; فتاوى المجتمع (1717) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1717)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-سبتمبر-2006

مشاهدات 77

نشر في العدد 1717

نشر في الصفحة 50

السبت 02-سبتمبر-2006

الإجابة للدكتور عجيل التشمي من موقعه: www.dr_nashmi.com

فقه الواقع

  • ما هو فقه الواقع في نظرك؟ وهل من المفروض أن يتحلى به كل متدين؟

فقه الواقع تعبير مطاط واسع، والمقصود المحدد منه هو أن تكون الفتوى والرأي مراعيين لواقع الناس، وظروفهم وأحوالهم وأزمنتهم و أمكنتهم. ومراعاة التيسير في الفتوى ومراعاة الأولويات، والموازنة بين المصالح والمفاسد، ومراعاة الضرورات والحاجات والتدرج. كل ذلك من المعاني الصحيحة في فقه الواقع. 

ويؤيد ما سبق من حيث العموم قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة : (۱۸۵) وقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ (المائدة:6). وقول عائشة رضى الله عنها: «ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه» (اللؤلؤ والمرجان ١٥٠٢) وقال صلى الله عليه وسلم : «هلك المتنطعون» قالها ثلاثًا. (مسلم ٢٦٠٧)، وفي مراعاة الضرورة قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة: ۱۷۳) وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان مما أقره الفقهاء، وبنوا عليه كثيرًا من الأحكام. أما إذا كان المقصود من فقه الواقع تنزيل الأحكام والفتاوى بما يوافق الواقع مطلقًا دون نظر إلى الضوابط والقواعد ولي أعناق الآيات والأحاديث لتوافق الواقع وتستجيب له فهذا هو الفقه المرفوض.

 

التشهير بالمجرمين

  • هل يجوز التشهير بالمجرمين؟ 

التشهير والإعلان عن جريمة معينة وإظهار مرتكبها في وسائل الإعلام جائز من حيث الأصل إذا كانت الجريمة من الجرائم الاجتماعية التي تقلق راحة الناس، ويضطرب الأمن بوجودها، فإذا ثبتت الجريمة على شخص بعينه أو أحد متلبسًا فيجوز التشهير والإعلان عنه وعن جريمته بقصد الردع للغير، وتطمين الناس بالقبض على المجرمين، وهذا في حد ذاته يعتبر عقوبة في الفقه الإسلامي، قد يكون عقوبة تبعية، أو عقوبة أصلية في حد ذاته وهذا الإعلان والتشهير أصل في العقوبات الثابتة، خاصة في الحدود كالقتل والزنا والسرقة وما إلى ذلك، ففي جريمة الزنا إذا ثبتت يقول الله تبارك تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النور: 2) ، والقصد من حضور جماعة من الناس يعاينون تنفيذ العقوبة هو الأتعاظ لمن حضر من العامة، ولكي ينقل من حضره لغيره، فينزجر الجميع ويقلع من تحدثه نفسه باقتراف هذه الجريمة.

بيع وشراء العملات

  • ما حكم التعامل في بيع وشراء العملات بسوق البورصة العالمية وما الضوابط لذلك؟ 

إذا كان ذلك وفق الضوابط الشرعية من تحقق البيع الحقيقي بعد الملك، ولم يتضمن العقد شروطًا ربوية ولم يستغل البنك أو الشركة الأموال المجمعة في إيداعها بالربا جاز العقد.

 

ضوابط النشيد

  • ما حكم النشيد اليوم الذي صار أقرب منه إلى الأغاني، بل حتى أصبحت الكلمات تأخذ طابع الغزل والحب إلى حد كبير؟

العبرة بالصوت فإن كان صوت معازف فهو داخل في الخلاف بين الحرمة والكراهة والإباحة. 

وأما الإيقاع بلا نغم فالأصل جوازه، لكن يعلم تمام الحكم من سماعه، وأما الميوعة في الإلقاء فهذا مما ينبغي التنبيه عليه؛ لأن الشباب يعتبرون هؤلاء المنشدين قدوات، وننصح المنشدين أيضًا باختيار الكلمات الجزلة والمفيدة، ولا بأس بالغزل العفيف فقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم، فقد استمع إلى أكثر من مائة قصيدة في مسجده، وكان لحسان رضي الله عنه منصة لإلقاء الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قصائدهم تبدأ بالغزل العفيف.

الودائع البنكية

  • وضعت وديعة في بنك إسلامي ولكني علمت أن هناك نسبة من الفوائد تأتي من البنك المركزي، فهل يجوز لي أن أتصدق بهذه النسبة على المستشفيات والمدارس؟ 

أرباح البنوك الإسلامية لا يصح أن يطلق عليها كلمة فوائد، وأنا أوافق على وضع هذه الوديعة في البنك الإسلامي، وأرباحها حلال، وإذا تأكدت أن هناك نسبة تأتي من البنك المركزي تدخل في أرباح الوديعة، فلا مانع أبدًا من وضعها في مستشفى أو مستوصف أو بناء مدرسة أو رصف طريق، وإذا ثبت أنها فوائد فعلًا فلا يجوز التصدق بها ؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

الابتداع والابتكار

  • كلمة الابتداع أو البدعة تستعمل كثيرًا؛ فما هي دائرتها ؟ 

الابتداع المذموم والممنوع يكون في الأمور التي تتصل بالعقيدة أو العبادة، أو الحل والحرمة.. فالتصرف في شيء أو محاولة الزيادة أو النقص هو الانحراف عن دين الله، وهو الأبتداع المذموم أما الابتكار والتغيير في الأمور الدنيوية لتلبية حاجة العصر، ومسايرة التقدم الزمني، فهو مطلوب، وإلا تخلف المسلمون عن ركب الحياة، وصاروا في عزلة عن العالم، ومشروعات سيدنا عمر بن الخطاب في تنظيم الدولة ودواوين الجند وتنظيم الخراج أثر من هذا الابتكار المحمود، وطرق التثقيف وخطط التعليم للوصول إلى أحسن النتائج من أقرب الطرق، هذا مطلوب. واستخدام الآلات الحديثة، وتنظيم موارد الاقتصاد، وكل ما يصلح شأن الإنسان ويحسن مركزه في الدنيا ويعود عليه بالنفع - ولا يصطدم بقاعدة شرعية في شيء - من المخترعات الحديثة فليس من البدعة المذمومة في شيء.

تحقيق في فتوى 

بيع حلي الذهب بالتقسيط

مسعود صبري

انتشرت في الآونة الأخيرة معاملة ربما لم يكن لها ظهور قوي على الساحة الإقتصادية، ألا وهي بيع ذهب الحلي بالتقسيط، وذلك يرجع إلى ضعف الحال الاقتصادية، وخاصة في تكاليف الزواج، ومن المستقر في قواعد الفقه أنه لا يجوز بيع الذهب إلا بالفور والتقايض، ولكن مدى صحة ذلك الحكم في حلي الذهب، وإن كان بيع الذهب بالتقسيط يعد نوعًا من التيسير على الخق، فهل تمنعه قواعد الفقه؟

والمسألة في أصلها ترجع إلى رأيين:

جمهور الفقهاء

الأول: وهو ما عليه جمهور الفقهاء، أنه لا يجوز بيع الذهب بالتقسيط، وذلك لعدة أمور:

- أن المنقول عن أكثر الفقهاء حرمة بيع الذهب بالنقود أو بمثله إلا نقدًا، ولا يجوز التأجيل فيه، وهو كما يقول الدكتور أحمد الحجي الكردي خبير الموسوعة الفقهية الكويتية: «لأن بيعهما صرف، وشرط صحة الصرف، التقابض في المجلس». وأنه يشترط كما يقول راشد بن حمد العليوي من علماء السعودية في نقود الذهب والفضة الحلول والتقابض في مجلس العقد، فلا يشتري بالأجل أو الآجال «التقسيط». وهذا الرأي أولى من غيره لأنه أحوط.

- أنه لا يجوز بيع الذهب والفضة بالمرابحة الآجلة، سواء أكانت هناك زيادة أو لا، وهو كما يقول الدكتور علي محيي الدين القره داغي عميد كلية الشريعة بقطر: «وذلك للحديث الصحيح الدال على وجوب الفورية في بيع الذهب والفضة حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تبع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا يدًا بيد، سواء بسواء، فإن أختلفت الأجناس فبيعوا كيفما شئتم إذا كان يدًا بيد».

الموافقون وسندهم

أما الرأي الثاني، فيرى جواز بيع ذهب الحلي بالتقسيط فكما يقول الدكتور محمود عكام أستاذ الشريعة بسورية :«يجوز بيع الذهب بالتقسيط على أنه سلعة ولا سيما إذا كان مصوغًا أو حليًا. وقد أجاز هذا عدد غير قليل من الفقهاء كما ذكر صاحب بداية المجتهد ونهاية المقتصد».

والاعتماد الأساس فيمن قال بالجواز أنه يعتبر الذهب والفضة إن كانا حليًا أنهما خرجا من كونهما قيمة ثمنية، إلى أنهما أضحيا سلعة كباقي السلع، وهذا أيضًا ما ذهب إليه شيخنا الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث يرى أن الذهب والفضة انتفت عنهما علة النقدية التي توجب فيهما شرط الحلول والتقابض، ويترتب عليها تحريم البيع الآجل، فصارا كأي سلعة من السلع التي تباع وتشترى بالعاجل والأجل، إذ من المعلوم أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا ما ذهب إليه الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، بشرط ألا تكون صياغته محرمة كالأشياء الذهبية التي من شأنها ألا يلبسها إلا الذكور من غير أن يرخص لهم فيها.

طبيعة الحلي

ولعل الإدراك الاقتصادي لطبيعة حلي الذهب، والتفريق بين الذهب الخالص والذهب المحلى الذي أضحى بقوة الاقتصاد سلعة في السوق، تعطي أبعادًا لمحاولة فهم حكم البيع بالتقسيط في الذهب، الذي ربما كان سببًا للتيسير في كثير من أمور الحياة وخاصة الاجتماعية، ما يجعلنا ندفع بالفقه عاملًا مساعدًا للناس في حياتهم.

 

الإجابة للشيخ محمد المنجد من موقعislam-aq.com.

الخصم من أجرة الموظف بسبب أخطائه

  • هل يجوز الخصم من أجرة أو راتب الموظف إذا أتلف آلات أو أجهزة أو نحوه؟

إذا أخطأ الأجير الخاص أو أتلف شيئًا يكون ذلك باعتداء منه أو تقصير، كما لو استعمل الآلات والأجهزة استعمالًا خاطئًا فأدى إلى تلفها أو حملها ما لا تطيق، أو لم يقم بالعمل على وجهه، أو أهمل في العمل....إلخ، ففي هذه الحالة يضمن ما أتلفه من غير اختلاف بين الفقهاء، وللمستأجر أن يخصم قيمة ما أتلفه من راتبه.

أما أن يحصل هذا التلف من غير اعتداء منه أو تقصير، فهذا مما اختلف فيه العلماء، والذي عليه أكثرهم أنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو قصر، وذهب آخرون «كالإمام الشافعي في أحد قوليه» إلى أنه يضمن، والمسألة من مسائل الاجتهاد، فإذا أخذ صاحب العمل سواء كان فردًا أو مؤسسة بالقول الذي فيه تضمين الأجير، فلا ينكر عليه، على أن يقدر لكل خطأ قدره من الخصم من غير ظلم أو إجحاف، فإذا اختلف صاحب العمل والأجير في تحديد ذلك، فالمرجع في الفصل بينهم إلى القاضي الشرعي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 800

83

الثلاثاء 13-يناير-1987

فقه التمكين