العنوان فلسطين عودة الفلتان ..«لعبة» أجهزة السـلطة الأمنية
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007
مشاهدات 66
نشر في العدد 1752
نشر في الصفحة 25
السبت 19-مايو-2007
إدارة الأجهزة الأمنية بعيدًا عن وزير الداخلية واستمرار سطوة أباطرة الأمن.. المشكلة الرئيسية
مرة أخرى عادت ظاهرة الفلتان الأمني في غزة، وقبلها أعلن هاني القواسمي أي د اتف وزير الداخلية عن استقالته بعد عدم تمكنه من تنفيذ خطته لضبط الأوضاع الأمنية، وذلك على خلفية خلافات حول الآلية المناسبة للاتصال بينه وبين قادة الأجهزة الأمنية، واكتشافه أن صلاحياته منقوصة.
في ظل عدم انصياع بعض قادة الأجهزة الأمنية لأوامره باعتباره المسؤول المباشر عنهم، علاوة على نقص الصلاحيات التي يفترض أن ينفرد بها وزير الداخلية، لاسيما أن العديد من الانتقادات وجهت المجلس الأمن القومي والهيكلية التي شكل على أساسها، وكذلك الصلاحيات المخولة لذلك المجلس والتي ستسلب وزارة الداخلية العديد من الصلاحيات التي يفترض أن تقوم بها.
مؤامرة
حول تلك التداعيات، أكد النائب د. محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أن هناك مخططاً يهدف لسلب الوزير كافة صلاحياته، من قبل أفراد لهم مصلحة في تفشي الفلتان، مشيرا إلى تعرض وزير الداخلية الأسبق سعيد صيام لذات المؤامرة.
وشدد الزهار على ضرورة أن يمتلك وزير الداخلية زمام الأمور، وأن توحد كافة الأجهزة الأمنية تحت إمرته، منبها إلى ضرورة نزع السلاح من العائلات وبعض الفئات الخبيثة في المجتمع؛ لأنه لا ينبغي أن يحمل السلاح إلا رجل الأمن والمقاوم على الثغور.
وطالب الزهار بإقالة الجهاز الإداري في وزارة الداخلية قائلا: إنه لا يمكن أن يشارك جهاز إداري في زراعة الفوضى والفساد يحاول الآن إزالة الفوضى، بل علينا ضخ دم جديدة تؤمن بالإصلاح، مشددًا على ضربه توفير الجو والظروف الملائمة للإصلاح.
فشل الأجهزة الأمنية وليس الحكومـة
من جانبه قال سعيد صيام وزيـ الداخلية السابق: إن المشكلة ليست في وزارة الداخلية، فلقد جرب الشعب الفلسطيني السابق حكومات فتح وحكومة حماس، والآن حكومة وحدة وطنية، فإن فشلت هذه الحكومة فإن أي حكومة غيرها لن تستطيع أن تبسـط الأمن وتكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن فشل وزير الداخلية في ضبط الأمـن يؤكد فشل الأجهزة الأمنية وليس الحكومة. وأوضح صيام أن هناك أطرافًا معنـ باستمرار الفوضى والفلتان الأمني، مطال الشعب الفلسطيني وفصائله بالعمل على إنجاح حكومة الوحدة، مؤكدًا أنه لا يعد كثيرًا على مجلس الأمن القومي، وقال: إن أي طرف يتخذ إجراءات أحادية الجانب ضد «اتفاق مكة» سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويرجع الشارع الفلسطيني إلى التصادم المؤسف.
عراقيل أبو شباك
من جانبه أكد مدير عام مكتب وزير الداخلية إبراهيم صلاح أن تقليص صلاحيات وزير الداخلية، وعدم تعاون الأجهزة الأمنية معه هو العقبة الكبرى في هذا الصدد، مشيرا إلى أن مدير عام الأمن الداخلي رشيد أبو شباك هو من يمنع الأجهزة الأمنية من التعاون مع الوزير، وأنه العقبة الأساسية التي تقف أمامه من خلال إعاقة عمله، لدرجة أن الوزير لا يستطيع أن يستدعي ضابطا عنده، وذلك لأن العميد أبو شباك قد أصدر تعميماً الجميع قادة الأجهزة الأمنية بعدم التعامل إلا من خلاله فقط.
وأضاف: عندما استدعى الوزير عميدًا ليناقشه في توفير حماية لشخصيات مهمة مثل مدير «الأونروا» في القطاع «جون كينج»، وبعد حضور العميد لمكتب الوزير جاءه اتصال من «أبو شباك» يهدده فيه بأقذع الألفاظ، مما جعل العميد يتقلب خوفا أمام الوزير..
وتابع صلاح؛ حينما يوجه كتابًا المدير الشرطة يطلب فيه توفير ثلاثة مرافقين، يرد عليه مدير الأمن الداخلي ب «يفضل عدم الموافقة».
وأشار مدير عام مكتب القواسمي إلى أن كل هذه القضايا تم إبلاغها للرئيس ولرئيس الوزراء، كما أنها ذكرت ضمن كتاب الاستقالة المكون من أربع صفحات.. وفيما يتعلق بتأخر تنفيذ الخطة الأمنية أكد صلاح أن بعض الأجهزة الأمنية تضع بعض العقبات أمام تنفيذها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل