; المواجهات بين حماس والاحتلال.. التوقعات والمفاجآت | مجلة المجتمع

العنوان المواجهات بين حماس والاحتلال.. التوقعات والمفاجآت

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2008

مشاهدات 51

نشر في العدد 1791

نشر في الصفحة 18

السبت 01-مارس-2008

فلسطين 

ما هو السيناريو الأسوأ، في حال قررت إسرائيل، تصعيد المواجهة مع قطاع غزة وتنفيذ عملياتها ضمن نطاق أوسع داخل المدن والمخيمات؟

في محاولة لتخيل الإجابة: فإن سلاح الجو الصهيوني سوف يشن سلسلة غارات على مدار الساعة في الوقت الذي تقصف فيه المدفعية تخوم القطاع الشرقية والشمالية، وسوف تتسلل وحدات عسكرية خاصة إلى داخل القطاع وتخوض اشتباكات مع المقاومين، وخلال أيام معدودة سيخلف القصف الجوي دمارًا واسعًا.

ويستهدف مؤسسات السلطة الأمنية والمدنية في غزة، إلى جانب مؤسسات ومواقع تابعة لحركة حماس وفصائل المقاومة. وستبدأ قوات برية صهيونية التوغل في محاور عدة: شمال ووسط وجنوب القطاع، في حين تغرق غزة في الظلام بسبب انقطاع كلي للكهرباء والوقود.

• مفاجآت الاحتلال

في الكيان الصهيوني يتحدثون عن مفاجآت، يتلخص بعضها فيما ذكره حاييم رامون نائب رئيس الوزراء أن «إسرائيل» ستعمل خلال أشهر-وفي أقصى حد سنة واحدة - لإسقاط حكم حماس في غزة وإعادة القطاع إلى حكم السلطة برئاسة محمود عباس.

والمفاجأة الثانية، كما يقول رامون: «سنعمل على اغتيال جسدي لأبرز قادة حماس، وهكذا ينتهي حكمهم في قطاع غزة». 

أما المفاجأة الثالثة التي لم يُفصح عنها الاحتلال. فهي كتيبة من مقاتلي حركة فتح والأجهزة الأمنية تدخل إلى قطاع غزة، في ظل غطاء عسكري صهيوني تحت عنوان «استلام المناطق التي سوف يخليها الاحتلال»، وقد تدربت العناصر المنتقاة في قواعد أمريكية بالأردن وبعض الدول الأخرى، ولديها دافع الانتقام من حماس التي سيطرت على غزة بعد قتال مع حركة فتح في يوليو ٢٠٠٦م. وستقوم بأعمال انتقامية قاسية ضد إخوانهم الفلسطينيين وعائلات الأعضاء في حركة حماس

• أهداف صهيونية

روني بن يشاي المحلل العسكري في القناة الثانية بالتلفزيون العبري تحدث عن تحديد بعض الأهداف للعملية، وهي:

-إيجاد مساحة من حرية العمل التنفيذي، وجمع المعلومات الاستخبارية لقوات الجيش وجهاز المخابرات الشاباك، في جميع أنحاء القطاع وبأسرع ما يمكن، وهو أمر حيوي وضروري لنجاح الأهداف الأخرى.

- تقليص حاد وسريع لأعداد الصواريخ وقذائف الهاون التي يطلقها الفلسطينيون.

- تدمير البنية التحتية العسكرية ومخازن السلاح ومصانع إنتاجه التابع لحركة حماس وكافة الفصائل.

- إغلاق الشريط الحدودي بين مصر وغزة بشكل يقلص عمليات التهريب من القطاع وإليه، بما لا يقل عن ٦٠%.

  • أما الأهداف العملية الإستراتيجية كما حددها متخذو القرار في الكيان الصهيوني فهي:

-إبعاد حماس عن السلطة وإقامة حكم فلسطيني مستقر بمراقبة ومساعدة دولية.

- تجريد القطاع من السلاح خاصة الصواريخ وتدمير القدرة على إنتاجها.

- مراقبة  إسرائيلية فاعلة على معابر قطاع غزة، بما في ذلك محور «فلادلفي» صلاح الدين، تستمر سنوات عديدة سواء كانت المراقبة مباشرة أو بواسطة ترتيبات مع الفلسطينيين والمصريين وأوساط دولية.

• مفاجآت حماس

في المقابل يمكن توقع مفاجآت حماس على النحو التالي:

-استيعاب الصدمة الأولى للعملية بتقليل خسائرها نتيجة الضربات الجوية، وإيقاع خسائر في صفوف الاحتلال عند بدء العملية البرية.

-استخدام حماس لأول مرة صواريخ ذات مدى أبعد، وسقوط الحزام الأمني للعملية العسكرية نتيجة إطلاق الصواريخ من أي موقع في القطاع لتطال المجدل، وما بعد المجدل.

- استخدام كتائب القسام أسلحة مضادة للدروع حتى للطائرات على غرار تلك التي استخدمها حزب الله في مقاومته للعدوان الصهيوني في صيف ٢٠٠٦م. 

- الحراك الشعبي الواسع والالتفاف الجماهيري حول الحركة رغم قساوة القصف والعمليات، وتمكن الحركة من تجنيد الشارع بفعاليات تستقطب التعاطف الدولي.

 - توحد الفصائل في خندق المواجهة، بما فيها تيار واسع من حركة فتح، وسقوط الرهان على إسقاط الحركة من الحكم.

احتمال القصف بال كاتيوشا، وربما إشعال حزب الله للجبهة الشمالية، وتوثر على الجبهة السورية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل