; فتاوى المجتمع (1527) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1527)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1527

نشر في الصفحة 56

الاثنين 16-ديسمبر-2002

نوى الإفطار ولم يفطر

  •  شخص كان صائماً في رمضان، وفي أحد الأيام اشتد جوعه فنوى أن يفطر، واعتبر نفسه مقطراً، لكنه لم يأكل شيئاً ولم يشرب حتى انتهى اليوم فهل نيته هذه تبطل صومه؟ وماذا عليه أن يفعل علاجاً لذلك؟ 

o قرر كثير من الفقهاء أن قطع نية الصوم تبطل الصوم فإذا نويت أن تقطع الصوم فإن صوم هذا اليوم يبطل، ولو لم تأكل أو تشرب شيئاً. 

وبعض الفقها، قال: إن قطع نية الصوم لا يبطل الصوم إلا إذا فعل ما يبطل الصوم من الأكل أو الشرب أو غيرهما والرأي الأول أقوى في دليله من الثاني.


 لا يلزم الورثة 

  •  رجل كان مريضاً في رمضان ولم يتمكن من الصوم واستمر مرضه وقدر الله له الموت.. فهل يلزم أهله أن يصوموا عنه أو يخرجوا عنه الفدية؟

o لا يلزم الورثة الصوم عنه الأيام التي أفطرها كما لا يلزمهم إخراج الفدية، لأن الصوم كان واجباً ولم يتمكن من أدائه لمرضه حتى مات فيسقط حكمه مثله مثل الحج إن لم يتمكن من أدائه فيسقط عنه، وهذا باتفاق الفقهاء.

لكن الحكم يختلف لو أن هذا المريض شُفي من مرضه، وكان بإمكانه أن يصوم ولم يصم ثم مات، فالمذاهب الأربعة قالت: لا يلزم ورثته الصوم عنه، لأن الصوم لا تجوز فيه النيابة، لا أثناء الحياة، ولا بعد الموت.

وأما إخراج الفدية عمن أخر الصيام بغير عذر، فجمهور الفقهاء قالوا بوجوب الفدية عن كل يوم، وقال الحنفية يلزمه أن يوصي بالفدية حتى تجب على الورثة .


 أمسك فورا

  • إذا أدرك الصائم أذان الفجر، وهو يتناول السحور فهل يتوقف عن إكمال ما في يده من طعام أم يكمل بقية ما في يده مثل كوب ماء؟ 

o الأذان إعلام بدخول الوقت فيكون مع أول دخول الوقت فإذا سمع المسلم الأذان الثاني أمسك عن الأكل والشرب مباشرة، ولا يكمل شيئاً من الطعام أو الشراب، فلا يبلع طعاماً ولا يشرب فإن فعل أفطر، لكن لو علم أن الأذان متقدم على دخول الوقت فالعبرة بدخول الوقت، والأولى أن يحتاط لسحوره لينتهي منه قبل أذان الفجر.


صيام المسافر عند الإقامة

  •  إذا وصل المسافر في رمضان إلى البلاد التي يقصدها وهو مفطر، هل يصوم بمجرد وصوله إليها، أم يستمر على فطره باعتباره مسافراً؟  

o هذا يعتمد على عدد الأيام التي يعتزم المسافر إقامتها في البلاد التي وصلها، وهذه المدة اختلف الفقهاء في تقديرها، فيشترط عند المالكية والشافعية لكي يفطر ألا يعزم الإقامة مدة أربعة أيام بلياليها. وعند الحنابلة يشترط ألا يعزم الإقامة أكثر من أربعة أيام ونصف شهر أو خمسة عشر يوماً عند الحنفية، فإذا عزم الإقامة أكثر من المدد المذكورة فإنه يصوم مع أهل تلك البلاد. 

o وإذا نوى الإقامة في تلك البلاد، ولم يحدد عدد الأيام التي سيقيم فيها، فإن الواجب عليه فعله أن يصوم، وحكمه حكم المقيم كذلك في الصلاة، لأن نية الإقامة تقطع أحكام السفر، وصفته. 

o وهناك حالة أخيرة هي أن يقيم في تلك البلاد القضاء مهمة أو حاجة يقصدها، وليست له نية الإقامة، ولا يعلم متى تنتهي تلك الحاجة والأيام التي تحتاجها، ربما تنتهي بيوم أو يومين أو أكثر، ففي هذه الحال يجوز له الفطر إلى أن تنقضي حاجته. ولكن قد يترجح لديه من خبرة سابقة أو لكثرة أسفاره أن مهمته تنقضي بعد أربعة أيام أو بعد خمسة عشر يوماً، فإنه يعتبر مقيماً ويصوم على رأي الجمهور في الأول أو على رأي الحنفية في الثاني.


أفطر مختارًا

  •  ما حكم من أفطر يوماً من رمضان دون سبب ، وماذا يترتب على ذلك؟

o من أفطر مختاراً دون سبب تجب عليه الكفارة عند الحنفية والمالكية واستدلوا بما ورد من حديث أبي هريرة قال: «بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ  إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله : هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا. قال: فمكث النبي فبقينا نحن على ذلك، فأتى النبي ﷺ بعرق فيها تمر-والعرق هو المكتل أو القفة قال: أين السائل فقال: أنا. قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل على أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين . أهل بيت أفقر من أهل بيتي! فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك» (البخاري ٤/١٦٣، ومسلم ٢/٧٨١).

وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة، لأن الحديث السابق ورد في الجماع، وما عداه ليس في معناه، ولعدم وجود نص في وجوب الكفارة، ولا يصح قياس الأكل على الجماع للفارق بينهما. ولعل أدلة الشافعية والحنابلة أقوى من غيرهم. 


الإجابة للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين-يرحمه الله من موقع 

 Islamtoday.Net:  

 دربوهم على الصيام 

  • هل يؤمر الصبي الذي لم يبلغ الخامسة عشرة بالصيام في الصلاة؟

o نعم يؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه، كما كان الصحابة - رضي الله عنهم-  يعلون ذلك بصبيانهم. 

o وقد نص أهل العلم على أن الولي يأمر من له ولاية عليه من صغار بالصوم، من أجل أن الصغار عليه ويألفوه وتنطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك.

وإنني أنبه هنا على مسالة يفعلها  بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانه من الصيام على خلاف ما كان الصحابة - رضي الله عنهم - يفعلون، مدعين أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية. وقد ثبت عن النبي ﷺ قوله: «إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته» البخاري (۸۹۳)، ومسلم (۱۸۲۹) والذي ينبغي على أولياء الأمور - بالنسبة لمن ولاهم الله عليه من الأهل والصغار - أن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام..


الإجابة للشيخ حسن مأمون يرحمه الله  من موقع

alazhr.org

صوم بلا صلاة .. لكل ثوابه وعقابه

  • ما حكم الدين فيمن يصوم ولا يصلي؟

o من المعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يؤدى جميع الفرائض التي فرضها الله عليه حتى يصل إلى تمام الرضا من الله والرحمة منه وحتى يكون قريه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممن يؤدي بعضها ويترك البعض الآخر وتكون صلته بالله أوثق. 

o إلا أنه لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها المرء والفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكل ثوابه ولكل عقابه، فمن صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، كما أن عليه وزر ترك الصلاة ويلقى جزاءه عند الله. 

o ومما لاشك فيه أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض والملتزم الحدود الله أفضل من ثواب غيره، وهو أمر بدهي فالأول يسقط الفروض ويرجى له الثواب الأوفى لحسن صلته بالله والثاني لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض وليس له ثواب آخر إلا من رحمه الله وشمله بعطفه وجوده وإحسانه، فيكون تفضلاً منه ومنة لا أجراً ولا جزاء. 


 الإجابة للجنة تحرير الفتوى بموقع: islam-online. Not

مكرهون على الإفطار في الصين! 

  • نعيش في الصين تحت كبت السلطات الصينية التي ترغمنا على الفطر في رمضان فماذا نفعل إزاء هذا الكبت؟ 

o ما تفعله السلطات الصينية من منع المسلمين من الصوم في رمضان، وإجبارهم على الإفطار مخالف لجميع الشرائع السماوية بل والقوانين الوضعية التي تقرر حرية العقيدة ويخالف المنصوص عليه في منظمة الأمم المتحدة، والقانون الدولي من حقوق للأقليات في إقامة شعائرها وطقوسها الدينية، بل وحمايتها في أثناء ذلك. 

o وبالنسبة للحكم الفقهي في هذه المسألة فقد نظر الفقهاء لها على أساس تقديم النفس وحمايتها من الموت لذا اختلفوا هل على المكره قضاء الصوم أم لا؟ فالمالكية والحنفية على أن المكره على الفطر، عليه أن يقضي اليوم الذي أُكره عليه، وهناك تفصيل للأحناف في المسألة  فقالوا الأولى للصحيح عدم الفطر وإن مات والأولى للمريض والمسافر الفطر، ونظر الشافعية للمكره به فإن أكره على الأكل والشرب فهو صائم لم يفطر لعدم وجود الاختيار، وإن أكره بوطء يفطر وعليه القضاء، وخالفهم في ذلك العزيزي فقال بعدم الفطر، وهذا رأي الحنابلة لحديث : وما استكرهوا عليه، والراجح هو القضاء بعد ذلك، ويمكن رفع الأمر للقضاء حتى لا تضيع الحقوق. 

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية

الإكراه: حمل الإنسان غيره على فعل أو ترك ما لا يرضاه بالوعيد ومذهب الحنفية والمالكية، أن من أكره على الفطر فأفطر قضى قالوا: إذا أكره الصائم بالقتل على الفطر، بتناول الطعام في شهر رمضان، وهو صحيح مقيم فمرخص له به والصوم أفضل حتى لو امتنع من الإفطار حتى قتل، يثاب عليه، لأن الوجوب ثابت حالة الإكراه. وأثر الرخصة في الإكراه هو سقوط المأثم بالترك لا في سقوط الوجوب، بل بقي الوجوب ثابتاً، والترك حراماً، وإذا كان الوجوب ثابتاً، والترك حراماً كان حق الله تعالى قائماً، فهو بالامتناع بذل نفسه الإقامة حق الله تعالى، طلباً لمرضاته، فكان مجاهداً في دينه، فيثاب عليه. 

وأما إذا كان المكره مريضاً أو مسافراً فالإكراه - كما يقول الكاساني - حينئذ مبيح مطلق في حق كل منهما، بل موجب، والأفضل الإفطار، بل يجب عليه ذلك، ولا يسعه ألا يفطر، حتى لو امتنع من ذلك، فقتل، يأثم ووجه الفرق أن في الصحيح المقيم كان الوجوب ثابتاً قبل الإكراه من غير رخصة الترك أصلاً، فإذا جاء الإكراه - وهو سبب من أسباب الرخصة - كان أثره في إثبات رخصة الترك لا في إسقاط الوجوب وأما في المريض والمسافر، فالوجوب مع رخصة الترك، كان ثابتاً قبل الإكراه، فلا بد أن يكون للإكراه اثر آخر لم يكن ثابتاً قبله، وليس ذلك إلا إسقاط الوجوب راساً، وإثبات الإباحة المطلقة، فنزل منزلة الإكراه على أكل الميتة، وهناك يباح له الأكل، بل يجب عليه، فكذا هنا. 

وفرق الشافعية بين الإكراه على الأكل أو الشرب والإكراه على الوطء فقالوا في الإكراه على الأكل لو أكره حتى أكل أو شرب لم يفطر كما لو أدخل في حلقه مكرها، لأن الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم وجود الاختيار أما لو أكره على الزني، فإنه لا يباح بالإكراه فيفطر به بخلاف وطه زوجته واعتمد العزيزي من فقهاء الشافعية الإطلاق، ووجهه بأن عدم الإفطار، لشبهة الإكراه على الوطء، والحرمة من جهة الوطء، فعلى هذا يكون الإكراه على الإفطار مطلقاً بالوطء والأكل والشرب، إذا فعله المكره لا يفطر به، ولا يجب عليه القضاء إلا في الإكراه على الإفطار بالزني، فإن فيه وجها بالإفطار والقضاء عندهم.

وهذا الإطلاق عند الشافعية، هو مذهب الحنابلة أيضا فلو أكره على الفعل، أو فعل به ما أكره عليه، بأن صب في حلقه، مكرهاً أو نائماً، كما لو أدخل المغمى عليه معالجة، لا يفطر، ولا يجب عليه القضاء، الحديث وما «استكرهوا عليه».

الرابط المختصر :