; فتاوى المجتمع (العدد 1920) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1920)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-سبتمبر-2010

مشاهدات 70

نشر في العدد 1920

نشر في الصفحة 50

السبت 25-سبتمبر-2010

الإجابة للدكتور عجيل النشمي 

بيع الوقف

أنا من البصرة، اشتريت محلًا تابعًا لدائرة الأوقاف والشؤون الدينية مديرية الوقف السني حاليًا؛ اشتريته سنة ١٩٩٦م «سر قفلية أو خلو رجل»، ولم أستفد منه بل أصرف عليه أكثر من دخله، هل أستطيع بيعه بنفس طريقة الشراء مع العلم أن السعر الحالي أعلى بعشر أضعاف من سعر الشراء؟

- الوقف لا يباع، ولكن إذا كانوا أعطوك حق استئجاره مدة طويلة ولك حق التصرف للغير؛ فيجوز لك أن تبيع حق المنفعة لهذا المحل إلى الغير بالسعر الذي تتفقان عليه.

العمل في السمسرة

ما حكم العمل في السمسرة، أو الدلالة سواء في العقار أو السيارات أو غيره؟ وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها؟

 - السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع. 

وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة.

 ولا بأس أن يأخذ السمسار أجرة سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.

 لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيبًا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش.

 شراء القطط والمتاجرة بها

  • أنا أتاجر ببيع القطط السيامية والشيرازية وأنواع أخرى جمالية، فهل عليّ في ذلك شيء؟ وهل أتنجس أو تتنجس ملابسي بالمسك بالقطط؟

- القط أو الهرّ طاهر لا شك في ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الهرّة: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات» (أخرجه أبو داود ١/ ٦٠، والترمذي ١/ ١٥٤، وقال: حسن صحيح، واللفظ للترمذي).

وأما المتاجرة فيها فتحكمه القواعد العامة، وهي أن ما جاز اقتناؤه أو الانتفاع به جاز التصرف فيه بالتصرفات الشرعية بالبيع والشراء مادام ينتفع به، والقطط ينتفع بها في الجملة من نحو صيد الفئران بها، ويجوز اقتناؤها ولو للزينة والاستمتاع بجمالها واللعب معها ونحو ذلك، على ألا تكون مبالغا في أسعارها، بحيث يصل حد الإسراف.

زكاة شركة لم تربح

بموجب عقد سددت لإحدى الشركات مبلغا من المال للمشاركة في شراء أرض بعائد سنوي قدره 30% وتعمل الشركة على تحويل قطعة من الأرض إلى صناعية ثم تقوم ببيعها، وبسبب الأزمة الاقتصادية لم نحصل على أرباح هذا العام، وقد مضى على العقد سنة كاملة، فكيف يكون حساب الزكاة؟

- إذا كانت الأموال موجودة لم يتم الشراء بها؛ فالزكاة على مبالغك التي سلمتها للشركة ومازالت عندها.

وأما إذا تاجرت بالمال وخسرت أو أن الأزمة المالية أثرت عليها؛ فالزكاة على ما يخصك في الشركة.

الإجابة للشيخ خالد بن علي المشيقح

اشتراط عدم الزواج من ثانية

  • هل يجوز للمرأة وأوليائها أن يشترطوا على الزوج في العقد ألا يتزوج غيرها؟ وهل الخاطب له أن يتحدث مع مخطوبته؟

- نعم للمرأة أن تشترط ألا يتزوج عليها غيرها، وإذا تزوج عليها فمن حقها أن تفسخ النكاح.

وأما المخطوبة إذا لم يعقد عليها العقد الـشـرعـي فـهـي أجـنـبـيـة عنه، فلا يجوز له النظر إليها ولا الحديث معها إلا فيما دعت إليه الحاجة إذا أمنت الفتنة، كما لا يجوز له الخلوة بها.

 ويجب عليها أن تحتجب منه، ولا يجوز لها أن تخضع له بالقول لأنها أجنبية عنه.

الإجابة للشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي 

أساور الصداقة 

  • ما حكم لبس أساور الصداقة؟

- إنَّ الأصل في الزينة هو الإباحة والجواز إلا ما دَلَّ الدليل على منعه؛ ومن هذه الزينَةِ الأساورُ التي تُصْنَعُ من مجموعة من الخيوط «أساور الصداقة»، لكن ينبغي أن يُعْلَمَ أَنَّ التَّحَلِّي بِأسَاوِرِ الصداقة هذه - وإن كان الأصلَ فيها الإباحة - إلا أنه قد يقترن بها بَعْضُ المحاذير مما يُخْرِجُها عن دائرة الإباحة والجواز إلى المنع، فمن ذلك أنها إن كانت من خصائص الكفار وألبستهم، فلا اعتبار بنية من يلبسها، لاسيما أن بعض المذاهب اليهودية كمذهب «الكبالا اليهودي» يرمزون إليه بسوار من خيوط حمراء تلف حول المعصم.

وكذلك يمنع استخدام تِلكَ الأساور إن كان من يستخدمها هـم مـن أهل الفجور.

 فإن عريت أساور الصداقة عن المحاذير المذكورة، كانت مباحة للنساء. 

ولا يجوز للرجل التحلي بهذه الأساور أو بغيرها؛ لما فيه من التشبه بالنساء؛ لأن الأصل في الأساور ونحوها أنها مما اختصت به النساء؛ وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. (رواه البخاري وغيره).

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق 

صلة الأرحام

* كيف أوفق بين أن أكون اجتماعيًا وأصل الأرحام، وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: قالوا: ما النجاة؟ قال: «أن تمسك عليك لسانك، وأن يسعك بيتك، وأن تبكي على خطيئتك»، فكيف يكون «يسعك بيتك»، وتكون «واصلًا للأرحام»؟

 - ليس هناك خلاف بين الأمر بصلة الأرحام ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمن أوصاه «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»، «وليسعك بيتك» ليس المقصود بها هو ألا تخرج من بيتك أبدًا، وإنما المقصود بها إن كنت في غير حاجة للخروج فجلوسك في البيت أولى، لكن ليس معنى أن يسعك بيتك أنك لا تخرج للصلاة الواجبة ولا للسعي الواجب في المعاش ولا للصلة الواجبة فليس هناك تعارض بين الأمر بهذا والأمر بصلة الأرحام.

مصافحة النساء

. كيف نوفق بين قول أنس رضي الله عنه أن الجارية كانت تأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجتها، بينما قال النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى البيعات عندما جاءت امرأة تبايعه: «إني لا أصافح النساء»؟

- ليس هناك خلاف بين هذا وهذا وإنما قول أنس أن الجارية كانت تأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو على ظاهره، يعني هي لا تمسك يده ولا تأخذ به، وإنما تطلب منه أن يذهب معها ليقضي لها حاجتها، ومعنى الجارية هنا هو الأَمَة، وهذا يبين تواضع النبي ﷺ، فبالرغم من أنه رسول الله وما له من مكانة وشأن عظيم عند الله تبارك وتعالى، إلا أنه مع ذلك كان أكثر الناس تواضعا صلوات الله وسلامه عليه.

محارم الأخت والزوجة

  • أسكن أنا وزوجتي وأختي في منزل واحد، وفي بعض الأوقات يأتي أحد محارم زوجتي إلى المنزل وأنا غير موجود والعكس يأتي أحد محارم أختي، ما حكم دخول أحد محارم الأخت أو الزوجة في غيابي؟

- الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الدخول على النساء غير المحارم، وقال: «إياكم والدخول على النساء»، قيل: يا رسول الله والحمو؟ قال: «الحمو الموت»، فلا يجوز للإنسان أن يدخل على النساء غير المحارم إلا بحضور محارمهـن، فمحارم الزوجة إذا حضروا وجلسوا معها والأخت كانت جالسة معهم كان ذلك خلوة، فالخلوة هي وجود الرجل غير المحرم مع امرأة أو نساء بمفرده، وما يمنع الخلوة هو وجود محرم من الذكور. 

كسب الرزق

  • أنا فتاة في الرابعة والعشرين من عمري مستقيمة دينيًا والحمد لله من حيث الحجاب الشرعي وغض البصر، ولا أضع الطيب عند خروجي من المنزل للمدرسة أو نحو ذلك، وأعمل في مدرسة ثانوية بها ستون مدرسة ومشرفة تدير شؤون المدرسات بخصوص الإجازة أو الامتحان ونحو ذلك، وحيث أعمل في هذه المدرسة لمدة ساعة ونصف الساعة أو أقل من ذلك، ثم أرجع للبيت في صحبة والدي أو والدتي، ولكن المسؤول في الإدارة رجل، وهذا المدير بعيد عن المدرسات حيث ما يخصنا تهتم به هذه المشرفة التي ذكرتها سابقًا.. هل أستطيع الاستمرار في هذا العمل، أم أتركه، رغم حاجتي الماسة للمادة؟

 - لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ما دام الحال كما وصفت.

الإجابة للدكتور خالد بن عبد الله المصلح

 التسمة بـ«عبد السـتار»

  • هل الستار من أسماء الله تعالى وهل اسم «عبد الستار» يصح وجائز؟

 - الستار لم يصح أنه من أسماء الله تعالى، فلم يرد لا في القرآن، ولا في السنة الصحيحة، وأما التسمية بـ«عبد الستار» فهذه المسألة تبنى على أمرين:

الأول: هل تصح تسمية الله تعالى بما لم يرد تسميته به في الكتاب والسنة، مما صح معناه لغة وعقلًا وشرعًا؟ وفي هذا لأهل العلم قولان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (۳۰۰/۹): «والناس متنازعون هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة والعقل والشرع، وإن لم يرد بإطلاقه نص ولا إجماع، أم لا يطلق إلا ما أطلق نص أو إجماع؟ على قولين مشهورين، وعامة النظار يطلقون ما لا نص في إطلاقه ولا إجماع، كلفظ القديم والذات ونحو ذلك، ومن الناس من يفصل بين الأسماء التي يدعى بها، وبين ما يخبر به عنه للحاجة، فهو سبحانه إنما يدعى بالأسماء الحسنى» اهـ.

والأصل ألا يسمى الله تعالى على وجه الإطلاق إلا بما سمى به نفسه، ويلتحق بهذا ما كان في معنى ما سمى الله به نفسه، وإن لم يرد لفظه.

 الأمر الثاني: أن العلماء اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة لله تعالى، واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، والأسماء كعبد الستار أو عبد الناصر أو عبد العال، هي مما أضيف لله تعالى إما على وجه الخبر أو على الاسم أو الوصف، فهي داخلة فيما اتفقوا عليه من استحسان الأسماء المضافة لله تعالى في الجملة، ولا تدخل بالاتفاق فيما عُبَّدَ لغير الله، كعبد العزى وعبد الكعبة وعبد الرسول.

وبناء على ما تقدم، فإن الأقرب جواز مثل هذه الأسماء، وأنه لا حرج فيها؛ قال شيخنا ابن عثيمين: «الصحيح أن ما دل من الأسماء بإطلاق على الله تعالى جاز التعبيد به.. ولا يلزم تغييره» اهـ، إلا أن الأولى بالأب المسلم أن يختار لأبنائه من الأسماء أحسنها، وقد جاء في صحيح مسلم (۲۱۳۲) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله عبدالله وعبد الرحمن»، فليسم بهذين الاسمين، أو ما شابههما من أسماء الله تعالى الثابتة في القرآن أو السنة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل