; فقه وشريعة (2174) | مجلة المجتمع

العنوان فقه وشريعة (2174)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2022

مشاهدات 72

نشر في العدد 2174

نشر في الصفحة 41

الخميس 01-ديسمبر-2022

زيارة الأب لابنته وهي بحضانة الأم

أنا أم أحتضن طفلة، فهل يجوز لي أن أمنع أباها من زيارتها إلا مرة واحدة في الأسبوع؟

- إن حق الرؤية مقرر في الشريعة الإسلامية لكل من الأبوين إذا كان المحضون عند أحدهما، ولا يجوز لأحد الأبوين أن يمنع الآخر من الرؤية، وفي مثل حال هذه الطفلة من حق الأب أن يزورها ويُخصص له مكان لرؤية ابنته والحديث معها، وله أن يخرج معها لقضاء حاجاتها. وينبغي إذا زارها ألا يطيل الجلوس لأن الأم أجنبية عنه، وإذا كانت البنت عند الأم وهي متزوجة ولم تسقط حضانتها. فيجوز أيضًا لأبيها زيارتها ودخول البيت إذا أذن الزوج، فإن لم يأذن تخرج البنت إليه، ولا مانع من ذهابها وإياه، وعند المالكية لو منع زوج الأم دخول الأب وطلب الأب الدخول يقضي له بذلك القاضي.

إلزام الزوجة بترك العمل

اشترطت على زوجي قبل عقد الزواج أن أستمر في وظيفتي ووافق، ولكن بعد مرور أشهر على عملي غير رأيه وطلب مني ترك الوظيفة، فما الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟

- إذا كان عملها لا يشتمل على محرم أو معصية، وفي حكم المعصية اختلاطها بالرجال، ولم يترتب على عملها تقصير في حق زوجها وبيتها وأولادها، ففي هذه الحال ليس من حقه أن يمنعها وينبغي أن يفي لها بشرطها، أما إن كان طلبه ترك العمل لسبب من الأسباب المذكورة فعليها أن تترك العمل لأن الغرض مشروع، وهو ترك معصية أو إعطاء الزوج والبيت والأولاد حقهم وهو مقدم على غيره، فإن رفضت ترك العمل وخرجت تعتبر ناشزا.

عمل المرأة بدون إذن الزوج

هل يجوز للزوجة الخروج للعمل من غير إذن الزوج ورضاه ؟ وهل يجوز أن يمنعها من ذلك إذا كانت في حاجة للعمل؟

- إنه وإن كان العمل جائزا للمرأة لكن لا بد من إذن الزوج في خروجها من بيتها ما دام الزوج قادرا على الإنفاق عليها. فإذا امتنع الزوج من الإنفاق على الزوجة فلها أن تخرج للعمل للإنفاق على نفسها ولو بدون إذنه شريطة أن تتوافر في العمل الضوابط الشرعية من كون العمل غير معصية، وألا يكون فيه خلوة وما إلى ذلك من الضوابط المعروفة التي تحفظ للمرأة كرامتها وتؤدي دورها المناسب لها في بناء المجتمع.

تأثيث بيت الزوجية

دفعت مبلغًا كبيرًا مهرًا لزوجتي، وطلبت منها أن تساهم بجزء من المهر في تأسيس البيت وقلت لها: إنني قبلت بالمهر الغالي لتساهمي معي في تأثيث المنزل وكان ذلك سبب خلاف بيننا، فما حكم الشرع في ذلك؟

- إن إعداد وتجهيز بيت الزوجية واجب الزوج، وليس على الزوجة في هذا الموضوع شيء ضمن النفقة الواجبة على الزوج، وأما أنه يقصد من دفع مبلغ عال من المهر لهذا الغرض وهو مساهمة الزوجة، فإن ذلك ينبغي أن يكون مفصولًا عن المهر بحيث يحدد المبلغ المقصود به المهر ويذكر في عقد الزواج، ثم يدفع هذا المبلغ الآخر لتجهيز المنزل، فإن دفع ذلك للزوجة وقبلته بهذا القصد فتجهز بمقداره وتصرفه فيما حدد له من التأثيث والتجهيز، وإذا جرى العرف كما هو في بعض البلاد أن الزوجة تجهز نفسها وتجهز بيت الزوجية بما دفع الزوج وزيادة عليه أيضًا إذا احتاجت لذلك فهذا على خلاف الأصل وهو مذهب المالكية وفي هذه الحال يعتبر ما اشترته ملكًا لها لا حق للزوج فيه.

الرابط المختصر :