; فتاوى المجتمع العدد (1762) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع العدد (1762)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007

مشاهدات 62

نشر في العدد 1762

نشر في الصفحة 50

السبت 28-يوليو-2007

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com

■ العلة في الحكم الشرعي

هل يجوز تعليل الحكم الشرعي بالحكمة؟

المشتهر عند الأصوليين، أن الأحكام تدور مع عللها لا مع حكمتها لأن العلة هي مظنة الحكمة، والعلة وصف ظاهر منضبط وإن بنيت على الحكمة وهي غير منضبطة اضطربت الأحكام، واختلفت اختلافًا كبيرًا جدًا، مما يفتح باب القول بالتشهي والهوى. 

ولذلك كان من شروط العلة أن تكون وصفًا منضبطًا، فإذا لم يكن الوصف منضبطًا، يقيم الشارع مقامه أمرًا منضبطًا هو مظنته، فالمشقة هي علة إباحة الفطر لكن لكونها غير منضبطة أقام الشارع السفر وهو مظنة المشقة وهو منضبط فمناط الأحكام الشرعية مظنة الحكمة لا مئنتها.

فمتى كان الوصف يغلب على الظن أن يشمل على الحكمة كان كافيًا للتعليل، لكن قد يعبر بعض الأصوليين عن العلة بالحكمة ولا يريدون حقيقتها.

■ أخذ الطعام عنوة

إذا كان الشخص في حالة جوع شديد جدًا، ووجد شخصًا عنده طعام وطلب منه فلم يعطه، فهل يجوز أن يأخذ منه الطعام غصبًا وعنوة، لأنه خاف على نفسه الموت؟

حكم هذا الشخص في هذه الحال هو حكم المضطر للطعام، فيلزم أولًا أن يطلب منه الطعام، فإن أبى ورفض طلبه منه أن يبيعه، ثم بعد ذلك يعطيه الثمن، فإن رفض واستطاع أن يأخذ منه الطعام بما يكفي لسد جوعه فليفعل، لكن لا يؤدي ذلك إلى قتله، ويلزمه بعد ذلك ما أكل في ذمته يدفعه له بعد ذلك.

وقد قال النبي ﷺ: «من كان له ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له زاد فليعد على من لا زاد له».

■ تجارة الألعاب

أنا أتاجر في ألعاب الأطفال، فهل عملي وتجارتي حلال؟

إن كانت هذا الدمى للعب الأطفال فلا شيء فيها، وأما إن كانت للزينة والديكور فلا يجوز، ولا يجوز المتاجرة فيها في هذه الحال، ومسؤولية تسويقها على مالكها والعامل عليه النصح والبيان، والله أعلم.

■ الإجابة للشيخ عبد العزيز الراجحي من موقع www.almoslim.net

■ العمرة في رجب

ما حكم العمرة في شهر رجب؟ وهل لها فضل خاص؟

العمرة في رجب مشروعة كسائر الشهور لقول النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» ولكن هل لتخصيص رجب بالعمرة فضل خاص؟ لم يرد عن النبي ﷺ تخصيص رجب بشيء من العبادات، لا من الصلاة ولا من الصوم ولا غيره، بل يفعل المسلم في رجب كما يفعل في سائر الشهور: إذا كان يصلي الليل أو ما تيسر من الليل فيصلي عادته في شهر رجب، وإذا كان يصوم يوم الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر فيصوم عادته في شهر رجب. ولذلك قال العلماء إن تخصيص رجب بعبادة من البدع، ولكن ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اعتمر في شهر رجب فلهذا يمكن أن يقال إن العمرة في شهر رجب لها فضل؛ لأن عمر فعل ذلك، وهو الخليفة الراشد، وقد قال النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» وبهذا كان يفتي سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله يرى أن العمرة في شهر رجب لها فضل لأنها سنة الخليفة الراشد.

 

■ الإجابة للشيخ محمد الحسن ولد الددو من موقعه

■ بداية الملاحم الكبرى

يرى بعض الناس أن الأحداث الأخيرة التي بدأت في أمريكا يوم الحادي عشر من سبتمبر ستكون هي بداية الملاحم الكبرى الموعودة في آخر الزمان، فهل في الآثار الصحيحة ما يؤيد ذلك؟

إن الملحمة الكبرى بدأت برسول الله ﷺ، فقد جعل رزقه تحت ظل رمحه، وقد قال: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة» فهذا النبي ﷺ هو نبي الملحمة. وقد بدأت به الملحمة، وقد بعث هو والساعة كهاتين، والملاحم لا شك سترد تترى ولا تزال تزداد أما ما يحل بالكافرين ويحيق بهم من مكر الله فهو أمر غير مستنكر بل هو معهود من سنة الله الماضية، فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (الرعد:٣١)، ولا بد أن تأتي القوارع من عند الله لكل من كفر بالله وكذب رسله وحاده في أرضه.

■ أعطه وأرشده

من أخاف أن يستخدم ما أعطيه في محرم.. هل أعطيه إياه أم لا؟

إذا كان يستخدم في الحلال ويستخدم في الحرام فأعطه إياه وأرشده إلى استخدامه في حلال، وإذا استخدمه هو في حرام فلا تأثم أنت ولا تشاركه في ذلك، إلا إذا كان هو معروفًا بأنه لن ينفقه إلا في ذلك الوجه المحرم فأنفقه عليه واشتر له به ما يحتاج إليه من الحلال، ولا تعطه إياه لينفقه في الحرام مباشرة.

 

■ الإجابة للمستشار فيصل مولوي من موقعه www.mawlawi.net

■ التحكيم الإسلامي

هل اللجوء إلى التحكيم الإسلامي في النزاعات المدنية والتجارية بين المسلمين -بدلًا من اعتماد القوانين الوضعية- هو على سبيل الوجوب أم الاختيار؟

التحكيم عند جميع الفقهاء والمذاهب عقد جائز من حيث الأصل. وسبب ذلك أن المسلمين كانوا يعيشون في دولة إسلامية تطبق الأحكام الشرعية، فإذا لم يلجؤوا للتحكيم، فإنهم مضطرون للرجوع إلى المحاكم التي تطبق عليهم الأحكام الشرعية. 

والأمر اليوم مختلف لأنه إذا وقع خلاف بين اثنين من المسلمين في مسألة مدنية أو تجارية، فإنها تحل بحسب القضاء المدني الذي يطبق القوانين الوضعية، وفيها كثير من المخالفات الشرعية. 

فإذا كان المواطن المسلم في أي بلد ملزمًا بهذه القوانين فلا كلام لنا في هذه الحالة لأنه يكون مضطرًا، والضرورات تبيح المحظورات، وهي تقدر بقدرها.

لكن إذا كان القانون في تلك الدولة يسمح للمواطنين باللجوء إلى التحكيم في بعض المسائل -كالنزاعات المدنية والتجارية وإذا كان من الممكن للطرفين المتنازعين- قبل النزاع أو بعده - الاتفاق على تحكيم الشريعة الإسلامية، ويكون القرار التحكيمي الصادر قابلًا للتنفيذ لدى دوائر الدولة، فإن اللجوء إلى التحكيم الإسلامي في هذه الحالة يكون واجبًا شرعيًا عند جميع الفقهاء والمذاهب؛ لأن المسلم في هذه الحالة مخير بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية. ولا يجوز المسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يختار القانون الوضعي، والقرآن الكريم حاسم في ذلك: 

- قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (النساء:٦٠)، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ (النور:٤٨)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور:٥١)، وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء:٦٥).

الإجابة لمجمع الفقه الإسلامي من موقع www.islameiat.com

■ الغزو الفكري

كيف نواجه الغزو الفكري؟

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الذي انعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في الفترة من ٩ - ١٤ مايو ۱۹۹۲ م أوصى بما يلي:

- العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية واتخاذها منهجًا في رسم علاقاتنا السياسية المحلية والعالمية.

- الحرص على تنقية مناهج التربية والتعليم والنهوض بها بهدف بناء الأجيال على أسس تربوية إسلامية معاصرة وبشكل يعدهم الإعداد المناسب الذي يبصرهم بدينهم ويحصنهم من كل مظاهر الغزو الثقافي.

- تطوير مناهج إعداد الدعاة، من أجل إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية، بالإضافة إلى اطلاعهم على ثقافة العصر ليكون تعاملهم مع المجتمعات المعاصرة عن وعي وبصيرة.

- إعطاء المسجد دوره التربوي المتكامل في حياة المسلمين لمواجهة كل مظاهر الغزو الثقافي وآثاره وتعريف المسلمين بدينهم التعريف السليم الكامل.

- رد الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام بطرق علمية سليمة، بثقة المؤمن بكمال هذا الدين دون اللجوء إلى أساليب الدفاع التبريري الضعيف.

- الاهتمام بدراسة الأفكار الوافدة والمبادئ المستوردة والتعريف بمظاهر قصورها ونقصها بأمانة وموضوعية.

- الاهتمام بالصحوة الإسلامية، ودعم المؤسسات العاملة في مجالات الدعوة والعمل الإسلامي، لبناء الشخصية الإسلامية السوية التي تقدم للمجتمع الإنساني صورة مشرقة للتطبيق الإسلامي على المستوى الفردي والجماعي، وفي كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

- الاهتمام باللغة العربية، والعمل على نشرها ودعم تعليمها في جميع أنحاء العالم باعتبارها لغة القرآن الكريم واتخاذها لغة التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات في البلاد العربية والإسلامية.

الرابط المختصر :