العنوان فتاوى علماء المسلمين بحرمة التنازل عن أي جزء من فلسطين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1993
مشاهدات 57
نشر في العدد 1063
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 24-أغسطس-1993
فتوى علماء المسلمين بتحريم التنازل عن أي جزء
من فلسطين
في عام (1990م) أصدرت جمعية الإصلاح
الاجتماعي كتابًا تحت عنوان: «فتوى علماء المسلمين بتحريم التنازل عن أي جزء من
فلسطين» وقد ضم الكتاب مجموعة من الفتاوى التي أصدرها علماء الأمة على مدار العقود
الماضية، ابتداء من فتوى علماء فلسطين الصادرة عن مؤتمر علماء فلسطين، الذي انعقد
في القدس في يناير (1935م)، ووقع عليه عشرات من العلماء والقضاة من أهل
فلسطين، يتصدرهم الحاج محمد أمين الحسيني مفتي القدس، ورئيس المجلس الإسلامي
الأعلى.
كما ضم الكتاب فتوى الشيخ رشيد رضا التي نشرت في
فبراير عام (1930م)، وفتوى محمد سليمان القادري الجشتي رئيس جمعية العلماء
المركزية في الهند، والتي نشرت في فبراير (1935م)، وفتوى علماء الإسلام في
نجد التي نشرت في يوليو (1937م)، وعلماء الإسلام في العراق التي صدرت في
يوليو عام (1937م)، ونداء علماء الجامع الأزهر الشريف بوجوب الجهاد لإنقاذ
فلسطين وحماية المسجد الأقصى الذي صدر إثر قرار تقسيم فلسطين عام (1947م)،
وفتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف التي كان يرأسها فضيلة الشيخ حسنين مخلوف بتحريم
الصلح مع الكيان الإسرائيلي، ووجوب الجهاد التي صدرت في يناير عام (1956م)،
وفتوى شيخ الجامع الأزهر الشيخ حسن مأمون، وفتوى علماء المؤتمر الدولي الإسلامي
الذي عقد في باكستان في فبراير (1968م)، وفتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف
في عام (1979م) ردًا على زيارة السادات للقدس.
أما الفتوى التي تصدرت الكتاب والتي وقع عليها (63)
من كبار العلماء المسلمين من شتى أنحاء العالم الإسلامي فقد جاء فيها:
«الحمد لله الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى، والصلاة والسلام على من أسرى به إلى الأرض المبارك فيها
للعالمين قبلة المسلمين الأولى، وأرض الأنبياء، ومهبط الرسالات، وأرض الجهاد
والرباط إلى يوم الدين، وعلى آله الأخيار، وصحبه الذين عطروا بدمائهم الزكية تلك
الأرض الطيبة حتى أقاموا بها الإسلام، ورفعوا فيها رايته خفاقة عالية، وطردوا منها
أعداءه الذين دنسوا قدسه بالشرك والكفر، وعلى الذين ورثوا هذه الديار فحافظوا على
ميراث المسلمين، ودافعوا عنه بأموالهم وأنفسهم، وبعد:
فإن مهمة علماء المسلمين وأهل الرأي فيهم أن
يكونوا عصمة للمسلمين، وأن يبصروهم إذا احتارت بهم السبل، وادلهمت عليهم الخطوب،
ونحن الموقعين على هذه الوثيقة نعلن للمسلمين في هذه الظروف الصعبة أن اليهود هم
أشد الناس عداوة للذين آمنوا؛ اغتصبوا فلسطين، واعتدوا على حرمات المسلمين فيها،
وشردوا أهلها، ودنسوا مقدساتها، ولن يقر لهم قرار حتى يقضوا على دين المسلمين،
وينهوا وجودهم، ويتسلطوا عليهم في كل مكان، ونحن نعلن بما أخذ الله علينا من عهد
وميثاق في بيان الحق أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين، وأنه لا يجوز بحال
من الأحوال الاعتراف لليهود بشبر من أرض فلسطين، وليس لشخص أو جهة أن تقر اليهود
على أرض فلسطين، أو تتنازل لهم عن أي جزء منها، أو تعترف لهم بأي حق فيها. إن هذا
الاعتراف خيانة لله والرسول وللأمانة التي وكل إلى المسلمين المحافظة عليها، والله
يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرُّسُولَ
وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال: 27).
وأي خيانة أكبر من بيع مقدسات المسلمين والتنازل
عن بلاد المسلمين إلى أعداء الله ورسوله والمؤمنين، إننا نوقن بأن فلسطين أرض
إسلامية، وستبقى إسلامية، وسيحررها أبطال الإسلام من دنس اليهود، كما حررها الفاتح
صلاح الدين من دنس الصليبيين، ولتعلمن نبأه بعد حين، وصلى الله على عبده ورسوله
محمد، وعلى آله وصحبه وسلم».
ومع تجدد محاولات التنازل عن القدس لليهود من قبل بعض الفئات التي وضعت يدها في يد اليهود الآن، فإن علماء الأمة مطالبون بأن يقفوا بعلمهم موقفًا قويًا يحول دون إتمام هذه الصفقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل