العنوان فتوى علماء المسلمين بتحريم التنازل عن أي جزء من فلسطين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990
مشاهدات 77
نشر في العدد 952
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 30-يناير-1990
الحمد لله الذي
أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والصلاة والسلام على من
أُسري به إلى الأرض المبارك فيها للعالمين، قبلة المسلمين الأولى وأرض الأنبياء
ومهبط الرسالات، وأرض الجهاد والرباط إلى يوم الدين، وعلى آله الأخيار وصحبه الذين
عطروا بدمائهم الزكية تلك الأرض الطيبة حتى أقاموا بها الإسلام، ورفعوا فيها رايته
خفاقة عالية وطردوا منها أعداءه الذين دنّسوا قُدسه بالشرك والكفر، وعلى الذين
ورثوا هذه الديار فحافظوا على ميراث المسلمين ودافعوا عنه بأموالهم وأنفسهم. وبعد،
فإن مهمة علماء
المسلمين وأهل الرأي فيهم أن يكونوا عصمة للمسلمين، وأن يُبصِّروهم إذا احتارت بهم
السبل وادلهمّت عليهم الخطوب.
ونحن الموقعين
على هذه الوثيقة نعلن للمسلمين في هذه الظروف الصعبة أن اليهود هم أشد الناس عداوة
للذين آمنوا، اغتصبوا فلسطين، واعتدوا على حرمات المسلمين فيها، وشردوا أهلها،
ودنّسوا مقدساتها، ولن يقر لهم قرار حتى يقضوا على دين المسلمين، وينهوا وجودهم
ويتسلطوا عليهم في كل مكان.
ونحن نعلن بما
أخذ الله علينا من عهد وميثاق في بيان الحق أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير
فلسطين، وأنه لا يجوز بحال من الأحوال الاعتراف لليهود بشبر من أرض فلسطين، وليس
لشخص أو جهة أن تُقرّ اليهود على أرض فلسطين أو تتنازل لهم عن أي جزء منها أو
تعترف لهم بأي حق فيها.
إن هذا الاعتراف
خيانة لله والرسول وللأمانة التي وُكل إلى المسلمين المحافظة عليها. والله يقول:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا
أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال:27)، وأي خيانة أكبر من بيع
مقدسات المسلمين، والتنازل عن بلاد المسلمين إلى أعداء الله ورسوله والمؤمنين.
إننا نوقن بأن
فلسطين أرض إسلامية وستبقى إسلامية، وسيحررها أبطال الإسلام من دنس اليهود كما
حررها الفاتح صلاح الدين من دنس الصليبيين، ولتعلمن نبأه بعد حين. وصلى الله على
عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل