; فتاوى المجتمع العدد 2043 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع العدد 2043

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-مارس-2013

مشاهدات 79

نشر في العدد 2043

نشر في الصفحة 54

السبت 09-مارس-2013

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

استعمال شعر الرجال والنساء

• هل يجوز جمع شعر الرجال والنساء من المحلات وعمل أشياء منه يمكن بيعها؟

- شعر الإنسان طاهر حيًا أو ميتًا، سواء أكان الشعر متصلًا أم منفصلًا كما هو عند الحلاقين بعد الحلق، ودليل طهارته فعل النبي ﷺ، فقد «ناول أبا طلحة شعره فقسمه بين الناس».

ولا يجوز امتهان شعر الإنسان لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ﴾ (الإسراء:70)، ولكن إذا جمع الشعر وعومل بطريقة كيميائية بحيث خرج عن طبيعته التي كان عليها وأصبح شيئًا آخر فيجوز لأنه حينئذ استهلك وخرج عن أن يكون شعرًا .

دورات للثقافة الجنسية

• ما حكم عقد دورات للثقافة الجنسية للرجال وأخرى للنساء من المتزوجين؟

- عقد دورات للنساء المتزوجات أو الرجال المتزوجين عن العلاقات الجنسية والدخول في الخصوصيات بحجة أنها ثقافة ضرورية للسعادة الزوجية عمل لا نجد في الشرع ما يجيزه البتة، بل نصوص الشرع وقواعده ومقاصده تأباه، وتدخله مباشرة في المنكر، لاجتماع النساء أو الرجال لغير غرض مشروع، بل لسماع الفاحش من القول، وهذا ما يحرك الشهوات بالغريزة.

والعلاقات الزوجية في الإسلام مبنية على الحياء والستر، والحياء شعبة من الإيمان، ومن جمال المرأة حياؤها، والثقافة الجنسية في الإسلام مقيدة بقدر الحاجة ولما له صلة بالعبادة وليست مطلقة، فهي مقيدة في مرحلة البلوغ بما يحتاج إليه البالغ وتحتاجه الفتاة عند البلوغ، والأحاديث النبوية الشريفة غنية بكل ما يحتاجه الزوجان بأسلوب رفيع ودلالات واضحة، ولا بأس من تعليم المقبلين على الزواج بقدر يكفي لليلة الزواج، ويقدم هذه المعلومات الأم لابنتها، والأب لابنهن أو يقدمها المقربون جدًا من الأصدقاء الذين سبق لهم الزواج، ثم تسير الحياة الزوجية على الفطرة التي فطر الناس عليها، ولا يحتاج الزوجان إلى المزيد إلا في الحالات غير العادية، وهذا إنما يكون في حالات مرضية تحتاج إلى استشارة المختصين من الأطباء والطبيبات.

وكون هذا العمل يتم بدورات معلنة فهذا يدخله في باب إشاعة الفاحشة، ويأثم فاعل الفاحشة، وإن لم يكن ممن يقصد أو يحب إشاعة الفاحشة، فحسن النية لا يبرر عمل المنكر.

حكم الربيبة

• أنا مطلقة، وتزوجت رجلًا، وعندي بنت، فهل هو ملزم بالإنفاق عليها؟ وما أهم الأحكام المتعلقة بها بالنسبة لزوجي؟

- الربيبة هي ابنة الزوجة من غير زوجها الثاني، وهي من المحرمات تحريمًا مؤبدًا عليه إذا كان قد دخل بأمها، وهذا يعني أنها قد أصبحت من محارمه.

لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ (النساء: ٢٣)، ويعتبر محرمًا لها ولكل بنات من تزوجها ودخل بها، ولا تحتجب عنه، ولكن النفقة والخدمة والطاعة لا تجب بينهما، ومطلوب منها ومنه حسن العشرة بينهما وإن أنفق عليها فله الأجر والمثوبة .

الإجابة للشيخ عبدالعزيز بن باز

حكم الأوراق التي فيها ذكر الله

• تقع تحت يدي بحكم عملي أوراق ومعاملات فيها ذكر الله تعالى، فما الواجب عمله حيالها؟

- هذه الأوراق التي فيها ذكر الله تعالى يجب الاحتفاظ بها وصيانتها عن الابتذال والامتهان حتى يفرغ منها، فإذا فرغ منها ولم يبق لها حاجة وجب دفنها في محل طاهر أو إحراقها أو حفظها في محل يصونها عن الابتذال كالدواليب والرفوف ونحو ذلك.

فضل التوبة ووجوب تكرارها

• عاهدت الله أكثر من مرة ألا أتي العمل الفلاني، ولكني لم أوف بهذا العهد، أرجو نصيحتي ومن ماثلني؟

- هذا فيه تفصيل، فإن كانت المعاهدة على أمر حرم الله عليك فعله وعاهدت الله ألا تعود إليه ولا تقربنه فالواجب عليك التوبة إلى الله ورجوعك إليه، ومن تاب تاب الله عليه.

والتوبة تشتمل على أمور ثلاثة: الندم على الماضي من المعصية، والإقلاع عنها، والعزم الصادق ألا يعود إليها تعظيمًا لله وإخلاصًا له سبحانه، فإذا فعل المسلم ذلك تاب الله عليه سبحانه وتعالى، ومن تمام التوبة اتباعها بالعمل الصالح والاستقامة، كما قال جل وعلا: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ﴾ (طه:82)، وقال تعالى لما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة«الفرقان»:﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا(68) يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا(69) إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ (الفرقان: 70:68)، فأخبر عز وجل أن من تاب وأتبع توبته بالإيمان الصادق والعمل الصالح؛ فإنه سبحانه يبدل سيئاته حسنات، وهذا يتضمن قبول التوبة، ثم زاده سبحانه مع ذلك بأن جعل مكان كل سيئة حسنة، وهذا من فضله وكرمه وجوده سبحانه.

وإن كان في المعصية حق للمخلوقين من سرقة أو عدوان على بعض أموال الناس أو دمائهم أو أعراضهم؛ فلا بد من التحلل من صاحب الحق، أو إعطائه حقه، فإذا سامحه سقط حقه.

وهكذا في العدوان على العرض إذا استحل صاحبه فعفا إلا أن يخاف مفسدة بسبب في إخباره بالغيبة، فإنه لا يخبره، ولكن يدعو له ويستغفر له ويذكره بالخير الذي يعلمه منه في المجالس التي ذكره فيها بالسوء، أو يثني عليه بالأشياء الطيبة التي يعلمها عنه، حتى يقابل عمله السيئ بعمل صالح.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه

كتم الشهادة

• ما حكم كتم الشهادة إذا كان في إظهارها ضرر علي، علما أن الشيء حدث أمامي؟

- الشهادة يختلف حكمها، ففي حقوق الله تعالى التي يستتاب انتهاكها تجب المبادرة بالشهادة بدون طلب، وفي حقوق لا يستتاب انتهاكها-كشرب الخمر أو فعل الفاحشة أو نحو ذلك-فهذه الحقوق لا تجب المبادرة فيها إذا كانت لا يستتاب انتهاكها، فلو زل الإنسان زلة فإن الستر هنا أولى على الصحيح من أقوال العلماء.

أما إذا كانت الشهادة في حق آدميين فإنه يشهد إذا طلب منه ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ﴾ (البقرة: ۲۸۲)، وإن كان هناك خوف مؤكد من حصول ضرر عليك بهذه الشهادة فلا حرج عليك.

صلاة المرأة خلف الرجال

• أعيش في دولة غربية مع جالية لا بأس بها من المسلمين، ولنا مسجد-والحمد لله-وفيه مكان مخصص للنساء، ولكن في بعض الأحيان تأتي امرأة أو اثنتان وتصليان معنا في مسجد الرجال، هل يجوز ذلك، مع العلم أنه ليس بيننا وبينهما أي حاجز؟

- الأصل أن المرأة تصلي في صفوف النساء، أما الحاجز فليس بشرط، فإذا وجد الحاجز والساتر فهذا أولى، وإذا لم يوجد فليس بشرط؛ قد كان النساء في عهد رسول الله ﷺ يصلين خلف الرجال؛ كما جاء في الأحاديث الصحيحة بدون حاجز ولا ساتر، وفي بعض الأحيان إذا لم تكن ملابس الرجال سابغة فإنه يؤمر النساء ألا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال، وهذا جاء في الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها.

انظر مسند أحمد (۲۲۹۱۱)، وصحيح البخاري (٣٦٢)، وصحيح مسلم (٤٤١) وكذلك في الحرمين الشريفين، فإن النساء يصلين في صفوف النساء خلف الرجال، أما إذا صلت في صفوف الرجال مع الرجال فهذا لا يجوز، والعبرة في صلاة النساء خلف الرجال بلا ساتر أن الأمر يرجع إلى طهارة النفوس والابتعاد عن الريبة، ونحو ذلك، فالمكان المخصص للنساء يجب أن يصلين فيه سواء وجد ساتر أو لم يوجد، ولو صلت المرأة معتزلة عن صفوف الرجال لكانت صلاتها صحيحة، لكن لا ينبغي أن تختلط بصفوف الرجال ولا يسمح لها بذلك.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

كتب البيت باسم الابن

• توفي الوالد وله ابن وبنتان وزوجة، وقبل وفاته بعشرة أعوام كتب البيت باسم الابن، فهل يسقط بذلك حق البنتين والزوجة في البيت؟

- أول شيء كتابة الأب البيت لابنه فقط دون بنتيه هذا ظلم، وهذا يحاسب عليه يوم القيامة؛ لأن هذا جور، وقال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يجور في وصيته فيدخل النار»، وقال بعض السلف: «شر الناس من باع دينه بدنياه وأشر منه من باع دينه بدنيا غيره».

هذه الوصية باطلة، وهذا البيع باطل ويجب أن يعيدوا تقسيم التركة من جديد، وما كتبه لابنه سواء هبة أو بيع فهذا بيع باطل، لا يجوز المضي فيه، وعلى الابن أن يعيد توزيع هذا الأمر مثل ما وزعه الله تبارك وتعالى.

التصرف بالإرث

• توفي رجل عن زوجة وولد وست بنات، وقد أوصى بثلث ماله للبر والخيرات تحت إشراف زوجته، تركة المتوفي تنحصر في منزل يسكنه الورثة وأرض فضاء وتجارة، قام أحد الأعمام بالإشراف على تجارة المتوفى التي ازدهرت بفضل الله دون أن يأخذ على جهده شيء، وكان يسلم دخل التجارة للأم التي كانت تصرف على البيت وما يلزم من تربية الأبناء، وقد تم بحمد الله تزويج ثلاث من البنات، وصرفت على زواجهن من تجارة أبيهن، توفي الولد الذكر في حادث قبل أيام، وقرر الورثة ضرورة توزيع تركة الأب، وأوكل ذلك للعم الذي يريد أن يبرئ ذمته وذمتهن، فكيف يتصرف في الإرث؟

-تحصر تركة الميت عند موته، وتوزع على الورثة الشرعيين له، وهم كما ذكرت الزوجة فلها الثمن، والابن والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم يقسم بعد ذلك ميراث الميت الثاني «ماله فقط»، وهو الابن المذكور في السؤال، فتأخذ الأم السدس، والأخوات الثلثين، والباقي وهو سدس فللعم لأنه أقرب ذكر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل