; فتاوى المُجْتَمع (1752) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المُجْتَمع (1752)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007

مشاهدات 56

نشر في العدد 1752

نشر في الصفحة 46

السبت 19-مايو-2007

الإجابة للدكتور عجيل النمشي من موقعهwww.dr_namshi.com

تعليق الأعلام

  • أحد الشباب المتدين أفتى بأنه لا يجوز أن نعلق على منازلنا العلم الأصفر رمز الأسرى، فقلنا له: لماذا؟ فقال: إنه شعار الكفار فتعليقه حرام، فما حكم ذلك؟

- ليس كل شعار من غير المسلمين يعتبر حرامًا، فإن الشعارات أو العلامات التي تتعارف عليها الدول بغض النظر عن جنس معين يصبح شعارًا أو علامة دولية، ولا شيء في هذا الشعار حينئذ، مثله مثل تعارف الناس على شعار الأمم المتحدة، أو علامات المرور، أو علم اليونسكو، أو غير ذلك مما لا ينظر فيه إلى فئة معينة، أو يحمل صفة قوم معينين، بل شعار أو علامة أو علم دولي عام، فإن من يرى هذا الشعار يدرك مباشرة المراد من غير شرح ولا تفصيل، فهذا أمر مرغوب فيه، ولو كان الذي بدأه، أو اخترعه غير مسلم. يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو غيرهم. فإن هذا الابتداع وافق عليه المجتمع الدولي وأصبح شعارًا عالميًا من رآه لا يقول هذا شعار اليهود، بخلاف ما إذا رأى نجمة داود مثلًا يقول: هذا شعار اليهود لا يجوز رفعه ولا تعليقه، وكذا الصليب، لأن هذا شعار خاص يرمز إلى فئة، أو دين غير دين الإسلام.. هذا هو المحرم الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فالعلم الأصفر ينبغي أن يرفعه الجميع مشاركة محلية ودولية للمطالبة برفع القيد عن الأسرى، وعودتهم إلى بلدهم وأهلهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم»، مخصوص في غالب الأحايين بما يعد لباسًا، أو مظهرًا، أو هيئة تظهر على المسلم وهي في ذات الوقت لیست من لباسه، ولا مظهره، ولا هيئته.

إزالة باطل

  • وجدنا في مسجد في بلد غربي لوحة فيها أسماء للرسول صلى الله عليه وسلم، وقرأنا في هذه الأسماء مثلًا «حم، يس، طه، طس، أول، آخر، محرم، ظاهر، باطن..» وغيرها من الأسماء التي نسمع بها لأول مرة، فقمنا بإزالة هذه اللوحة فما رأي فضيلتكم؟

- حسنا فعلتم لأن من هذه الأسماء ما هو من أسماء الله الحسنى. 

الإجابة للشيخ محمد ابن عثيمين يرحمه الله

www.ibnothaimeen.com

مخير أم مسير؟

  • هل الإنسان مخير أم مسير؟ 

  • على السائل أن يسأل نفسه هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال؟ وهل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها؟ إلى أمثال ذلك من الأسئلة، وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير؟

ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره؟

هل يصيبه المرض باختياره؟ 

هل يموت باختياره؟

إلى أمثال ذلك من الأسئلة وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير.

والجواب: أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب واسمع إلى قول الله تعالى: ﴿فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾ (النبأ:٣٩) وإلى قوله: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (آل عمران:١٥٢) وإلى قوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ (الإسراء:١٩) وإلى قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (البقرة: ١٩٦) حيث خير الفادي فيما يفدي به. ولكن العبد إذا أراد شيئًا وفعله علمنا أن الله تعالى - قد أراده - لقوله تعالى: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ــ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (التكوير٢٩:٢٨). فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات والأرض إلا بمشيئته تعالى.

 وأما الأمور التي تقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض القدر وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة.

ليست بدعة

  • هل يجوز التسبيح بالسبحة؟ وهل هي بدعة؟

  • السبحة ليست بدعة دينية، وذلك لأن الإنسان لا يقصد التعبد لله بها، وإنما يقصد ضبط عدد التسبيح الذي يقوله، أو التهليل، أو التحميد، أو التكبير، فهي وسيلة وليست مقصودة، ولكن الأفضل منها أن يعقد الإنسان التسبيح بأنامله - أي بأصابعه - أولًا: لأنهن «مستنطقات» كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وثانيًا: لأن عد التسبيح ونحوه بالمسبحة يؤدي إلى غفلة الإنسان، فإننا نشاهد كثيرًا من أولئك الذين يستعملون المسبحة نجدهم يسبحون وأعينهم تدور هنا وهناك لأنهم قد جعلوا عدد الحبات على قدر ما يريدون تسبيحه، أو تهليله أو تحميده، أو تكبيره، فتجد الإنسان منهم يعد هذه الحبات بيده وهو غافل القلب، يتلفت يمينًا وشمالًا بخلاف ما إذا كان يعدها بالأصابع، فإن ذلك أحضر لقلبه غالبًا، الشيء الثالث أن استعمال المسبحة قد يدخله الرياء، فإننا نجد كثيرًا من الناس الذين يحبون كثرة التسبيح يعلقون في أعناقهم مسابح طويلة كثيرة الخرزات، وكأن لسان حالهم يقول: انظروا إلينا فإننا نسبح الله بقدر هذه الخرزات. 

وعلى هذا فإن التسبيح بالمسبحة لا يعد بدعة في الدين؛ لأن المراد بالبدعة المنهي عنها هي البدع في الدين، والتسبيح بالمسبحة إنما هو وسيلة لضبط العدد، وهي وسيلة مرجوحة مفضولة، والأفضل منها أن يكون عد التسبيح بالأصابع.

الحفلات التمثيلية بالمسجد

  • ما حكم إقامة الحفلات والتمثيل في المسجد؟

-إذا كانت التمثيلية حلالًا مباحة يبقى النظر في إقامتها في مكان الصلاة، إذا كان فيها مصلحة ودعوة إلى الإسلام حقيقة فإنه لا بأس بها، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر الحبشة على أن يلعبوا بحرابهم في مسجده تأليفًا لقلوبهم على الإسلام، فإذا كانت المصلحة هذه أكثر من مضرتها، فإن المصلحة تتبع، وإذا أمكن أن يجعلوا لهم صالة أخرى فهو أولى وأحسن.

الإجابة للشيخ فيصل المولوي من موقعهwww.mawlai.net 

ترمیم الكنائس

  • ما رأيكم في عمل المسلم بترميم الكنائس؟

حرية العبادة مكفولة للجميع في ظل الإسلام، وصدق الله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: ٢٥٦) ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون:٦). وقد أجمع الفقهاء على أنه يجوز ترميم الكنائس التي أُقرّ عليها أهلها لممارسة شعائرهم الدينية، ولكن عند جمهور الفقهاء - المالكية والشافعية والحنابلة- لا يجوز إجارة المسلم في هذا العمل، وخالف في ذلك الحنفية، فقالوا بجواز إجارة المسلم في ترميم الكنائس وعمارتها.

القيام جماعة في غير رمضان

  • ما حكم اجتماع بعض المصلين على صلاة القيام في غير رمضان؟

أجاز جمهور الفقهاء ومنهم الحنابلة والشافعية أداء الصلوات النافلة في جماعة في أي وقت من أيام السنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وإن كان أكثر تطوعه منفردًا. لكن صح عنه أنه صلّى بحذيفة مرة «أخرجه مسلم»، وصلّى بأنس وأمه واليتيم مرة ثانية «أخرجه البخاري»، وأمّ أصحابه في بيت عتبان مرة ثالثة «أخرجه البخاري ومسلم»، وأمَّ ابن عباس مرة رابعة «أخرجه البخاري».

لكن المالكية قيدوا جواز الجماعة في صلاة التطوع بشرطين: أن تكون الجماعة قليلة، وأن يكون المكان غير مشتهر، وإلا فهي مكروهة. ويرى الحنفية أن الجماعة في النفل في غير رمضان مكروهة، لكنهم لم يحكموا بعدم صحتها..

الدولة الإسلامية الموحدة

  • ما واجب المسلم حيال إعادة تكوين الدولة الإسلامية الموحدة؟ 

لا شك أنَّ كلَّ مسلم يؤمن بالله ورسوله، ويلتزم بشريعته، يتمنى توحيد العالم الإسلامي كلَّه في إطار دولة تلتزم بتطبيق شريعة الله عزّ وجلّ، ونحن لا نشكُّ أيضًا أن هذا الأمل ممكن التحقيق إذا انطلق نحوه العاملون للإسلام بخطوات مدروسة وبالحكمة التي أمرنا بها رب العالمين. لكن لا بدَّ من الاعتراف بأنَّ عشرات الدول الإسلامية القائمة اليوم أصبحت واقعيًا كيانات سياسية منفصلة عن بعضها، وهي تربي شعوبها على تقديس هذا الانفصال، وتخترع شعارات ومبادئ وأحيانًا تستغل بعض أحداث التاريخ لتأكيد توجهاتها الانفصالية، ولاعتبار الشعوب العربية والإسلامية الأخرى أجانب، ومعاملتهم أحيانًا بطريقة أسوأ من معاملة الأجانب من غير العرب وغير المسلمين.

إن الطريقة الأفضل للسعي نحو الهدف الكبير، هي العمل داخل كلّ دولة قائمة على إشاعة الوعي الإسلامي وإحياء معاني الأخوَّة الإسلامية، والمطالبة بتطبيق الأحكام الشرعية. وكلَّما تقدَّم العاملون للإسلام في دولهم واستطاعوا التأثير على السلطات الحاكمة فيها، وجدنا ثمرة ذلك تقاربًا بين الدول ومزيدًا من التعاون، وهذا سيؤدي مع الزمن إلى تفعيل صيغ التوحيد القائمة كمجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظّمة المؤتمر الإسلامي، وربما إلى استحداث صيغة جديدة تتضمَّن بروز كتلة عربية إسلامية قوية تجمع الدول المتعددة على قضايا وسياسات كبيرة، وتترك لها استقلالها في أمورها الداخلية، كما يحدث اليوم في الولايات المتَّحدة الأمريكية وفي الاتحاد الأوروبي. 

الإجابة للشيخ عبد الحليم محمود من موقع

www.islamonline.net

بين حقوق الزوج والأب

  • ما حكم مفاضلة المرأة بين حقوق زوجها وأبيها؟

متى تزَّوجت المرأة أصبحت شريكةً لزوجها في الحياة الجديدة، وصار له عليها حقوق يجب عليها أن تُؤَدِّيَها ولا تُقَصّر فيها، وإلا كانت مسؤولةً عنها أمام الله سبحانه وتعالى.

أخرج ابن حبان في صحيحه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تُؤَدِّي المرأةُ حقّ ربها حتى تؤدي حق زوجها». وفي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أمرتُ أحدًا أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجها». وللوالد على ابنته كذلك حق البرُ والصلّة، قال ـ  تعالى ـ: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء٢٤:٢٣). 

ومتى كان الجميع في محبة وائتلاف، أمكن تحقيق رغبة الزوج ورغبة الأب، وأداء حقهما معًا ما دام الهدف هو مصلحة الأسرة.

 أما إذا تعارضت الرغَبات، فعليها أن تُطيع زوجها في غير معصية لله تعالى، وتتلطّف في الاعتذار للأب من غير أن تَقْطَع الرحم التي أمر الله بها أن تُوصل، وعلى الوالد كذلك أن يراعي ظروف ابنته، ويكون مُعينًا لها على استقرار حياتها الزوجية، وعلى الزوج ألا يمنع زوجته عن القيام بحقوق والديها ما دام ذلك لا يُضرُّ بحقه، ولا يفوت عليه مصلحة هامة تخُصَّه. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل