العنوان فتاوى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1990
مشاهدات 68
نشر في العدد 968
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 29-مايو-1990
يجيب على
أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور
- لا يجوز لأحد أن يتزوج امرأة معتدة
إلا بعد انقضاء العدة، ومن عقد على امرأة معتدة فالعقد باطل.
- الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات
مشبعات متفرقات.
-
القارئ: م. ي يقول: لي ابن خال رضع مع أختي من والدتي، علمًا بأنهما أكبر مني
سنًا، وبيني وبين شقيقتي تسعة إخوة، فهل يجوز لي أن أتزوج من بنت ابن خالي أم لا؟
الإجابة:
ابن خالك
الذي رضع مع شقيقتك أصبح أخًا لك من الرضاع سواء أكنت كبيرًا، أم صغيرًا، فهو أصبح
أخًا لك ولجميع إخوتك من الرضاع، أخوك هذا من الرضاع له بنت وأصبحت أنت عمًا لها
من الرضاع، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
فهل يصح لك أن تتزوج بنت أخيك من النسب وأنت عمها؟ فكذلك لا يصح لك أن تتزوج بنت
أخيك من الرضاع، ولكن يجب عليك أن تتأكد من مقدار هذا الرضاع هل هو مصة واحدة فقط،
أم خمس رضعات مشبعات؟ فإذا كانت خمس رضعات مشبعات متفرقات فهو الرضاع المحرم، وإن
كان أقل من ذلك فلا بأس وهو ما عليه العمل في المحاكم في الكويت.
- القارئة: ع. ع. ع تقول: إن ابن
خالتها تقدم للزواج منها، وأمها أرضعت أخاه، فهل يجوز الزواج منه؟
الإجابة:
نعم، يجوز
الزواج من ابن خالتك لأنه أجنبي عنك، فوالدتك أرضعت أخاه فأصبح أخوه أخًا لك من
الرضاع، أما ابن خالتك فلم يرضع من والدتك فيجوز الزواج منه، والله أعلم.
-
المرسل: م. ف يقول: إنه طلق زوجته، ثم راجعها يقول لها راجعتك إلى عصمتي، ثم
عاشرها معاشرة الأزواج، وهو يسأل هل مراجعة زوجته بهذه الطريقة صحيحة من الناحية
الشرعية، أم يطلب الشرع مني وجود مأذون لرد زوجته إلى عصمته؟
الإجابة:
الطريقة
التي أرجع بها زوجته إلى عصمته وهي في العدة صحيحة؛ لأن مراجعة الزوجة في العدة من
طلاق رجعي يكون بالقول أو بالفعل، وقد حصل الاثنان.
-
القارئة ن. س تقول: منذ ثلاث سنوات حلف زوجي قائلًا: «عليه الطلاق بالثلاثة ما
ينفتح لك حساب في البنك» هذا نص اليمين، وبحكم عملي كموظفة أجبرتني جهة عملي على
فتح حساب في أحد البنوك، فحتى لا يقع اليمين ونظل بعيدين عن الشك فتحنا حسابًا
مشتركًا بيني وبين زوجي، وذلك لتحويل الراتب عليه.
والسؤال:
هل يجوز لي أن أفتح حساب إيداع في أحد
البنوك خاصًا بي وحدي؟ وما النتيجة المترتبة على ذلك؟ وإذا لم يقع اليمين بفتح
الحساب هل له كفارة وما كفارته؟ وإذا كان يمين الطلاق يقع بفتح الحساب ماذا يجب أن
أعمل وما البديل؟
الإجابة:
عندما قال
لك زوجك عليه الطلاق بالثلاثة ما ينفتح لك حساب في البنك منذ ثلاث سنوات، لا أدرى
أرجع زوجك عن يمينه أم لم يرجع، فإذا كان قد رجع عن يمينه هذا وفتحت لك حسابًا في
البنك فإن عليه أن يكفر عن هذا اليمين، وذلك بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم
يجد فيصوم ثلاثة أيام، أما إذا كان مستمرًا في يمينه ويقصد الطلاق فعلًا إذا فتح
لك حساب في البنك، فلا تفتحي حسابًا، ولا يقع طلاق بإلزامك من قبل الجهة التي
تعملين فيها بفتح حساب في أحد البنوك.
- القارئ ى. م يقول: ما حكم الإسلام في الرجل الذي يأتي زوجته من
دبرها؟
الإجابة:
لقد ورد
النهي الشديد في أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن إتيان المرأة في دبرها،
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- فيما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود قال: قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم: «ملعون من أتى امرأة في دبرها».
وأخرج
الإمام أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- قال: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فصدقه فقد كفر
بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم» وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، وهذان
الحديثان وغيرهما قاضية بتحريم إتيان النساء في أدبارهن وتعليل التحريم هو كما
يأتي:
أولا: إن
الله حرم الوطء في القبل إذا كانت المرأة حائضا لأجل الأذى فتحريمه في الدبر أولى
لأنه موضع الأذى اللازم.
ثانيا:
مخالفة الفطرة التي تقتضي إدامة النسل، وإدامة النسل لا يكون إلا في موضعه المباح،
فمن يأتي زوجته في دبرها يكون قد اقترف محرما، وارتكب إثما، يستدعي التوبة النصوح
منه، ولكن لا يترتب عليه مفارقة زوجته، ولكنه يكون سببا لطلب التطليق من القاضي.
- القارئ: أبو محمد يقول: ما معنى الآية الكريمة (ولا تعقدوا عقدة
النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله)؟
الإجابة: إن الآية
الكريمة هي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ
الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (البقرة: 235) ومعنى هذه الآية ولا تعقدوا عقد الزواج حتى
تنقضي العدة حتى يبلغ الكتاب أجله، يعني حتى تبلغ العدة مدتها، فلا يجوز لأحد أن
يتزوج امرأة معتدة إلا بعد انقضاء العدة، ومن عقد على امرأة معتدة فالعقد باطل غير
صحيح.
- القارئة ح. ع. أ تقول: إنها امرأة توفى
زوجها ويقول أهل زوجها لها إنه حرام أن تلبس الذهب إلا إذا أكمل المرحوم سنة، هل
هذا حرام أم حلال؟
الإجابة: باستطاعتك
أن تلبسي الذهب مع انتهاء فترة العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ولا حرمة في ذلك.
جاءني عدة
أسئلة عن حالة المعتدة بعد وفاة زوجها، وهذه الأسئلة هي:
- هل
يجوز أن ترى المرأة التي في فترة الحداد أولادًا من أقاربها أقل من (۱٣)
سنة؟
- وهل
يجوز أن ترى التلفزيون؟ وهل يمكن أن تلبس ثيابًا قديمة قد رآها زوجها قبل أن
يموت؟ وما هي الألوان التي يجوز أن تلبسها في فترة الحداد؟ وهل يمكن أن تقف
أمام المرآة وأن ترد على التليفون؟
الإجابة:
إن المرأة
التي توفي عنها زوجها امرأة عادية في جميع هذه الأمور التي وردت الأسئلة عنها، غير
أن حزنها على زوجها وتذكر أيام الحياة الزوجية ورؤية أولادها الذين يذكرونها
بأبيهم جعلت عليها مسحة من الحزن والألم، وهذا شيء طبيعي لا يخرجها عن الحياة
العادية، ولم يرد لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ما يفيد مثل هذه
القيود التي ذكرتموها، فيجوز لها أن ترى أولادًا من أقاربها أقل من (۱۳) سنة، ورؤيتها للتلفزيون يتحدد بما يعرضه
التلفزيون، فهي مثلها مثل المرأة العادية والمشاهد العادي لا ترى إلا ما فيه نفعها
وصلاحها وزيادة ثقافتها في دينها ودنياها، ولها أن تلبس ثيابًا قديمة قد رآها
زوجها فيها قبل أن يموت، ولها أن تختار الألوان الهادئة غير المثيرة مثلها مثل
المرأة العادية، ويمكن أن تقف أمام المرآة، ولها أن ترد على التليفون، وكل ما يدور
في الأذهان حول المرأة التي في العدة هو من قبيل الخرافات والبدع، التي ليس لها
أصل في الدين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل