العنوان فتاوى المجتمع العدد (2008)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2012
مشاهدات 59
نشر في العدد 2008
نشر في الصفحة 54
السبت 23-يونيو-2012
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
السرعة في قيادة السيارة
•السرعة في قيادة السيارة، هل تعتبر انتحاراً؟ وما حكم من يموت في حادث سيارة بسبب سرعته؟ وما حكم من يموت معه؟
• إذا قصد أن يموت بقيادة السيارة بسرعة مهلكة فإن ذلك يعتبر انتحارا إذا حدثت الوفاق لأنه قصد النتيجة ومن يموت معه يعتبر مقتولاً. إذا قصد السائق قتله معه وإلا فهو قتل خطأ.
ومن مات بسبب السرعة دون قصد الانتحار فلا يعد منتحراً.
والانتحار حرام باتفاق الفقهاء، وهو من أكبر الكبائر لقوله تعالى: ﴿تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ﴾ [ سورة الأنعام: 151]وقال تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ﴾
[ سورة البقرة: 195] وقال تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [ سورة النساء: 29]
•الصدقة على غير المسلم من الأرحام
• شاب مسلم مقتدر وميسور الحال ووالده متوف، ولكن جده موجود وهو فقير وغير مسلم، فهل يجوز أن يدفع له مساعدة من أمواله؟ وإذا كان الجد مسلماً هل يجوز أن يدفع له زكاة أمواله؟
جمهور الفقهاء – عدا المالكية – يرون وجوب وليس جواز نفقة الجد الفقير على حفيده الغني، سواء كان الجد من جهة الأب أو الأم، ولو كان غير مسلم لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ﴾ [ سورة لقمان: 15] ولاشك أن من المعروف القيام بسد حاجة الأب والجد بمنزلته بل ذهب الجمهور – عدا المالكية – إلى أبعد من وجوب النفقة المحتاج إليها في المأكل والمشرب إلى وجوب إعفاء الجد بتزويجه لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة. بل يجب عندهم نفقة زوجته أيضاً.
وأما الزكاة: إن كان الجد مسلماً فجمهور الفقهاء – عدا المالكية – قالوا بعدم جواز دفع الزكاة له، ولا يجوز للجد أن يدفع زكاته إلى حفيده لأنهما ينتفعان بمال أحدهما الآخر. فكأنه صرف لذات نفسه، وقد يرث أحدهما الآخر.
والرأي ما ذهب إليه المالكية بجواز أن يدفع كل منهما زكاته للآخر، ما لم تكن نفقة أحدهما واجبة عليه للآخر.
الإجابة للشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي
الصلاة وسقوط أحد التوأمين
• زوجتي حملت في توأمين سقط أحدهما، ونزل عليها دم، وبقي الآخر، فهل تصلي مع استمرار الدم والحمل أم لا؟ اختلف العلماء في الدم الذي ينزل على المرأة حال حملها، فمنهم من جعل هذا الدم حيضاً وتقاساً، ومنهم من قال: هو دم فساد لا يمنع المرأة من الصلاة، ولعل الأحوط في ذلك أن تعده دم فساد، فتستمر في أداء الصلاة ولا تتوقف وهذا قول محمد بن الحسن وزهر – صاحبي أبي حنيفة – وإحدى الروايتين عند الحنابلة، ووجه عند الشافعية وعللوا صحة ذلك القول بالتالي:
-أن النفاس يتعلق بوضع ما في البطن أي: يوضع الولد الأخير.
-أن انقضاء العدة يكون بوضع الولد الثاني بالإجماع
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
كيفية النهوض بالأمة
• ما الحاجة لدراسة مستقبل الأمة وهي اليوم في ذيل القائمة ومتخلفة؟ وماذا عن حديث النبي ﷺ الذي رواه أنس رضي الله عنه «أنه لا يأتي زمان على الناس إلا والذي ؟ أشد منه»؟ الأمة صحيح متخلفة إنما هل هذا التخلف أبدي أم هو مرحلة من المراحل ؟ هل نحن متخلفون لأننا يجب أن تكون متخلفين؟ لا بدليل أننا كنا متقدمين كنا سادة العالم، وتملك أزمة الحضارة فالحضارة الإسلامية ظلت هي الحضارة الأولى السائدة في العالم حوالي ثمانية أو عشرة قرون، والكتب الإسلامية والمراجع العلمية الإسلامية اجع العالم في أوروبا وغيرها. علماء المسلمين كانت أسماؤهم أشهر الأسماء في العالم اللغة العربية كانت لغة العلم كتب بها الطلب والتشريح والفلك والكيمياء والفيزياء وكل علوم الأرض.
إذن هذا التخلف الذي تعانيه ليس ذاتيا فينا ، وليس أبديا فيجب أن نضع خطة للخروج من سجن التخلف ويجب أن نفترض أن أول أسباب تخلفنا في بلادنا العربية والإسلامية وهذا أمر لا يليق، نحن أمة الكتاب وأول آية نزلت في كتابنا «اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلق»، وكررت مرتين اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، القراءة مفتاح العلم، «الَّذِي عَلَمَ بالقلم»، والقلم هو أداة نقل العلم من فرد إلى فرد ومن أمة إلى أمة ومن جيل إلى جيل، والقرآن أقسم بالقلم، قال تعالى: ﴿ ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [ سورة القلم: 1]
الإجابة للشيخ محمد صالح بن عثيمين يرحمه الله
حرمة الأشهر الحرم
• هل الأشهر الحرم ما زالت حرماً عند الله تعالى أم تم نسخها؟ وما الدليل على ذلك؟
الأشهر الحرم أربعة كما قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ ﴾ [ سورة التوبة: 36] وهي ثلاثة متوالية: ذو القعدة وذو الحجة، والمحرم، وواحد منفرد وهو رجب.. هذه الأشهر الحرم لها مزيد عناية في تجنب الظلم سواء كان ظلما فيما بين الإنسان وبين ريه، أو كان ظلماً فيما بينه وبين الخلق ولهذا قال الله تعالى:﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [ سورة البقرة: 217]، واختلف العلماء يرحمهم. الله في القتال في هذه الأربعة الحرم هل تحريمه باقياً أم منسوخاً، فجمهور أهل العلم.
على أنه منسوخ لأن الله تعالى أمر بقتال المشركين كافة على سبيل العموم، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن التحريم: أي تحريم القتال في هذه الأشهر باقٍ وأنه لا يجوز لنا أن نبتدى الكفار بالقتال فيها. لكن يجوز لنا الاستمرار في القتال وإن دخلت الأشهر الحرم، وكذلك يجوز لنا قتالهم إذا بدأونا هم بالقتال في هذه الأشهر، فالمسألة إذاً خلافية: هل يجوز ابتداء القتال فيها، أي في هذه الأشهر الأربعة الحرم، أو لا يجوز؟ والأمر في هذا موكول إلى ولاة الأمور الذين يديرون أمور الحرب والجهاد.
الإجابة للدكتور خالد بن عبدالله المصلح
استحضار النية للصلاة
• تعلمت أن أستحضر النية قبل تكبيرة الإحرام في أي صلاة أريد أن أصلي بدون التلفظ بها، ولقد سمعت في الآونة الأخيرة بعض المشايخ في الفضائيات أن قيامك للصلاة يعتبر نية دون أن تحدد الصلاة، والبعض منهم يقول: مجرد ذهابك للوضوء يعتبر نية للصلاة، فما صحة ما يقولون؟ وهل ما أفعله أنا من استحضار النية لكل صلاة جائز؟
-أجمع أهل العلم على وجوب النية الصلاة وأنها لا تتعقد إلا بها، حكى ذلك غير واحد من أهل العلم، وأصل ذلك قول النبي ﷺ : إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب ان وقد اختلفوا في تقديم النية على الصلاة على ثلاثة أقوال:
الأول يجوز تقديم النية على تكبيرة الإحرام ولو طال الزمن ما لم يصرفها إلى غيرها وهذا هو مذهب مالك قال ابن عبد البر في الكافي ص (۳۹): وتحصيل مذهب مالك أن المصلي إذا قام إلى صلاته أو قصد المسجد لها فهو على نيته، وإن غابت عنه إلى أن يصرفها إلى غير ذلك.. والمنصوص عن أحمد يرحمه الله تعالى يشبه ذلك، فإنه سئل عن الذي يخرج من بيته يوم الجمعة ينوي قال: خروجه من بيته نية، وقال: إذا خرج الرجل من بيته فهو نيته، افتراه كبر وهو لا ينوي الصلاة؟! قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكره ما نقل عن أحمد في مجموع الفتاوى (۲۲۹/۲۲): «ولهذا قال أكابر أصحابه كالخرقي وغيره: يجزئه تقديم النية على التكبير من حين دخول وقت الصلاة».
الثاني: يجوز تقديم النية على تكبيرة الإحرام بزمن يسير ما لم يفسخها، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة
الثالث لا يجوز تقديم النية على تكبيرة – الإحرام، بل يجب أن تكون مقارنة للتكبيرة. وهذا مذهب الشافعي، وهذا القول فيه من العسر والمشقة والصعوبة ما لا يخفى، وقال ابن حزم إنه لا يجوز فصل النية عن التكبيرة – بل يجب أن تكون متصلة لا فصل بينهما أصلا لا قليل ولا كثير والذي يترجح لي من هذه الأقوال ما ذهب إليه مالك يرحمه الله ونص عليه أحمد يرحمه الله من جواز تقديم النية على تكبيرة – الإحرام ولو طال الزمن ما لم يصرفها إلى غيرها أو يفسخها .
إذ المقصود من النية تميز عمل عن عمل وهذا حاصل بالنية المتقدمة إذا لم تفسخ ولم تصرف فإنها تكون مستحبة حكما ما دام لم ينو قطعها، ولذلك لو ذهل عن اللية أو غابت عنه في اثناء الصلاة لم يؤثر ذلك في صحتها، وقد حكى الإجماع على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة من (۳۸۷) وهذا القول وهو جواز تقديم النية على تكبيرة الإحرام بزمن طويل هو ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى.. والله أعلم .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل