; فتش عن كيسنجر | مجلة المجتمع

العنوان فتش عن كيسنجر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 75

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 33

السبت 06-أكتوبر-2001

يقول إدواردو جاليانو الكاتب الأمريكي اللاتيني المعروف إن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هو الشخص الذي يقدم الدعم والإلهام للإرهاب في كثير من أنحاء العالم. ويضيف: «أرى أن يقصف كيسنجر قبل أي إنسان أخر» ويواصل جاليانو قائلا: «إن الذين قتلوا الناس في البرجين التوأمين وقتلوا مائتي ألف إنسان في جواتيمالا لم يكونوا من المتطرفين المسلمين إنما قتل هؤلاء الناس الإرهابيون الذين تلقوا الدعم من الإدارات الأمريكية السابقة» جاليانو الذي اشتهر في كثير من بلدان العالم من خلال كتبه المترجمة إلى لغات العالم المختلفة تعرض في كتاباته الأخيرة للتيارات الإرهابية في العالم، مشيرًا إلى أن الأطراف الممثلة للخير والشر كثيرًا ما كانت تغير أماكنها في الحرب، ويذكر جاليانو في مقال له نشرته جريدة «جورنادا» الإسبانية تحت عنوان «مسرحية الحسن والسيئ» أنه في كافة الحروب التي تقوم باسم الخير كان هناك قتلى من الأبرياء، وأن الإرهابيين خلال العملية التي قاموا بها في نيويورك وواشنطن «باسم الخير وضد الشر» قتلوا أناسًا من خمسين دولة مختلفة. كما تحدث الرئيس الأمريكي بوش بعد العملية «باسم أهل الخير وضد أهل الشر»، ووعد بإزالة الشر واستئصاله من وجه الأرض. فهل يبقى معنى للخير إذا لم يكن هناك شر؟
الذين يحتاجون إلى العدو كي يجعلوا أعمالهم الجنونية مشروعة ليسوا هم المتطرفين الدينيين فقط فالخير والشر، والشر والخير أبطال المسرحية يغيرون القناع حسب ما يطلب كتاب المسرحية، فيتحول الأبطال إلى وحوش فيرنر فون براون الذي اخترع قنابل 2-7 التي استخدمها هتلر لقصف لندن كان قبل أن يقدم خدماته للولايات المتحدة «سيئاً وشريراً»، وصدام حسين كان خلال الحرب الإيرانية-العراقية رجلًا طيبًا وخيرًا بالنسبة للولايات المتحدة، لكن الولايات المتحدة غيرت رأيها فيما بعد.
وتعرض جاليانو في مقالته بالنقد لبوش ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر فقال: «إن بوش وكسينجر اللذين قدما الدعم المالي والمعنوي مسؤولان بقدر مسؤولية الإرهابيين» ويضيف «أرى أن كيسنجر مسؤول أكثر من بن لادن بل ومن أي إرهابي في العالم. إن كيسنجر هو الذي قدم بنفسه الدعم المالي والمعنوي الإرهاب الدولة في كثير من أنحاء العالم من إندونيسيا حتى كمبوديا ومن جنوب إفريقيا وحتى بنجلاديش».

من الذي قتل الناس في صبرا وشاتيلا؟
لقد قتلهم نفس الذين قتلوا خمسة آلاف وخمسمائة إنسان في البرجين التوأمين.
إن الذين قتلوا مائتي ألف إنسان في جواتيمالا ولم تأبه لهم الدنيا- لأن وسائل الإعلام لم تنشر مثل هذه الأخبار- لم يكونوا من الجواتيماليين ولا مسلمين متطرفين، بل الإرهابيون الذين تلقوا الدعم المادي والمعنوي من الإدارات الأمريكية السابقة «ويرى جاليانو» أن ظهور مفهوم الانتقام- بأي شكل كان- سببه عدم الشعور بالاحترام تجاه حياة الإنسان، ويلاحظ جاليانو أنه في فيلم (رامبو۳) الذي صور قبل ثلاثة عشر عامًا كان المسلمون الأفغان يمثلون جانب الخير، وفي عهد بوش الابن انقلب هؤلاء الناس «إلى أشد الناس شرًا»، فما هذا التناقض»؟.
 

الرابط المختصر :