلافنا اختلاف رأي المفتين في ذلك، فما حكمه؟ علما بأن هذا الموضوع حساس جدًا بالنسبة لغير المسلمين وللمسلمين الجدد.

- الختان سنة في حق الرجال، ومندوب في حق المرأة عند المالكية، وعند الحنفية والحنابلة في رواية مكرمة وليس سنة، واستدلوا بحديث: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء» «أحمد ٧٥/٥ وأعله البيهقي» وبحديث أبي هريرة مرفوعًا «خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب» «البخاري ٣٣٤/٢٠ ومسلم ٢٢١/١» فقد قرن الحديث الختان بقص الشارب وغيره وليس ذلك بواجب.

 وذهب الشافعية والحنابلة في المذهب إلى أن الختان واجب على الرجال والنساء، واستدلوا بحديث أبي هريرة   قال: قال رسول الله : اختتن إبراهيم النبي  وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم» «البخاري ٣٨٨/٦، ومسلم ١٨٩٣/٤».

والقول الأول- في أنه مكرمة- أظهر وأقوى دليلًا للحديث الأول فهو نص في الموضوع، وكذا حديث «خمس من الفطرة» يؤيد ذلك وأظهر أحواله أنه سنة وليس واجبًا، ولفظ الحديث ويمكن حمله على أنه ليس سنة وإنما من خصال الفطرة عام لكل الناس. 

وليس في السنة وقت محدد للختان، فيتبع ما هو أرفق بالطفل، وكثير من الفقهاء استحبوا أن يكون في الصغر من ولادته إلى سن الثالثة أو السابعة، ومنهم من قالوا: «في اليوم السابع من ولادته، وينبغي أن يتم الختان قبل البلوغ، وبعده يجب الختان».

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين- من موقع: www.ibn-jebreen.com

شهداء غير مقتولين

من شهداء أمة محمد  غير المقتولين في المعركة؟

- ورد ذكر عدد من الشهداء في كثير من الأحاديث، كقوله : «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والمقتول في سبيل الله».

فالمطعون هو المصاب بالطاعون، والمبطون هو المصاب بمرض الاستسقاء أو الكوليرا، وورد أيضًا قوله : «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه أو أهله فهو شهيد».. وغير ذلك من الأحاديث.

الإجاب للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله

المعاصي سبب المصائب فبادروا إلى تقوى الله

تتعرض الأمة الإسلامية حالياً لأوضاع مزرية من الفقر والجوع وتسلط الأعداء على مقدراتها...إلخ فهل هذا الأمر سببه الذنوب والمعاصي؟ وما المخرج منه؟

من الأمور العظيمة التي يجب التنبه لها أن الله سبحانه أخبرنا في كتابه العظيم في مواضع كثيرة، أن ما أصاب العباد من المصائب متنوعة: كقسوة القلوب، وجدب الأرض وتأخر والغيث، ونقص الأنفس والأموال والثمار، وتسليط الأعداء وغير ذلك من المصائب، كل تلك بأسباب ما كسبه العباد من المعاصي والمخالفات، كما قال عز وجل: ﴿ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ (سورة النساء آية: 79)، وقال تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (سورة الروم آية: 41)، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة الأعراف آية: 130).

ولما أخبر عز وجل عن بعض الأمم الطاغية، وما أحل بها من العقوبات قال بعد ذلك: ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (سورة العنكبوت آية: 40).

وقال عن قوم نوح لما عصوا رسولهم نوحًا عليه الصلاة والسلام: ﴿ مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا﴾ (سورة نوح آية: 25)، والمعنى أنهم من أجل خطيئاتهم عذبوا في الدنيا بالغرق، وفي الآخرة بإدخالهم النار نعوذ بالله من حالهم.

وفي هذه الآيات الكريمات، وما جاء في معناها من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الآيات الكريمات غيرها، الدلالة الظاهرة والبرهان القاطع على أن ما أصاب العباد من المصائب والسيئات التي لا يحصيها إلا الله، كل ذلك بكسبهم وذنوبهم، وما قدموا من الأعمال المخالفة للحق، لعلهم يتذكرون ويتعظون، ويتوبون إليه سبحانه، ويرجعون إلى طاعته، ويحذرون ما نهاهم عنه، لهذا قال عز وجل في الآية السابقة: ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (سورة الروم آية: 41)، والمعنى أنه سبحانه قد يذيق العباد عقوبة بعض ما عملوا من السيئات لعلهم يرجعون إلى طاعته، ويلجأون إلى الإنابة إليه، والتوبة النصوح من سالف ذنوبهم. 

ولو يؤاخذهم الله بجميع ذنوبهم لهلكوا جميعًا، كما قال سبحانه: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ﴾ (سورة فاطر  آية: ٤٥)، وقال في الآية الأخرى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة الأعراف آية: 130)، والمعنى أنه عاقب آل فرعون بالسنين، وهي الجدوب المتتابعة، مع نقص الثمرات لعلهم يتذكرون أعمالهم السيئة، فيتوبون إلى الله منها، ويرجعون إلى طاعته، ويستقيمون على أمره، فيرد لهم ما كان شاردًا، ويصلح لهم ما كان فاسدًا، ويعمر قلوبهم بالتقوى، وينزل لهم الغيث من السماء، ويخرج لهم البركات من الأرض، كما قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (سورة الأعراف آية: ٩٦)، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ (سورة المائدة آية: ٦٦).

 أخبر الله عز وجل في هذه الآيات أن العباد إذا آمنوا بربهم، واستقاموا على طاعته واتقوه عز وجل في جميع أمورهم، وتضرعوا إليه عند نزول المصائب، وحلول العقوبات تضرع التائبين الصادقين، فإنه عز وجل يعطيهم ما طلبوا، ويؤمنهم مما حذروا ، ويصلح لهم أعمالهم، ويغفر لهم ذنوبهم السالفة، ويخلصهم من المضائق، ويسقيهم من ماء السماء، وينزل لهم البركات في الأرض.

فيا معشر المسلمين: بادروا إلى تقوى الله عز وجل، وسارعوا إلى مراضيه، وجاهدوا نفوسكم لله عز وجل، والزموها التوبة النصوح من سائر الذنوب، وحاربوا الهوى والشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، وشمروا إلى الدار الآخرة، وتضرعوا إلى ربكم عز وجل، وأكثروا من دعائه وذكره وإستغفاره، يجب دعاءكم، ويصلح أحوالكم، وييسر أموركم، ويغتكم من فضله، ويكشف عنكم كل كربة، ويعصمكم من كيد أعدائكم، ويجركم من كل سوء في الدنيا والآخرة.

الإجابة للشيخ سعود بن عبد الله الفنيسان من موقع: islamtoday.net

صلاة الغائب جائزة. وأداها الرسول

ما حكم الصلاة على الغائب؟ وهل يصلى على شهيد المعركة؟

- اختلف أهل العلم في الصلاة على «الغائب» على قولين، مع الاتفاق على ثبوت صلاة الغائب على النجاشي ملك الحبشة لما توفي في بلاده، كما في الصحيحين البخاري (١٣٤٥) ومسلم (٩٥١) عن أبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا».

 فالحنفية والمالكية لا يجوزون الصلاة على الميت الغائب، وهي رواية في مذهب أحمد- ووجه ذلك عندهم أنه لم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الغائب على غير النجاشي، ويرون أن صلاة الغائب خاصة به، وقالوا أيضًا إنه مات كثير من الصحابة خارج المدينة، ولم ينقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى عليهم أو أمر بذلك.

 وذهب الشافعية والحنابلة إلى مشروعية الصلاة على الميت الغائب، وتمسكوا بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته على النجاشي عند موته، ولا يرون خصوصیتها به العدم النص على ذلك، وقالوا : «الأصل في الأحكام العموم وعدم الخصوصية».

والذي يظهر لي- والله أعلم- بعد النظر والتأمل في النصوص أن-: صلاة الغائب جائزة إذا كان المتوفى له شأن بين المسلمين في الصلاح والعلم والجهاد والدعوة إلى الله تعالى، أو كان زعيمًا وأميرًا- كما هي الحال في النجاشي- رحمه الله- أما إذا كان الميت من أحاد الناس وعامتهم فلا تشرع صلاة الغائب عليه حينئذ.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل