العنوان فتاوى المجتمع ( 1583)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 03-يناير-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1583
نشر في الصفحة 56
السبت 03-يناير-2004
عليه الاستغفار وذبح شاه
ما حكم رجل يعاشر زوجته وهو في العمرة بعد الطواف وقبل الحلق، وهو يعلم أنه لم يحلق؟ هل عمرته صحيحة؟ وماذا يجب عليه؟
• أركان العمرة عند جمهور الفقهاء وهم المالكية والحنابلة والشافعية هي الإحرام والطواف والسعي والشافعية أضافوا الحلق أو التقصير وذهب الحنفية إلى أن للعمرة ركنا واحدًا هو الطواف، والعمرة لا تفسد بترك ركن من أركانها ولا بترك واجب من واجباتها، فمن ترك ركنًا أو واجبًا فيجب عليه أن يأتي به.. ويظل محرمًا حتى يرجع مرة ثانية ويأتي بما تركه ولكن العمرة تفسد بالجماع، قبل أن يتحلل من إحرامه، وقد اختلف الفقهاء في موقع الفساد تبعًا لاختلافهم في أركان العمرة وواجباتها، فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المعتمر إذا عاشر زوجته قبل الحلق أو التقصير فسدت عمرته، لأن الحلق أو التقصير ركن عند الشافعية وواجب عند الحنابلة، وعند الحنفية لو حدث منه ذلك قبل الطواف «أربعة أشواط» فسدت عمرته لأن الطواف هو الركن عندهم، أما إن حدث بعد الطواف فلا تفسد عمرته ومذهب المالكية أن المعاشرة إن حدثت قبل تمام السعي فسدت لأن السعي من الأركان بعد الإحرام والطواف فإن حدث ذلك بعد السعي لم تفسد العمرة، ومن هذا يظهر أن جمهور الفقهاء يعتبرون الحلق أو التقصير واجبًا وليس ركنًا، وأن الشافعية يعتبرونه ركنًا، وعليه فإن المعتمر إذا عاشر زوجته قبل الحلق أو التقصير، فإنه يأثم لتعمده، فيجب عليه الاستغفار كما يجب عليه دم وهو ذبح شاة.
مشكلتي.. أمّ زوجي
أم زوجي- لا سامحها الله- تريد أن تدمر حياتي الزوجية بسبب غيرتها القاتلة، فما موقف الشرع من ذلك وما الذي قدمه الشرع لي من حقوق يضمن حمايتي بها؟ وهل يجوز لها أن تهدد زوجي عند كل مشكلة بأنها ستغضب عليه إذا لم يطعها إنها تعرف نقطة ضعف زوجي وهي تدينه ومخافة الله بالرغم من أنها لا تصلي، وما حدود تدخلها بحياتي الخاصة شرعًا؟
• الحياة الزوجية شأن الزوجين ولا يجوز للوالدين أو أحدهما التدخل فيها، إلا في النصح والإرشاد والإصلاح والتوجيه بما يزيد من ترابط الزوجين.
ولا يعتبر عدم سماع كلام الأم- فيما هو حق للزوج- عقوقًا ولا يجوز للزوج أن يظلم زوجته بسبب تدخل الأم فيما يخص حياة الزوجين وأما حدود تدخلها، فما ذكرته من النصح والإرشاد، ويجب التدخل الأمور المتعلقة بالدين كنصح الزوجة أو الزوج بالألتزام بأحكام الدين من الصلاة والحجاب ونحو ذلك.
وأما أن الأم لا تصلي، فهذه طامة عظمى، وواجب الزوج حينئذ- وهو ابنها- ووالده إن كان موجودًا- أمرها بالصلاة وإلزامها بها..
وأما قولك لا سامحها الله- فهذا دعاء عليها لا يصح خروجه منك وأنت زوجة ابنها، بل واجبك الدعاء لها، فهذا الذي ينفعها في الدنيا والآخرة، ويعود نفعه عليك وعلى زوجك، فأكثري من الدعاء لها، وبخاصة أن يهديها الله ويشرح صدرها للصلاة.
وأرى أن تتوددي إليها، وتحسني إليها، وتهاديها بالهدايا، فهذا ألطف للقلوب، ولك حينئذ الأجر العظيم على صلتك بها، رغم ما ترين منها، ولا شك أن استمرارك على ذلك سيغير من أمورها كثيرًا إن شاء الله.
الحكم بالفائدة الربوية.. غير جائز
هل يجوز حكم القاضي المسلم بالفائدة بناًء على نصوص القوانين ومطالبة أحد الطرفين بها؟
• لا يجوز الحكم بالفائدة الربوية وهي الزيادة على الدين أو الزيادة مقابل زيادة أجل الدين ولقد نزل في الربا أشد اية في كتاب الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 278-279) ولا يعذر أخذها ولا الحاكم بها بأية حال، ما لم يكن الأخذ تحققت فيه الضرورة، بحيث يهلك إن لم يأخذ الربا، وأما القاضي فلا عذر له البتة ويستحق اللعن والإثم ولو نص القانون على جوازها أو وجوبها ولو أدى إمتناع الحكم بها إلى إقالة القاضي، لأن النص في حرمة المعصية قاطع، لقوله صلى الله عليه وسلم: طاعة الإمام حق على المرء المسلم، ما لم يأمر بمعصية الله فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له... وإن القانون المدني في محاكم دولة الكويت يمنع المطالبة بالفائدة الربوية والقانون التجاري يسمح بالمطالبة بالفائدة الربوية، إذا طالب بها أحد الطرفين المتعاقدين، ما لم يتفق الطرفان مسبقًا على منعها، وعدم التعامل بها.. فإذا أتفقا على منعها فلا يحكم بها، والمحكمتان المدنية والتجارية تحترمان إرادة المتعاقدين، إذا استبعدا في العقد المطالبة بالفائدة الربوية ولا شك أن بقاء جواز الفائدة الربوية مسؤولية عامة بدءًا من ولي الأمر، ثم السلطة القضائية والقضاة بخاصة، والسلطة التشريعية والتنفيذية وأصحاب الحل والعقد من أفراد المجتمع، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إنابة الغير لأداء العمرة
هل يجوز أن أنيب شخصًا ليؤدي العمرة عني وأدفع له تكاليفه، علمًا بأني قد سبق أن أديت العمرة، ولكني الآن عاجز عن أدائها؟
• يجوز أن ينوب شخص عن آخر في أداء العمرة، لأنها كالحج تجوز فيه النيابة، لأنهما عبادة بدنية مالية.. واشترط بعض الفقهاء أن النيابة تجوز إذا كان عاجزاً عن أداء العمرة بنفسه، وتحتاج إلى إذن من ينوب عنه، لأنها عبادة تحتاج إلى نية، فتحتاج إلى نية الحي وأما الميت فتجوز النيابة عنه بغير إذن.
الإجابة للإمام حسن البنا- يرحمه الله من موقع: ikhwanonline.net
التدخين حرام ويؤدب من تعمده بعد علمه بالحكم
أختلف العلماء في حكم شرب الدخان ما بين محرم ومجوز، فما القول الحق في ذلك وما دليل كل من الفريقين فيما ذهب إليه؟
• الدخان شجرة لم تعرف في عهد النبي صلى الله علية وسلم ولا في القرون الإسلامية الأولى، ولم يعرف استخدامها هذا الاستخدام تدخينًا أو مضفًا إلخ، والقاعدة العامة في المحدثات من هذه الأمور أن يحكم عليها بأثارها ونتائجها، فما كان منها نافعًا استحب وطلب الانتفاع به، وما كان منها ضارًا كره وحرم بقدر ضرره وما جرى مجرى ولم تعرف له فائدة ولا ضرر فهو على الإباحة الأصلية، وهذا وجه أختلاف العلماء في شرب الدخان.
ومن الذين قالوا بحرمته من استدل بحديث أبي داود أن النبي صلى الله علية وسلم نهي عن كل مسكر ومفتره، وقالوا: الدخان مفتر، فإن من شربه على غير اعتياد شعر بدوار وفتور فهو حرام بالنص ومن قال بالإباحة نازع في هذا الأمر، ولم يسلم- بما ذهبوا إليه- من أنه يحدث الفتور.
وقد جزم النووي وغيره، وصرح بذلك الإمام المهدي في الأزهار بأنها مسكرة، وجزم آخرون بأنها مخدرة وليست بمسكرة، وقال ابن حجر وهو مكابرة لأنها تحدث ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة، وإذا سلم عدم الإسكار فهي مفترة وقد أخرج أبو داود أنه نهى النبي صلى الله علية وسلم عن كل مسكر ومفتر، وقال الخطابي المفتر هو كل شراب يورث الفتور، والمخدر في الأعضاء.
وحكى القرافي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة، قال: ومن استحلها فقد كفر... قال: وإنما لم يتكلم فيه الأئمة الأربعة لأنها لم تكن في زمنهم، وإنما ظهرت في آخر المئة السادسة وأول المئة السابعة، حين ظهرت دولة التتار.
وذكر المازري قولًا: إن النّبات الذي فيه شدّة مطرية يجب فيها الحد، وكذا ذكر أبن تيمية في كتاب «السياسة» أن الحد واجب في الحشيشة كالخمر، وقال: لما كانت جمادًا وليست شرابًا تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، وقال أبن البيطار- وإليه أنتهت الرياضة في معرفة خواص النبات والأشجار- إن الحشيشة «وتسمى القنب» توجد في مصر مسكرة إذا تناول الإنسان منها قدر درهم أو درهمين، ومن أكثر منها أخرجته إلى حد الرعونة، وقد استعملها قوم فاختلفت عقولهم وأدى بهم الحال إلى الجنون وربما قتلت.
قال بعض العلماء وفي أكلها مائة وعشرون مضرّة دينية ودنيوية، وقبائح خصالها موجودة في «الأفيون»، بل وفيه زيادة مضار، كما قال أبن دقيق العيد في «الجوزة» إنها مسكرة، ونقله عنه المتأخرون من الحنفية والشافعية والمالكية واعتمدوه، وحكى القرافي عن بعض فقهاء عصره أنه فرق في إسكار الحشيشة بين كونها ورقًا أخضر فلا إسكار فيها بخلافها بعد التحميص فإنها تسكر، قال: والصواب أنه لا فرق لأنها ملحقة بجوزة الطيب والزعفران والعنبر والأفيون والبنج وهي من المسكرات المخدرات، وذكر ذلك أبن القسطلاني في «تكريم المعيشة».
وقال الزركشي: إن هذه المذكورات تؤثر في متعاطيها، الذي أختل كلامه المنظوم وأنكشف سره المكتوم، وقال بعضهم: هو الذي لا يعرف السماء من الأرض، ولا الطول من العرض.. ثم نقل عن القرافي أنه خالف في ذلك فقال: الأولى أن يقال إن أريد بالإسكار تغطية العقل، فهذه كلها صادق عليها معنى الإسكار، وإن أريد بالإسكار تغطية العقل مع شهوة وطرب فهي خارجة عنه، فإن إسكار الخمر يتولد عنه النشوة والنشاط والطرب والعربدة والحمية والسكران بالحشيشة وغيرها يكون فيه ضد ذلك فيتقرر من ذلك أنها تحرم لمضرتها للعقل ودخولها في المفتر المنهي عنه، ولا يجب الحد على متعاطيها لأن قياسها على الخمر قياس مع الفارق مع انتفاء بعض أوصافه.
وقوله كالحشيشة وغيرها يدخل في نوع من «القات» الموجود في بلاد اليمن والحبشة يكون منه اختلاط العقل وتغيره ومن بعضه خروج أكله عن حيز الاعتدال في طبيعته، وقد روي في ذلك حكايات فما بلغ منه هذا التأثير حرم تناوله ويؤدب من تعمده بعد علمه بالتحريم، وكذلك القدر المخرج عن الاعتدال أيضًا من الزعفران والأفيون والعريط وكل نبات مساو لها في الـصفة والتأثير.
الإجابة من موقع islamonline.net للأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية عضو المجلس الأعلى للإفتاء بالقدس وفلسطين.
العمل في بيع حيوانات الزينة
أعمل محاسبًا بمؤسسة تعمل في مجال الحيوانات الأليفة «كلاب- قطط- أسماك- ببغاوات- طيور» التي تستخدم بغرض الزينة حيث تمتلك معرضًا لبيع تلك الحيوانات وأغذيتها والأدوات اللازمة لها، وكذلك تمتلك عيادة بيطرية تقوم بعناية جميع أنواع الحيوانات الأليفة من علاج وعمليات جراحية وأشعة وتحاليل، وكذلك تحليل عينات الدم للجمال والخيول والدواجن والأبقار وخلافه، فما حكم عملي بها؟
• مبدأ العمل في هذه المؤسسات حلال في ولا غبار عليه التعامل الشرع، لكن بالنسبة إلى الكلاب فهذه المشكلة حيث لا بد أن يحتاط الإنسان من لعاب الكلب الذي هو نجس باتفاق العلماء فمن المعلوم أن لعاب الكلب نجس، لقول النبي صلى الله علية وسلم: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب فلا بد من البحث عن مخرج في هذه المؤسسات بالنسبة لهذا الموضوع أما باقي الحيوانات والطيور- بشرط ألا يكون فيها الخنزير فلا شيء في التعامل معها.
التجارة في العملات الأجنبية
ما حكم شراء وبيع العملات الأجنبية بهدف تغطية دفعات مستحقة بعملات أخرى وما حكمها بهدف التجارة؟
• بالنسبة لبيع وشراء العملات الأجنبية بعملة محلية لا شيء فيه؛ لأن ذلك من باب الصرف المعروف في الفقه الإسلامي، سواء كان ذلك بهدف التجارة أو غير ذلك، فهذا الصرف مباح ما دامت العملة مختلفة في هذا البيع والشراء.
والإشكالية تكون في حال بيع العملة الواحدة، كأن تباع فضة بورق أو العكس من عملة واحدة بأسعار مختلفة فهذا يكون فيه ربا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل