العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1397
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000
مشاهدات 74
نشر في العدد 1397
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 25-أبريل-2000
■العدد الذي تنعقد به الجمعة
ما العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة، علمًا بأننا طلبة ندرس في إحدى الدول غير الإسلامية؟ الفقهاء مختلفون، فالحنفية قالوا تنعقد صلاة الجمعة بأقل الجمع وهو واحد مع الإمام وقيل ثلاثة سوى الإمام لقوله تعالى بصيغة الجمع ﴿فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الجمعة: ٩).
واشترط الشافعية والحنابلة ألا يقل العدد عن أربعين رجلًا، والمالكية قالوا: تنعقد بحضور اثني عشر رجلًا، ولا يكفي بالنسبة للطلاب الدارسين في الخارج وجود هذا العدد بل لابد من توافر بقية شروط صلاة الجمعة، وهي شروط صحتها، وشروط وجوبها، وهذه الشروط محل خلاف وتفصيل وأهمها ما اشترطه الحنفية من أن تقام الجمعة في البلدة أو المصر، ولم يشترط ذلك غيرهم، فأجاز الحنابلة إقامتها في الصحاري، والمالكية قالوا: تقام في كل مكان صالح للاستيطان.
كما أنها لا تجب على المسافر، فمن أقام الأيام التي يشرع له فيها القصر باعتباره مسافرًا فلا تجب عليه، وإن تقرر بالنسبة له حكم المقيم فتجب عليه كالطلبة الدارسين الذين قرروا الإقامة الطويلة.
■الكبائر والصغائر
ما الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟ وما الأمور التي يعتبرها الشرع من الكبائر أو الصغائر؟ الكبائر ما ترتب عليه حد او توعد عليه بالنار، أو اللعن، أو الغضب، أما الصغائر، فهي: ما ليس فيه حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة، يشهد لذلك قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (النساء: ٣١)، فلا يستحق هذا الوعد الكريم من أوعد بغضب الله لعنته وناره، وكذلك من استحق أن يقام عليه الحد لم تكن سيئاته مكفرة عنه باجتناب الكبائر.
والشرك نوعان أكبر وأصغر الشرك الأكبر هو أن يتخذ الإنسان شريكًا لله تعالى في ألوهيته أو عبادته، وهو المراد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لقمان: 13). وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندًا، وهو خلقك» «البخاري ٨/ ٤٩٢، ومسلم ١/ ٩٠».
والشرك الأصغر هو: مراعاة غير الله في العبادة، كالرياء، والنفاق، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف: 110).
وفي الحديث: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، فسئل عنه فقال: «الرياء»، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار» «رواه البخاري».
■لا يجوز أكل ذبائحهم
نحن مسلمون نعيش في بلد غير مسلم، واللحم الحلال معدوم فيه، والقانون لا يسمح بالذبح، فهل يجوز أن نأكل مما يباع، ونذكر اسم الله على ما نأكل من اللحم؟
لا يكفي أن تسموا الله على ما تأكلون من ذبائحهم، ما لم يكن الذبح قد توافرت شروطه وهي غير موجودة أصلًا، لأنه لا يجوز أكل ذبائح الوثنيين والملحدين والمجوس، وإنما تؤكل ذبائح المسلمين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى إذا كان الذبح وفق الأحكام الشرعية وضوابطها.
والتسمية شرط لصحة التذكية، ولكن يسقط اشتراطها في حال النسيان، وهذا على الراجح من أقوال الفقهاء، أما التسمية عند الأكل فهي من السنن والآداب.
■الالتفات مكروه في الصلاة
ما حكم من يلتفت في الصلاة؟
هل تبطل صلاته أم تصح؟
اتفق الفقهاء على أن توجه المصلي بوجهه جهة القبلة سنة، والالتفات مكروه وهو مشعر بعدم الخشوع واختلف الفقهاء فيما يبطل الصلاة هل العبرة بالصدر أم بالقدمين، فلا يشترط عندهم في استقبال القبلة التوجه بالصدر، فإذا التفت المصلي بوجهه وصدره عن القبلة لم تفسد صلاته مادامت رجلاه إلى جهة القبلة.
وذهب الحنفية إلى أن الصلاة تبطل إذا حول المصلي صدره عن جهة القبلة بغير عذر.
■ربا الفضل.. وربا النسيئة
نسمع أن هناك ربًا يسمى ربا الفضل، وربًا يسمى ربا النسيئة فما الفرق بينهما مع ذكر أمثلة لذلك؟
ربا النسيئة، هو الزيادة في الدين نظر الأجل، أو الزيادة فيه أيًا كان سبب الأجل بيعًا أو قرضًا، وهو المسمى بربا الجاهلية، وهو الوارد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ﴾ (آل عمران: 130).
وربا الفضل هو ما كان بيعًا مع التفاضل في الجنس الواحد من الأموال الربوية إذا تم بيع بعضه ببعض كبيع دينار كويتي بدينارين كويتيين نقدًا، أو بيع صاع تمر أو قمح بصاعين من التمر والقمح.
وإنما حرم ربا الفضل سدادًا للذريعة المؤدية إلى الربا، كما جاء مصرحًا به في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، فإني أخاف عليكم الرماء» «مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٤ بإسناد صحيح وقوفًا على عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-».
والرماء هو الربا فمنع ربا الفضل لما قد يؤول إلى ربا النسيئة، لأن بيع درهم بدرهمين لا يتم إلا للتفاوت بينهما، إما في الخفة والثقل أو الجودة، أو السكة.
الاجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من موقع: www.islamsun.com
■الصيام والإفطار الجماعي
هناك جماعة من الجماعات العاملة في حقل الدعوة بمعظم الجامعات الجزائرية يقوم أفرادها بالإعلان كل يوم أحد عن أنه سيكون هناك إفطار جماعي وهم يصومون الاثنين ثم يجتمعون في قاعة من القاعات ويفطرون معًا، فلما استفسرنا عن هذا العمل قيل لنا: إنه لصالح الدعوة، ونحن نريد أن نجمع صفوف المسلمين. والسؤال هو: ما حكم الشرع في ذلك، وهل هو من محدثات الأمور؟
إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال، فلا حرج في الاجتماع المذكور، والإعلان عنه.
الإجابة للشيخ موسى آل جبريل من موقع
■تلبية النداء واجبة
ما حكم من سمع النداء فلم يلب ويأت المسجد؟
من استطاع الوصول إلى المسجد فإنه يجب عليه عملًا بالأدلة الشرعية، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر قال: خوف أو مرض (رواه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حبان والحاكم وإسناده صحيح).
■طريقة التيمم
ما طريقة التيمم الصحيح هو ما قال الله تعالى عنه: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ﴾ (المائدة: 6)، فالمشروع ضربة واحدة للوجه والكفين، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه كما في الصحيحين أن النبي ﷺ قال لعمار بن ياسر رضي الله عنهما: «إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ومسح بهما وجهه وكفيه»، ويشترط أن يكون التراب طاهرًا، ولا يشرع مسح الذراعين بل يكفي مسح الوجه والكفين للحديث المذكور، ويقوم التيمم مقام الماء في رفع الحدث على الصحيح، فإذا تيمم صلى بهذا التيمم النافلة، والفريضة -الحاضرة والمستقبلة- ما دام على طهارة حتى يحدث أو يجد الماء، إن كان عادمًا له، أو حتى يستطيع استعماله إذا كان عاجزًا عن استعماله، فالتيمم طهور يقوم مقام الماء كما سماه النبي طهورًا.
الاجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع:
www.islam-online. Net
■الزواج في شهر المحرم
يعتقد بعض الناس أن الزواج في شهر المحرم شؤم أو حرام فهل لهذا الاعتقاد أساس من الدين؟
هذا الاعتقاد لا أساس له من الدين والذي في دين الإسلام أن شهر المحرم من الأشهر الأربعة الحرم التي عظمها الله وحرم فيها القتال، وجعل الإثم والعدوان فيها أشد نكرًا منه في غيرها، وسماه النبي شهر الله تشريفًا له.
وقال للرجل الذي سأله عن صيام التطوع «إن كنت صائمًا بعد رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله فيه يوم تاب الله على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين.
وشهر هذا شأنه ينبغي أن يستبشر الناس به، ولا يحجموا عن الزواج فيه، وأن يتخلصوا من هذه الأوهام التي خلفها الغلو.
إن الشهور والأيام كلها -في نظر الإسلام- ترحب بالزواج لأنه شعيرة من شعائر الدين، وسنة من سنن رسوله الكريم، ومن تزوج فقد أحرز شطر دينه وطوبى لمن أحرز شطر الدين.
الإجابة من موقع للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق www.salafi.net
■الإنترنت يجب ألا يشغل عن واجب
ما حكم التعامل مع الشبكات على الإنترنت؟ وهل يختلف الحكم من شبكة إلى أخرى، مع العلم بأن شبكة الإنترنت قد تشغل عن كثير من الخير والعبادة؟
التعامل مع شبكة الإنترنت يجب أن يكون في الخير فقط، والدعوة إلى الله والصلة بالإخوة الطيبين المسلمين، ويجب ألا يشغل هذا عن واجب كالصلاة المفروضة وأداء الحقوق المفروضة.
■الإجابة للشيخ السيد سابق من موقع
■القزع مكروه تنزيهًا
ما حكم القزع وهو حلق الشعر من جانبي الرأس وتركه بأعلى الرأس؟ حلق بعض الرأس وترك بعضه مكروه تنزيهًا، لحديث نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «نهى رسول الله ﷺ عن القزع فقيل لنافع ما القزع؟ قال: «أن يحلق بعض رأس الصبي، ويترك بعضه» «متفق عليه»، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال: «احلقوا كله أو ذروا كله» (رواه أحمد، ومسلم وأبو داود، والنسائي).
■الإجابة من موقع
■مع زوجتيه
رجل لديه زوجتان، هل يجوز له أن يجامعهما في وقت واحد وفي آن واحد؟
لا يجوز للرجل أن يجامع إحدى زوجتيه على مرأى من الأخرى لأن مباشرة الرجل لزوجته أمر يجب ستره حتى عن الطفل الصغير، ولا يمكن للمؤمن أن يعمد إلى عمل كهذا، ولو أمام الزوجة الأخرى، وكان النبي ﷺ يدخل على نسائه كلما دخل على إحداهن يتوضأ، ويغسل فرجه، وقال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان» (البخاري).
فلا يتصور أن يدخل الرجل على زوجتيه في وقت واحد، وفي آن واحد، فإن كان قصد السائل أنه يدخل على إحداهما بعد الأخرى، فلا بأس بشرط ألا يكون ذلك أمام الأخرى، ولا بمرأى منها.