العنوان فتاوى المجتمع (1976)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-نوفمبر-2011
مشاهدات 86
نشر في العدد 1976
نشر في الصفحة 50
السبت 05-نوفمبر-2011
لبيك اللهم لبيك
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
تأخير طواف الإفاضة
* من المناسب لي وأنا في أيام التشريق أن أؤخر طواف الإفاضة ليخفّ الزحام.. فهل هذا جائز؟ وإلى أي حد يمكنني التأخير؟
- يجوز لك التأخير إلى آخر يوم من ذي الحجة، فإذا خرج وجب عليك دم، هذا رأي المالكية ولعله الراجح.. وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يلزمه شيء بالتأخير.. وذهب أبو حنيفة إلى أن أداء طواف الإفاضة في أيام النحر واجب، فلو أخره حتى أداه بعدها صح ووجب عليه دم؛ جزاء تأخيره عنها وهو المفتى به في المذهب.
توفير الحملة لجمرات الحجاج
* هل يجوز أن توفر الحملة «الجمرات » للحجاج؟ وهل يغنيهم هذا عن جمع الجمرات بأنفسهم؟
- يجوز ذلك، ولكنه من الترف غير المحمود، والأفضل أن يلتقط كل واحد جمراته بنفسه، ويجوز أن يلتقط الابن لأبيه أو أمه وللعجزة ونحو ذلك، وإنما كره ذلك للحملة لما فيه من قصد السمعة والمباهاة. المبيت بمزدلفة
* هل المبيت بمزدلفة واجب بعد الوقوف بعرفة، أم يكفي المرور بها فقط؟
- الوقوف بمزدلفة واجب، ولكن المبيت ليلة العيد سُنة، فتمكث حتى الفجر، فإذا ارتفعت الشمس قليلاً تذهب إلى منى. صيام الأيام الثلاثة في الحج
* صيام الأيام الثلاثة في الحج تكون قبل وقفة عرفات أم بعدها؟ وهل تكون متتابعة أم متفرقة؟
- الصيام المقرر جزاء عن المحظور لا يتقيد بزمان ولا مكان ولا تتابع اتفاقاً، إلا الصيام لمن عجز عن هدي القران والتمتع، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.
فلا يصح صيام الأيام الثلاثة قبل أشهر الحج، ولا قبل إحرام الحج والعمرة في حق القارن، ولا قبل إحرام العمرة في حق المتمتع اتفاقاً، فتصومها متتابعة في أيام الحج قبل أو بعد عرفات.
وأما الأيام السبعة الباقية على من عجز عن هدي القران والتمتع، فلا يصح صيامها إلا بعد أيام التشريق، ثم يجوز صيامها بعد الفراغ من أفعال الحج، ولو في مكة، إذا مكث بها، والأفضل المستحب أن يصومها إذا رجع إلى أهله.
أخذ الجمرات من المراجم
* فقد الحاج الحصيات، فاضطر إلى التقاط غيرها عند المرجم، فهل هذا جائز؟
- المستحب هو أن تلتقط الجمار السبع الأولى لجمرة العقبة من مزدلفة، والجمار أو الحصيات الباقية فيجوز التقاطها من أي مكان، كما يمكنه أن يلتقط سبعين حصاة كلها من مزدلفة، لكن قالوا: يكره أن يأخذ الحصيات من عند الجمرة، وقال الحنابلة:
إن رمى بحجر أخذه من المرمى -أي مكان الرمي، أي من الحوض - فإنه لا يجزيه، وعليه أن يعيد الرمي من حصيات أخرى من خارجه.
وعلى ذلك: فإذا فقد الحاج حصياته أو نسيها ولم يتذكرها إلا عند الجمرات تحت الجسر أو فوقه فلا بأس أن يلتقط جمرات من مكانه، لكن لا يجوز له أن يأخذ من الحوض الذي تقع فيه الحصيات.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
كيفية إحرام الصبي ولوازمه
* لو حججت بطفلي الصغير ولبَّيت عنه، ولكننا لم نستطع أن نكمل حجه.. فهل علينا شيء؟
- يستحب لمن حج بالطفل من أب أو أم أو غيرهما أن يلبي عنه بالحج، وهكذا العمرة؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن امرأة رفعت صبياً فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر » (أخرجه مسلم في صحيحه).
ويكون هذا الحج نافلة للصبي، ومتى بلغ وجب عليه حج الفريضة إذا استطاع السبيل لذلك، وهكذا الجارية، وعلى من أحرم عن الصبي أو الجارية أن يطوف به، ويسعى به، ويرمي عنه الجمار، ويذبح عنه هدياً إن كان قارناً أو متمتعاً، ويطوف به طواف الوداع عند الخروج؛ للحديث المذكور ولما جاء في معناه من الأحاديث والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم.
ومن قصر في ذلك فعليه أن يتمم، فإن كان قد ترك الرمي عنه، أو ترك طواف الوداع، فعليه عن ذلك دم يذبح في مكة للفقراء من مال الذي أحرم عنه، وإن كان لم يطف به طواف الإفاضة أو لم يسع به السعي الواجب فعليه أن يرجع به إلى مكة ويطوف ويسعى، وإذا كان من معه الصبي أو الجارية يخشى ألا يقوم بالواجب فليترك الإحرام عنه؛ لأن الإحرام ليس واجباً ولكنه مستحب لمن قدر على ذلك.
الطهارة شرط لصحة الطواف
* ما الدليل على أن الطواف لابد فيه من الطهارة؟
- الدليل أنه ﷺ لما أراد أن يطوف توضأ كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما أراد ﷺ أن يطوف توضأ ،» وقال ﷺ: «الطواف بالبيت صالة إلا أن الله أباح فيه الكلام »(رواه بنحوه الإمام أحمد في «مسند المكيين»، حديث رجل أدرك النبي ﷺ برقم 14997 ، والنسائي في «مناسك الحج » باب إباحة الكلام في الطواف برقم 2922)، جاء هذا مرفوعاً وموقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما، والموقوف أصح إسناداً، ولكنه لا يقال من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع؛ لأن الصحابي إذا قال ما لا يمكن قوله من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ إذا كان ممن لا ينقل عن بني إسرائيل، وهذا القول لا تعلق له بأخبار بني إسرائيل ولا دخل للرأي فيه، فهو في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ، كما يدل على ذلك حديث عائشة المذكور، فالنبي ﷺ طاف طاهراً وقال: «خذوا عني مناسككم »(رواه بنحوه مسلم في «الحج» باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً برقم 1297).
خصوصية حَمَام مكة والمدينة
* هل هناك خصوصية لحَمَام مكة والمدينة؟
- ليست هناك خصوصية لحمام مكة ولا لحمام المدينة سوى أنه لا يصاد ولا ينفر مادام في حدود الحرم لعموم حديث: «إن الله حرَّم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها» (رواه البخاري في «الجزية »، باب إثم الغادر للبر والفاجر برقم 3189 ، ومسلم في «الحج » باب تحريم مكة وصيدها برقم 1353)، وقوله ﷺ: «إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاها ولا يصاد صيدها» (رواه مسلم في «الحج »، باب فضل المدينة برقم 1362).
وفي حمام مكة إذا قتله الجزاء هو أن يذبح بدل الحمامة التي قتلها شاة أو عدلها صياماً أو إطعاماً.
الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق
العمرة والحيض
* امرأة حاضت في ذهابها إلى العمرة، فهل عليها أن تغتسل قبل السفر؟ أم تسافر وما زالت في الحيض ثم تغتسل وتبدأ مناسك العمرة؟
- الأولى لها أن تغتسل غسل نظافة وإن كانت في الحيض، ثم بعد ذلك تنوي وتهل بالعمرة من الميقات، ثم إذا وصلت مكة أو المكان الذي تقصده، وانقطع عنها الدم تغتسل عند ذلك غسل الطهارة، ثم تطوف وتسعى بالبيت، لكن يجب أن تغتسل غسل نظافة قبل أن تبدأ بالإحرام، ولها أن تحرم وإن كانت أثناء الحيض.
وفاء الدَّين قبل الحج
* بالنسبة للوفاء بالدين قبل الحج، هل ينتظر على البنوك المرتبطة بأزمة السوق والتي عمل لها جدولة لتسوية المديونية لمدة عشر سنوات؟
- الديون الطويلة وغيرها بما يسمى بالأقساط، ديون لا تمنع من الحج؛ لأنها غير مستحقة على الفور، وإنما الدين المانع من الحج أن يكون على الإنسان دين يستغرق كل ماله وليس عنده ما يغطيه لا من أرض ولا عقار ولا سيارة ولا غيرها، بحيث لو توفي لا تسد دينه، فهذا يعتبر فقيراً.
أما إنسان عنده أموال أو عقار أو أراضٍ ولكنه مدين بأقساط أثاث مثلاً، أو مدين للدولة في بناء بيته فهذه ليست ديون مانعة من الحج؛ لأنه إذا قيِّمت موجوداته فإنها تغطي هذا الدين وتزيد عليه، وكل من عنده فضلة وعنده زاد وراحلة فهذا يعتبر غني ومستطيع للحج ولا يمنعه هذا.
يقترض ليحج
* رجل يستطيع أن يقترض تكاليف الحج وتسديدها على أقساط شهرية خلال سنة واحدة.. ما حكم ذلك؟
- هذا ليس من الاستطاعة، لا يجب على الشخص أن يستدين ليحج ولا يستحب له ذلك.
الإحرام الأبيض
* هل ثبت أن النبي ﷺ كان يلبس الإحرام الأبيض؟
- لا يوجد لون محدد للباس الإحرام، وللإنسان أن يحرم في أي لون، لكن الأبيض كان محبباً للرسول ﷺ، وقال: «إن من خير ثيابكم البياض »، لكن الرسول ﷺ نهى أن يحرم المسلم أو الحاج في ثوب مسه الورث أو الزعفران، أو الطيب، أو البخر، والورث هي زهرة تصبغ الثياب بلون أصفر، والزعفران معروف يصبغ باللون البرتقالي، ولا يجوز تطييب ملابس الإحرام، أما تطييب الجسم قبل الإحرام فهو جائز كما جاء في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «طيَّبتُ رسول الله ﷺ لحرمه حني أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت »، ولحله قبل أن يطوف بالبيت يعني بعد أن رمى الجمرة، فقد تطيَّب النبي ﷺ قبل أن يطوف بالبيت.
الطواف في يوم.. والسعي في يوم آخر
* في أول أيام التروية مرضت زوجتي بالأنفلونزا، وعند قيامنا بطواف الإفاضة أتمت الطواف بصعوبة، بعدها ذهبنا إلى السكن لرؤية الطبيب، ثم عدنا للسعي بين الصفا والمروة ليلاً، فما حكم ذلك؟
- يجوز أن تطوف في يوم وتسعى في يوم؛ لأن الطواف والسعي غير مرتبطين ببعضهما بعضاً، ولا يجب أن يكونا في ساعة واحدة، فلا بأس لمن يشق عليه أن يطوف طواف الإفاضة ثم يسعى في وقت آخر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل