العنوان فتاوى المجتمع (1984)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 13-يناير-2012
مشاهدات 67
نشر في العدد 1984
نشر في الصفحة 60
الجمعة 13-يناير-2012
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
هدية بهدية
• هل يجوز للمسلم أن يهب صديقه هدية ويتفق وإياه على أن يرد له هذه الهدية بهدية أخرى، أم أن الهدية لا يشترط لها مقابل؟
- الأصل أن الهدية وهي الهبة ألا تكون بمقابل، بل من باب البر والتبرع، فإن تمت على شرط دفع هدية مقابلها، فهي المسماة بهبة الثواب وهي جائزة، ويعتبر ذلك التصرف بيعًا لا هبة، وتنطبق عليه أحكام البيع لا أحكام الهبة.
إعارة الذهب بأجر
• شخص يتاجر في الذهب، ويشعر أن بعض النساء يرغبن في بعض مصاغات وملبوسات ليلة البناء «الزفاف» فقط وقد يكلفهن ذلك كثيرًا جدًا، ويريد أن يعمل طريقة وهي إعارة الذهب بأجرة محددة تيسيرًا على النساء بدلًا من الشراء، فهل هذا العمل يجوز؟
- نعم يجوز إعارة الذهب بأجرة محددة لا بأس بهذا، ونحن نشجع عملك هذا، ولعله يكون مخرجًا لكثير من النساء اللاتي لا يستطعن شراء هذا الذهب أو يشترينه ويكلفهن كثيرًا.
ونشير بالمناسبة إلى ما كان سائدًا في الكويت بين الأهالي قديمًا، وهو إعارة الذهب لليلة الزفاف، وهذا عمل حسن ليته يسود بشكل واسع هذه الأيام ليخفف من معاناة كثير من الأسر.
وقف على ذرية محددة
• ما حكم الشرع فيمن يكتب في وقفه فقال: وقفت هذه العمارة على ذرية فلان، هل هذا يشمل الذكور والإناث أو الذكور فقط؟ وهل يشمل أولادهم؟
اتفاق المذاهب على أن الذرية تشمل: البنين والبنات، فإذا قال أوقفت على ذريتي يدخل فيه أولاد البنات، لأن البنات ذرية وأولادهن ذرية له.. ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (الأنعام: 84) وموسى عليه السلام ليس ولده، فالآية جعلته من ذريته.
وقف مبلغ من المال
• هل يجوز أن نقف مبلغًا من المال وهل يأخذ حكم الوقف الصحيح؟
- يجوز وقف النقود بشرط الانتفاع بها في نحو المضاربة به، كما لو جعلت وديعة في البنك، فيكون البنك مضاربًا، يأخذ نصيبه المتفق عليه وينفق باقي الربح في أوجه الخير.
وقد نص الحنفية والمالكية على جواز وقف النقود، قال ابن عابدين: «يصح وقف كل منقول جرى تعامل الناس به كفأس وقدوم، ودراهم ودنانير»، وسئل الإمام الأنصاري من أصحاب زفر من الحنفية فيمن وقف الدراهم أيجوز ذلك؟ قال: نعم، قيل: وكيف؟ قال: يدفع الدراهم مضاربة، ثم يتصدق بها في الوجه الذي وقف عليه. «حاشية ابن عابدين 4/ 364»، كما يمكن أن توقف النقود للسلف، قال الدسوقي: «وقف العين يجوز قطعًا، وهو نص المدونة والمراد وقفه للسلف ينزل رد بدله منزلة بقاء عينه» «حاشية الدسوقي 4/ 77»، والشافعية على قولين؛ قول بجواز وقف النقود وقول بالمنع ومنعها الحنابلة، لكن منعهم لوقف النقود بسبب أنها لا ينتفع بها موقوفة، أو أن النقود إنما وجدت لتكون ثمنًا، قال ابن قدامة الحنبلي: «ولا يصح وقف الدراهم والدنانير؛ لأن تلك المنفعة ليس المقصود الذي خلقت له الأثمان» «المغني 2/ 26، والمجموع 4/ 577»، كما اتفق الفقهاء على عدم جواز وقف النقود للتزين بها؛ لأنه انتفاع غير مقصود.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
طهارة المسح
• رجل مسح على جوربه عند الوضوء ثم خلعه بعد أن وجد له رائحة، وصلى ولم يغسل مكانه، فما حكم صلاته على هذه الحال؟
- إذا كان خلعه له وهو على طهارته الأولى التي لبس عليه الجورب فطهارته باقية، ولا يضره خلعه، أما إن كان خلعه للجورب بعد ما أحدث فإنه يبطل الوضوء، وعليه أن يعيد الوضوء؛ لأن حكم طهارة المسح قد زال بخلع الجورب في أصح أقوال العلماء، والله ولي التوفيق.
هبة القرآن للمتوفى
• ما حكم من يهب الأعمال الصالحة كقراءة القرآن عمن توفي؟
- قراءة القرآن الكريم عن الغير لا تشرع لا عن الحي ولا عن الميت: لعدم الدليل على ذلك، وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» «أخرجه مسلم في صحيحه، وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين بلفظ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ومعنى فهو رد أي فهو مردود، ولم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم قرؤوا القرآن وثوبوه لحي أو ميت.
حفظ المال في بنك ربوي
• أودع ماله في أحد البنوك الربوية؛ لقصد حفظها أمانة، فهل يجوز ذلك أم لا؟
- لا يجوز الإيداع في البنوك الربوية ولو لم يأخذ فائدة؛ لكن إن اضطر إلى ذلك، ولم يجد ما يحفظ ماله فيه سوى البنوك الربوية، فلا حرج -إن شاء الله- للضرورة، ومتي وجد بنكًا إسلاميًا أو محلًا أمينًا ليس فيه تعاون على الإثم والعدوان يودع ماله فيه، لم يجز له الإيداع في البنك الربوي.
صلاة المصاب بسلس البول
• كيف يصلي من ابتلي بسلس البول؟
- إذا كان مصابًا بسلس البول فإنه يصلي حسب حاله إذا كان السلس دائمًا وتوضأ بعد دخول الوقت، وكذلك إذا كان الأمر مجرد وهم فإنه لا يلتفت إليه؛ لقول النبي ﷺ لما سئل عن ذلك: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» «أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، برقم ۱۳۷، ومسلم في كتاب الحيض، برقم ٣٦١»
تمني الموت
• إني أدعو الله منذ سنوات أن يعجل في أجلي، فهل هذا يجوز؟
- طلب الموت يا أخي لا يجوز ولا يجوز تمنيه أيضًا لقول النبي ﷺ: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» «متفق على صحته»، وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي»، فنوصيك بهذا الدعاء، أصلح الله حالك وقدر لك ما فيه الخير والصلاح وحسن العاقبة.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
انتسب لغير أبيه
• تربى والدي في بيت جدته، وانتسب إلى عائلة جدته، فأصبحت أسماؤنا -أي اسمي واسم إخوتي- تحمل اسم عائلة الجدة، فما حكم الإسلام في ذلك؟
- هذا أمر غير جائز لأن الرسول ﷺ يقول: «من انتسب إلى غير آبائه إلا كفر، لعن الله من انتسب إلى غير أبيه»، فهذا أمر غاية في الخطورة، ويجب على والدكم أن يغير اسمه؛ لأن هذا فيه لعن بل فيه كفر، لذا يجب تغيير هذا الأمر، أما لو نسب الإنسان إلى جده فهذا جائز؛ لأنه من صلبه كابن تيمية جده كان اسمه ابن تيمية، وهو اسمه أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ويقال له ابن تيمية لأنه من آبائه، وهو واحد من أهل تيمية.
فطام الطفل
• ما حكم فطام الطفل في عمر أربعة عشر شهرًا؟ هل على الأم إثم؟ علمًا أن الطفل أصبح متمسكًا به بشدة ولا يأكل الأكل العادي، وما حكم تصرف الأم السابق بدون مشورة زوجها الغائب عنها في سفر؟
- ليس بالضرورة أن ترضع الأم طفلها سنتين، فهذا لمن أراد أن يتم الرضاعة، ولكن إن أصبح الطفل بحالة جيدة بعد سنة، أو بعد ستة أشهر ويستطيع أن يعتمد على أنواع الطعام الأخرى فلا بأس بهذا، أما إذا أرادت أن تتم هذا إلى سنتين فهذا أفضل.
أما هل للأب حق في هذا؟ الأب ليس له أن يجبر الزوجة على الإرضاع إلا إذا لم يرض الطفل أن يرضع إلا ثدي أمه، ولكن ينبغي أن يكون هذا بالمشورة بين الوالدين سواء كان أثناء الزوجية أو أثناء الطلاق على اعتبار أنه ابنهما.
فعل مشين
• عصيت الله عز وجل، فأتيت امرأة متزوجة وعندها أولاد، وبعد ذلك الفعل المشين بفترة أخبرتني بأنها حامل مني فأنا حيران، ماذا أفعل بهذا الحمل وهو في بدايته؟
- هذه جريمة مركبة، يعني هذه التي حملت منك وهي تحت زوج، وأثمر عن هذا الزنى حمل يمكن أن ينسب إلى رجل ليس هو أبوه.. الواجب أولًا أن يتوب الجميع إلى الله تبارك وتعالى، وهذا الولد إذا كان بالفعل من هذا الشاب فلا ينسب إلى الزوج إذا انتفاه الزوج، ولكن إذا ولد على فراش الزوج فينسب له؛ لأنه كما قال النبي ﷺ: «للولد الفراش وللعاهر الحجر»، أما إذا هي أيقنت أن هذا الولد ليس من زوجها، وأن زوجها هجرها في هذه المدة ولم يجامعها إلا هذا الذي فجرت معه يجب أن تذكر هذا لزوجها حتى لا ينسب هذا الولد له ولا حول ولا قوة إلا بالله.
حضانة الأولاد
• تخاصم مع زوج أخت زوجته وتسبب ذلك في طلاق زوجته، طبعًا بعد الطلاق سيكون الولد مع الأم لمدة سبع سنين، والزوج لا يريد لولده أن يذهب إلى بيت هؤلاء الناس الذين كانوا سبب الطلاق؛ لأن هذا الشيء يغيظه، فهل عند الفراق تقسم المرأة ألا تذهب به إلى هناك أم لها كامل الحرية في الذهاب به أينما أرادت؟
- حضانة الأولاد بعد الطلاق تكون بالمشاورة بين الرجل والمرأة، فإن لم يتفقا تكون بحكم القاضي الذي يجب أن يجتهد لما يحقق به مصلحة الأبناء أولًا، ثم الوالدة ثم الوالد.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل