; فتاوى المجتمع - العدد 1670 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع - العدد 1670

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-سبتمبر-2005

مشاهدات 66

نشر في العدد 1670

نشر في الصفحة 50

السبت 24-سبتمبر-2005

الإجابة للمجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء من موقع www.al-eman.com

إنشاء أحزاب إسلامية بالغرب

  • ما حكم إنشاء المسلمين للأحزاب الإسلامية في بلاد الغرب؟ 

اهتم علماء المسلمين المعاصرين بما يشغل إخوانهم المقيمين في البلاد غير الإسلامية وأفردوا له بابا أسموه فقه الأقليات المسلمة أما بالنسبة لسؤالك فقد أفتى جمهور العلماء المعاصرين بجواز إقامة حزب إسلامي في البلاد غير الإسلامية، وإليك ما ورد في كتاب الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي، للدكتور سليمان محمد توبولياك أستاذ الشريعة، ويذكر هنا بعض الأدلة النقلية والعقلية الدالة على جواز إقامة حزب إسلامي في البلاد غير المسلمة. 

۱ -أن الأقليات الإسلامية التي تعيش في الدول غير الإسلامية التي تطبق النظم الديمقراطية تستند أصلاً إلى التعددية الحزبية والحزب في هذه الأنظمة هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على حقوق الأفراد الذين ينتمون إليه، وكل من لا حزب له لا يستطيع أن يحصل على حقوقه كاملة والحقوق في الإسلام ضرورة، وكل ما يؤدي إلى تحقيقها فهو ضرورة، ومن هنا نقول إنه يجوز للمسلمين الذين يعيشون أقلية أن يؤسسوا حزباً لهم. 

2- أن الإسلام يأمرنا بالاتحاد والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحزب تعد من أخص صور التعاون على البر والتقوى، وأهمها، لأنه عليه يعتمد في معظم الدول . بقاء هذه الأقليات الإسلامية وتماسكها 

3- إن القرآن الكريم يطالب المسلمين بإقامة الدين ونشر الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (آل عمران :١٠٤) 

وهذا يتطلب من الأقليات المسلمة أن تكون منظمة لتتمكن من تحقيق هذا الهدف ولا يمكنها أن تفعل ذلك في ديار الكفر، إلا إذا نظمت نفسها، ووحدت صفوفها تحت لواء 

واحد وذلك هو الحزب. 

4- نستدل على ذلك بقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. 

والواجب على جميع المسلمين - بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه - أن يدعوا إلى الإسلام وأن يتصدوا لجميع مخططات الأعداء ومكائدهم، وأن يطالبوا بحقوقهم ويحافظوا عليها، وذلك كله واجب على المسلم وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك إقامة الحزب في تلك المجتمعات ومن هنا يكون ذلك واجبا عليهم، لأن نظم تلك المجتمعات تقوم على الحزب ومن له حزب يستطيع أن يكون له قوة ووجود في تلك المجتمعات. 

وعملاً بقاعدة ارتكاب أخف الضررين يجوز ذلك، فحتى لو سلمنا أن في إنشاء الحزب بعض المخالفة والضرر، إلا أننا نعتقد أن في عدم تأسيس الحزب ضرراً أكبر حيث يهدد ذلك بقاء الإسلام والمسلمين في تلك البلاد، ويؤدي إلى ضياع الحقوق والحريات لهؤلاء المسلمين، ولذلك نرتكب الضرر الأخف لندفع الضرر الأكبر منه . 

الإجابة للشيخ محمد الصالح بن عثيمين - يرحمه الله - من موقعه

www.ibnothaimeen.com

ختام الدروس

• بعض المتحدثين إذا انتهى من درس أو غيره قال: والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد إلى آخره، أو يقول وبالله التوفيق، أو يقول: صدق الرسول الكريم r إلى آخره، ما حكم هذا القول وما حكم قول صدق الله العظيم لمن انتهى من قراءة القرآن؟ 

ختام الدرس: يقول والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إن اعتقد الإنسان أن ذلك من السنن المقربة إلى الله فهذا ليس بصحيح لأن الرسول r اللي كان يتكلم مع أصحابه ويحدثهم ويخطب فيهم ولم يكن يختم ذلك . فيما نعلم بمثل هذا، فتركه أولى، وأما ختم القرآن بقول صدق الله العظيم، فكذلك أيضاً إذا اتخذها الإنسان سنة راتبة كلما قرأ قال صدق الله العظيم، فإن هذا من البدع لأن الرسول r ما كان يختم قراءته بقول صدق الله العظيم، ومن المعلوم أن صدق الله العظيم ثناء على الله تعالى بالصدق، فهو عبادة والعبادة لا تكون مشروعة إلا حيث شرعها النبي r،  وعلى هذا فنقول: لا ينبغي للقارئ أن يختم قراءة القرآن بقول صدق الله العظيم. 

الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع www.islamweb.net

  • أيهما أفضل.. الحج أم بناء مدرسة؟ 

لي جدة كبيرة في السن كانت تحج في أحد الأعوام، وفي زحمة الحج وهي في لحظة انفعال قالت: لو كنا وضعنا أموالنا في مدرسة كان أحسن فما حكم حجتها وكيف تكفر عن هذا الذنب؟ 

مدلول تلك الكلمة يتوقف على نية وقصد صاحبتها، فإن كانت تقصد أن الوقف أفضل من الحج لما يعرض للحاج أحياناً من زحام ودفاع، فهذا خطأ لا شك فيه لأن الحج ركن من أركان الإسلام لا بد منه في حق القادر عليه مرة في العمر، وحجة الفرض أفضل من جميع النوافل ففي الحديث القدسي: «ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه». 

وأما في حق من أدى فريضة الحج من قبل فقد تكون الصدقة والوقف ونحوها من أعمال البر أفضل له، وذلك إنما يقدر بحسب الزمان والمكان والأحوال، فمن كانت لديه نفقة حج وقد حج من قبل فوضعها في أكباد جائعة يسد بها رمقها ويلم بها شعثها وهي لا تجد قوتاً فذلك أفضل له، كما فعل عبد الله بن المبارك لما تجهز لحج النافلة وفي طريقه وجد امرأة وصبية خماصاً فدفع إليهم نفقة حجه ثم عاد وقال لأصحابه: هذا حجنا هذا العام. 

فإذا كانت جدتك قد حجت من قبل وتقصد أن هذا المال الذي حجت به حج النافلة كان أولى وأكثر أجراً أن تبني به مدرسة لأبناء المسلمين أو مستشفى أو نحو ذلك من أعمال البر فكلامها له وجه من النظر وقد يكون صواباً.

وإما إن كانت تقصد التضجر مما لاقته من زحام بسبب تأديتها لشعيرة الحج وأنها لا تساوي هذا التعب والضنى الذي يبذل في سبيلها، فذلك قول خطير قد يفضي إلى الكفر، فيجب عليها أن تتوب منه وتستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا فالحج من شعائر الله التي يجب تعظيمها كما قال: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعَٰئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى ٱلقُلُوبِ  (الحج: 32).

ولكن الإنسان في حالة الغضب الشديد قد يقول ما لا يدرك ويفعل ما لا يعي.

فحج جدتك صحيح إن شاء الله، فينبغي أن تتوب إلى الله مما قالت، إن كانت تقصد أمرًا سيئًا والله أعلم.

إهمال العلوم الحديثة

  • بعض الشباب الملتزم حديثاً يميل إلى مذاكرة الحديث والتفسير والتوحيد والفقه فقط ويهملون المواد الأخرى مثل الرياضيات والعلوم، فما رأيكم في ذلك؟ 

العلم المحمود لا يقتصر على العلوم الشرعية فقط بل يشمل العلوم العصرية أيضاً وهي التي فيها الفضل وهي التي قال الله تعالى فيها : ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر :۲۸)، وقال فيها: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة : ۱۱)، وقال فيها النبي r «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة». (من أفراد مسلم على البخاري) وقال فيها النبيr : «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» (أخرجه البخاري (3116)، ومسلم (1037). 

أما العلوم الأخرى التي تتعلق بالدنيا فهي من العلوم المباحة التي إن اتخذها الإنسان وسيلة إلى خير كانت خيراً، وإن اتخذها وسيلة إلى شر كانت شراً، فهي لا تحمد لذاتها ولا تدم لذاتها، بل هي بحسب ما توصل إليـه. وهناك علوم أخرى ضارة إما في العقيدة وإما في الأخلاق وإما في السلوك فهذه محرمة وممنوعة بكل حال. فالعلوم ثلاثة أقسام: محمودة عند كل حال، ومذمومة بكل حال ومباحة يتعلق الذم فيها أو المدح بحسب ما تكون وسيلة له والنصوص الواردة في فضل العلم والحث عليه تتعلق بالقسم الأول فقط وهو المحمود بكل حال، وإذا كانت العلوم التي تتعلق بالدنيا نافعة للخلق ولم تشغل عما هو أهم منها كان طلبها محموداً لما توصل إليه من النفع العام أو الخاص، ولا ينبغي لنا أن نحتقرها حتى لا نجعل لها قيمة رغم أنها تكون مفيدة للخلق .. 

الرابط المختصر :