; فتاوى (954) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى (954)

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1990

مشاهدات 74

نشر في العدد 954

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 13-فبراير-1990

لمس الميت ليس حرامًا

القارئ تحسين نزال من الأردن يقول: أنا سائق سيارة إسعاف، وفي بعض الأوقات أساعد في نقل الميت إلى داخل السيارة، وقد قال لي أحد الأصدقاء أن لمس الميت حرام عليك، وأن أكلك معنا حرام، فما هو رأي الإسلام في كلام صديقي؟

 

الإجابة:

 

كلام صديقك هذا يُفتي بغير علم. من قال إن لمس الميت حرام؟ ليس هناك أي دليل لا من القرآن ولا من السنة.

 

وإذا كان لمس الميت حرامًا فكيف يُغسَّل؟ وكيف يُكفَّن؟ وكيف يُصلَّى عليه؟ وكيف يوضع في القبر؟ كل هذه المراحل تستوجب اللمس.

 

وإذا كان صديقك يفسر قوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (المائدة:3) إلى آخر الآية، فليس المقصود هنا حُرم عليكم لمسها، وإنما المقصود حُرم عليكم أكلها.

 

فعملك هذا واجب إنساني ليس فيه شيء، وإذا كان صديقك يتقزز من الأكل معك فليس له حق أن يقول لك أن لمس الميت حرام.

 

الدعاء بظهر الغيب

القارئ بلال الحسن من البحرين يسأل: ما المقصود بالدعاء بظهر الغيب؟

 

الإجابة:

 

المقصود - أخي - الدعاء للغائب، سواء سبقك إلى رحمة الله أم كان موجودًا ولكنه غائب عنك، يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (الحشر:10)، ويقول تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (محمد:19)، وكذلك دعوة أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (إبراهيم:41).

 

لمس الزوج

القارئة أم هيثم من السعودية تسأل: هل ينقض وضوء المرأة إذا مسها زوجها؟ وإذا جرح الإنسان وسال دمه هل ينقض وضوءه؟

 

الإجابة:

 

اللمس سواء كان من الزوج لزوجته أو من الزوجة لزوجها لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة، واللمس لغير شهوة لا ينقض. وإذا جُرح إنسان وسال دمه فلا ينقض وضوءه إلا إذا تفاحش وكثر، أما الدم القليل فلا ينقض الوضوء.

 

تحية الإسلام

القارئ باسم منهال من الكويت يسأل: هل ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"؟

 

الإجابة:

 

نعم، ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فيما رواه وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: "صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

 

الصلاة بتكرار السورة

القارئ أبو مروان من الأردن يسأل: أنا رجل لا أعرف القراءة والكتابة، وأقرأ في الصلاة الفاتحة ثم أقرأ سورة من قصار السور في كل صلاة، ولا أقرأ غيرها، فهل تصح الصلاة بقراءة سورة واحدة فقط؟

 

الإجابة:

 

تجوز الصلاة بتكرار سورة واحدة في كل صلاة مع الفاتحة، ولا شيء في هذا إن شاء الله، ولكن من الأفضل حفظ شيء من القرآن، وتعلم القراءة والكتابة حتى تستطيع أن تفهم دينك ودنياك.

 

حمل المرأة لابنها

القارئة أم وضاح من الأردن تسأل: ما حكم الدين في المرأة عندما تكون جنبًا، وتحمل ابنها الصغير وترضعه؟

 

الإجابة:

 

ليس على المرأة شيء إذا حملت ابنها الصغير وهي جنب وأرضعته، إذ لا نص من القرآن أو السنة ينهى عن هذا.

 

الأحق بالإمامة

القارئ إسماعيل نعمان من السعودية يسأل: من هو الأحق بالإمامة في الصلاة؟

 

الإجابة:

 

الأحق بالإمامة في الصلاة هو الأقرأ لكتاب الله لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم»، يعني أحفظهم لكتاب الله. فإذا كانوا سواء في القراءة فالأعلم بالسنة، ثم أكبرهم سنًا.

 

دعاء الختمة

القارئ جمال الفردوس من الكويت يسأل: هل يجوز أن نؤجل دعاء الختمة ليوم فضيل كيوم الجمعة، أو كمناسبة إسلامية كالإسراء والمعراج أو العيد... علمًا بأننا انتهينا من قراءة القرآن كله... أو نقول الدعاء بنفس اليوم الذي نختم به القرآن؟ وهل تهدى الختمة للميت؟! أو للشخص الذي ختم القرآن؟

 

الإجابة:

 

أقول ليس هناك ما يسمى بدعاء الختمة، أو تقصد المناسبات الإسلامية كالإسراء والمعراج، أو العيد لقراءتها وإهداء هذه القراءة للميت. وقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، والميت ينتفع بالدعاء بعد قراءة القرآن أو بعد الصلاة.

 

قراءة القرآن للميت

القارئة م. ع. ف من الكويت تسأل: هل قراءة القرآن على الموتى جائزة أم لا؟

 

الإجابة:

 

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن قراءة القرآن يصل ثوابها إلى الميت، وأن يقول القارئ بعد فراغه: "اللهم أوصل ثواب ما قرأته لفلان".

 

كما أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه. واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (الحشر:10) وبأحاديث كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر لحينا وميتنا».

 

الجمعة بغير المسجد

القارئ عبد العزيز أبو مصعب من الكويت يسأل: لاحظت في عطلة الربيع ونحن في البر أن بعض الناس عندما تحين صلاة الجمعة يفتح المذياع، ويستمع إلى الخطبة ثم يصلي مقتديًا بالمذياع، وهذا مع الأسف يحدث كثيرًا، فما هو الحكم في هذا؟

 

الإجابة:

 

هذا لا يجوز مطلقًا؛ لأنه يجب أن يكون المأموم مقتديًا بإمام في مصلى أو مسجد متصل الصفوف، حتى لو بلغت الصفوف خارج المصلى أو المسجد أو كثر الجمع. ولا تصلى هذه الصلاة، وإلا لما ذهب الناس إلى المساجد واكتفوا بسماع الخطبة والصلاة من المذياع.

 

الوسوسة في الوضوء

القارئ حسان عودة من الأردن يسأل: أنه عندما يتوضأ يتوهم أنه غسل يديه أو وجهه مرتين مثلًا، فيرجع ويتوضأ من جديد مما يسبب له ضيقًا وإسرافًا في الماء، كما أن باله ينشغل في الصلاة، ويفكر بأشياء لا تمت إلى الصلاة بصلة، فما حكم الإسلام في ذلك؟

 

الإجابة:

 

هذه الوسوسة في الوضوء والتوهم في عدم غسل عضو من الأعضاء ينبغي أن يزول بتركيز تفكيرك في أعمال الوضوء. وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإسراف في الماء، والاقتصاد فيه، وإن كان الاغتراف من البحر. وحبذا لو وضعت إبريقًا خاصًا لك تملؤه بالماء وتتوضأ منه، ولا تتوضأ من الحنفية.

 

القلب في الصلاة

وسؤال آخر عن التفكير أثناء الصلاة في شؤون الدنيا...

 

الإجابة:

 

الصلاة صحيحة مجزئة، ولكن ينبغي حتى يبعد تفكيره عن شؤون الدنيا أثناء الصلاة قدر المستطاع أن يفرغ قلبه قبل الصلاة من شواغل الدنيا، وأن يركز تفكيره في قراءة القرآن وتدبره، وأن يغض بصره إلى مواضع سجوده.

 

القارئ عمر شهاب الدين من الإمارات العربية المتحدة يسأل: عن التثاؤب في الصلاة ووضع اليد على الفم هل تبطل الصلاة أم لا؟

 

الإجابة:

 

حركة اليد ووضعها على الفم أثناء الصلاة مكروهة، وليست من مبطلات الصلاة، إلا إذا تكررت لحديث أبي هريرة: «إذا انتابك التثاؤب فاكظمه بدون رفع اليد إلى الفم».

 

القيء لا ينقض الوضوء

القارئ حمزة. ك من الكويت يسأل: هل القيء ينقض الوضوء؟

 

الإجابة:

 

إن الراجح من أقوال الفقهاء أنه لا ينقض الوضوء عملًا بالبراءة الأصلية وتضعيفًا للأحاديث التي وردت فيه.

 

التحلي بالذهب للرجال

القارئ عبد الله الحارث من السعودية يسأل: هل يجوز للمسلم أن يتحلى بشيء من الذهب؟

 

الإجابة:

 

لا يجوز للمسلم أن يتحلى بالذهب مطلقًا قل أو كثر لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء - رضي الله عنه - قال: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع"، وذكر من ضمن السبع المنهي عنها خواتيم الذهب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

135

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة