; فتاوى المجتمع (2019) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (2019)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2019

نشر في الصفحة 56

السبت 15-سبتمبر-2012

 الإجابة للدكتور عجيل الـنشمي

أخذ الأيسر في الفتوى

  • رجل أشكل عليه موضوع فسأل عددًا من الفقهاء المتخصصين في علوم الشريعة، وكل واحد أجابه بجواب مختلف، فهل يجوز له أن يأخذ من أقوالهم أيسرها وأخفها عليه؟
  •  إذا كنت قادرًا على النظر في أدلة من أفتاك والترجيح بينها تبعًا لقوة الدليل، فعليك أن تتبع الدليل الأقوى ولكن يظهر من السؤال عدم القدرة على ذلك، وفي هذه الحال لا يجوز لك أن تتخير أسهل الأقوال وأخفها بالنسبة لك ولتقديرك، فإن ذلك اتباع لهواك أو اتباع لغير الدليل، وأسلم لك في هذه الحال أن تأخذ بقول من تراه أكثر من سألتهم علما، ومن اشتهر بين الناس بسعة علمه ودقته وأمانته ونزاهته، وأقربهم إلى قلبك قبولًا.. قال بهذا كثير من الفقهاء منهم الغزالي والشاطبي، قال الشاطبي ليس للمقلد أن يتخير في الخلاف، لأن كل واحد من المفتين متبع لدليل عنده.

قبض الثمن قبل الشراء

  • رجل يأخذ أموالًا من بعض الناس ويكتب معهم عقدًا بأنه باع لهم بضاعة معينة، وتذكر أوصافها حسب النموذج «الكاتلوج»، وهو في الحقيقة لم يشتر شيئًا، ثم يذهب ويشتري بهذه الأموال بسعر آخر أقل، ثم يسلمها في الموعد المحدد لأصحاب الأموال، فهل هذا العمل صحيح؟ وإذا كان يسلم لنا البضاعة مقسطة وليست كلها مرة واحدة هل يصح؟
  • العقد والبيع صحيحان، وهو من عقد السلم: هو أن يسلم المشتري الثمن حالا حاضرا في مقابل سلعة موصوفة في الذمة إلى أجل، فإذا تحدد الثمن والأجل ووصف البضاعة وصفًا تامًا فالبيع صحيح. 

ولا يشترط كون المسلم فيه - وهو البضاعة - موجودة وقت العقد، ودليل ذلك أن النبي ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم، أو وزن معلوم، أو أجل معلوم»، ولم يذكر النبي ﷺ اشتراط وجود السلعة عند البائع.

فإذا لم يتمكن البائع من تسليم البضاعة إلى أصحابها، فأصحاب الأموال بالخيار؛ إما أن يصبروا إلى أن يتمكن البائع من تسليمها أو يفسخوا  العقد ويأخذوا أموالهم.

وأما أن البائع في هذا العقد يسلم البضاعة مقسطة على فترات محددة فهذا جائز لا شيء فيه مادام العقد قد تم على ذلك.

الفنادق الأجنبية

  • أحيانًا يضطر المسلم إلى النزول في فنادق تبيع الخمور وتوجد فيها ملاه ليلية.. فما حكم الشرع في ذلك؟
  • إن وجدت في تلك البلاد فنادق لا يوجد فيها مثل ذلك فينبغي الذهاب لها، وإن لم توجد فإنه لا بأس من سكناها والنزول فيها والاستفادة من خدماتها والشراء منها وما إلى ذلك ما دام متجنبًا مواضع الحرام والشبهة فيها، وإن استطاع إنكار ما فيها من منكر فليفعل.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله

الصلاة بالسروال

  • في فصل الصيف وفي شدة الحر فإن بعض الناس يصلي وهو لا يرتدي من اللباس إلا سروالًا ونصف جسده الأعلى مكشوف، فهل يؤثر هذا على صحة الصلاة؟
  • لاشك أن من شروط الصلاة ستر العورة لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ (الأعراف: ۳۱)، وأجمع أهل العلم على بطلان صلاة من صلى عريانًا وهو يستطيع أن يستر عورته، ومن شروط ستر العورة أن يكون الساتر صفيقًا لا خفيفًا، فإن كان خفيفًا بحيث يرى من ورائه لون الجلد ويتميز به فإنه لا يكون ساترًا، وبناء على ذلك فإنه يجب على المسلم في أيام الحر أن يحترز من هذا اللباس – أعني النوع الخفيف – الذي يتبين من ورائه لون البشرة – أي لون الجلد – وعورة الرجل في صلاته ما بين سرته وركبته، فلابد أن يستر هذه المنطقة كلها بثوب صفيق لا يتبين من ورائه لون البشرة. 
  • وعلى هذا، فإن ما ذكره السائل من كونه يصلي يقتصر على السروال بدون أن يكون عليه رداء أو قميص فإن صلاته صحيحة مادام قد ستر ما بين السرة والركبة، لكن الأفضل والأولى أن يتخذ الزينة كلها، أو أن يجعل اللباس على البدن كله، ولهذا قال النبي ﷺ: «لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، فهذا هو الأفضل والأكمل، ولو صلى مقتصراً على الإزار وحده الساتر ما بين السرة والركبة أجزأه لقوله ﷺ في حديث جابر: «إن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فاتزر به».

سكتة الإمام بعد الفاتحة

  • بعض الأئمة في الصلاة الجهرية بعد قراءة الفاتحة يسرعون في قراءة سورة بعدها، ولا يجعلون للمأموم فرصة لقراءة الفاتحة، فبماذا تنصحون من يفعل ذلك من الأئمة؟ وماذا علي المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة في الركعتين الأوليين؟
  • أما الأئمة الذين يصنعون ذلك ولا يسكتون بين قراءة الفاتحة وقراءة السورة التي بعدها يمكن أن يكون ذلك الفعل منهم صادرا عن جهل أو عن علم، فقد يكون عن علم؛ وذلك لأن حديث سمرة في إثبات السكتتين إحداهما بعد قراءة الفاتحة اختلف العلماء في تصحيحه فمنهم من رأه صحيحًا وعمل به، وقال: إنه يشرع للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة، والسكتة الواردة سكتة مطلقة ليست محددة كما حددها بعض الفقهاء بمقدار قراءة المأموم للفاتحة، وإنما هي سكتة مطلقة للفصل بين فرض القراءة ونفلها، ومن العلماء من لا يصحح الحديث، ويرى أنه ينبغي وصل قراءة ما بعد الفاتحة بها، ولا يمكن أن نحجر على أحد ما أداه إليه علمه بعد النظر والاجتهاد، لكن الحديث نرى أنه حجة، وقد أثبته الحافظ بن حجر في «فتح الباري»، وقال: إنه ثبت عن النبي ﷺ هذا السكوت.

هذا بالنسبة للإمام، أما بالنسبة للمأموم فإنه يقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ، على القول الذي نختاره لعموم قول النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن»، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، وفي حديث عبادة بن الصامت في السنن أن النبي ﷺ صلى بهم صلاة الصبح وانصرف قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم»، قالوا: نعم، قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها»، وهذا ظاهر في أن المأموم يقرأ حتى في الصلاة الجهرية؛ لأن هذه صلاة الصبح وهي صلاة جهرية، فهذا الحديث واضح في أنه يقرأ ولو كان الإمام يقرأ، ويشهد له عموم الحديث السابق الذي أشرنا إليه فعلى هذا نقول للمأموم: اقرأ الفاتحة إن أكملتها قبل أن يبتدئ الإمام القراءة ما بعدها فذاك، وإن شرع الإمام بقراءة ما بعدها قبل إكمالك لسورة الفاتحة فاستمر عليها حتى تكملها.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

معرفة الجنين 

  • هل معرفة الجنين قبل الولادة حلال أو حرام؟
  • إن كانت معرفته يقصد بها عن طريق ما يسمونه بـ «السونار»؛ فهذا أمر جائز؛ لأنه أمر موجود مخلق أما ادعاء معرفة الجنين قبل أن يخلق فهذا غير صحيح؛ لأنه خبط وتخمين والملك الذي يأمره الله بالرحم لا يعرف إن كان ذكرا أم أنثى إلا عندما يخبره الرب جل وعلا، كما قال رسول الله ﷺ: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك»، أما قبل هذا فالعلم عند الله وحده سبحانه.

 

زراعة القلب

  • ما حكم زراعة قلب إنسان لآخر.. هل يتأثر بتفكيره وإيمانه وكفره؟
  • أما زراعة القلب فكثير من أهل العلم لا يرون بها، أما الذين يقولون بجواز النقل وأنا أميل إلى هذا القول لكن بشروط وضوابط أما القلب فهو مضخة تنقل الدم ولا يتأثر بشيء، والقلب الذي هو محل التفكير فهذا علمه إلى الله تبارك وتعالى، وإذا نقلنا قلب إنسان كافر إلى إنسان مؤمن لا ينتقل إليه كفره ولا فكره ولا أخلاقه.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه

يؤثر بعض الورثة لضعف حالهم

  • رجل مريض بمرض عضال ويقول الأطباء: إنه قد يموت قريبًا وهو يفكر في أن يهب معظم ميراثه إلى قسم من الورثة لأنه يقدر أنهم أضعف أو أقل حيلة من ورثة آخرين هل يجوز له أن يهب هكذا مقادير كبيرة من ماله لورثته؟ أم هل يجوز له شرعًا أن يسترضي الورثة الآخرين ويأخذ منهم تعهدا بالتنازل عن أنصبتهم للآخرين.. تعهدًا مكتوبًا مثلًا؟
  • الأصلُ أَنَّ الإِنسَانَ إِذَا كَانَ فِي مَرَضِ الموت، لا يَجُوزُ لَهُ أَن يَهَبَ شَيئًا مِن مَالِهِ؛ لأنه أصبح في حالة من الحجر عند كثير من العلماء، بالإضافة إلى ذلك؛ فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ أَن يُؤثِرَ بَعضَ الوَرَثَةِ عَلى الآخرين ومَعَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ لَهُ أَن يَطْلُبَ مِن بَقِية وَرَثَتِهِ أَن يَهَبُوا جُزءًا من الميراث لهؤلاء الورثة الضعاف.

فالسَّبِيلُ الصَّحِيحُ فِي هَذا أَن يسترضي الآخرين وأن يطلب منهم أن يَتَخَلُّوا عَن بعض نصيبهم للورثة الضعاف.

بروا فَإِذَا هُم فَعَلُوا ذلك بعد ذلك بعد موته فَقَد وقد أصابوا، وإذا هُم لَم يَفْعَلُوا فَلَا حَرَجٌ عليهم في ذلك: لأَنَّ تِلكَ الهِبَةَ لَيسَت مُلزِمَةً ما دامت لم تُحقِّ، إِلَّا عِندَ مَالِكَ الذي يَقُولُ بلزُومِها وَأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُم أَن يَقُومُوا عَلَيْهِم مَوتِهِ إمضاء ذَلِكَ التَّعَهْدَ فَذَلِكَ هُوَ الْأُولى بدعوى لتحصيل تلك الهبة التي وَهَبُوها لهم؛ لأنها هبة كانت معلقة بموته، وبالتالي فَإِنَّها ليست لازمة إلا إذا أَحَبِّ الوَرَثَةُ بَعدَ والأفضل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2040

70

السبت 16-فبراير-2013

فتاوي المجتمع (العدد 2040)