العنوان حماس تحذر من حرب أهلية
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الأحد 23-فبراير-1992
مشاهدات 62
نشر في العدد 990
نشر في الصفحة 19
الأحد 23-فبراير-1992
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»
بيانًا جديدًا يحمل الرقم (83) بتاريخ
4/ 2/ 1992م دعت فيه الدول العربية إلى مقاطعة المفاوضات الإقليمية المنعقدة في
موسكو مؤكدة أن النتائج المترتبة على هذه المفاوضات تصب في صالح العدو الصهيوني
وعلى حساب القضية الفلسطينية والمصلحة العربية والإسلامية.
وقد أدان البيان الذي صدر بعنوان
«انتفاضتنا رمز عزتنا وكرامتنا ولتقف مسيرة الاستسلام» الممارسات الصهيونية
القمعية والتي من بينها إبعاد اثني عشر مواطنًا فلسطينيًّا والاعتقالات الواسعة في
صفوف الشعب الفلسطيني والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية كهدم المساجد
أو إغلاقها أو منع الأذان ومحاكمة المؤذنين فيها أو نسف المقابر لإقامة المساكن
عليها كما حصل في تل أبيب، وقد أكد البيان أن هذه الإجراءات القمعية الصهيونية تدل
دلالة قاطعة أن عدونا لا يريد السلام ولا يؤمن بالسلام ولا يريد غير حرماننا من
حقوقنا وطردنا من ديارنا تحت غطاء دولي.
وعلى الصعيد الداخلي استنكر البيان محاولة
من أسماهم بـ«المشبوهين والموتورين من دعاة الوطنية» لافتعال المشاكل لإيقاع الشعب
الفلسطيني في حرب أهلية خطط لها العدو وينتظرها بفارغ الصبر مشيرًا إلى حادثتي قتل
الشهيدين «محمود الحاج» من تلفیت- قضاء نابلس، و«جبر الضميري» من طولكرم اللذين
ينتميان لحركة حماس ويذكر أن هذين الشهيدين قد قتلا على يد أتباع حركة فتح، كما
دعا البيان أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض والقادة في «م.ت.ف» إلى الانسحاب من
مسيرة المفاوضات بعدما اتضح تعنت العدو ووقوف الإدارة الأميركية إلى جانبه.
كما أصدرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»
بيانًا توضيحيًّا للجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع أكدت فيه أنه ليس
لها علاقة بحادثة ضرب المدعو «عدنان الضميري» أحد مسؤولي حركة فتح في مخيم طولكرم.
وقد بينت حماس في بيانها الصادر في 6/ 2/
1992 أنه لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد جملة وتفصيلًا بحادثة ضرب «عدنان
الضميري» مؤكدة أن هذه الحادثة وقعت على خلفية خلافات شخصية ومناصب زعامية وعلى
خلفية العملية السياسية المتعلقة بالتسوية التي تخوض حركة فتح غمارها، كما أشارت
حماس إلى تورط المخابرات والأيادي المشبوهة في كل ذلك.
وقد كشفت حماس عن أسماء المتورطين في قتل
«جبر الضميري» وهما «أمجد عوفي» و«عثمان كرسوع» وأنها تستهدفهما وحدهما بالملاحقة
لتوقع بهما القصاص العادل.
وعلى صعيد آخر جرت يوم الثلاثاء 10/ 2/
1992 في مدينة القدس انتخابات الهيئة الإدارية لنقابة عمال وموظفي شركة كهرباء
القدس وعلى الرغم من تحالف اليسار «الجبهة الشعبية والحزب الشيوعي» وحركة فتح معًا
وخوضهم الانتخابات ضد الكتلة الإسلامية في قائمة واحدة إلا أن الكتلة الإسلامية
استطاعت أن تحقق تقدمًا ملموسًا بالنسبة للسنوات الماضية حيث حصلت على أربعة مقاعد
من أصل تسعة مقاعد فيما حصلت الكتلة الوطنية على خمسة مقاعد.
وقد كان نصيب أنصار الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين 3 مقاعد فيما كان نصيب أنصار الحزب الشيوعي الفلسطيني مقعدين، أما أنصار
حركة فتح فلم يحصلوا على أي مقعد ومُنوا بخسارة فادحة على عكس ما يحصل في انتخابات
النقابات الأخرى إذ عادة ما كان ينفرد أنصار حركتي حماس وفتح بنصيب الأسد من
المقاعد، وقد حصل مرشحان من الكتلة الإسلامية المحسوبين على حركة حماس على مقعدي
الاحتياط بالإضافة إلى المقاعد الأربعة الأخرى التي حصلت عليها الكتلة.