العنوان فيلم «الرسالة» مرة أخرى.. الصحافة الكويتية تشارك في نقد الفيلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 62
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
الصحافة الكويتية تشارك في نقد الفيلم المشبوه.
إن المعارضة التي قامت بسبب فيلم «الرسالة» لم تكن مقتصرة على جمعية الإصلاح الاجتماعي والجمعيات والهيئات الإسلامية الأخرى، بل إن المسلمين في جميع أنحاء العالم قد طالبوا بمنع هذا الفيلم، ومما يؤسف له أن المسؤولين عن هذا الفيلم لم يتفهموا ملاحظات المعارضين، بل سلكوا طرقًا معوجة في سبيل تمريره وعرضه، فأثاروا الإشاعات والأكاذيب وتحاملوا على آراء العلماء الأفاضل وتحدوا مشاعر ورغبات الأمة الإسلامية وخضعوا لشهواتهم المادية ولتوجهات أعداء الإسلام. بل وشارك اليهود في دعمه وتوزيعه وبالرغم من المحاولات العديدة لتجميل وجه هذا الفيلم فقد بقي الباطل باطلًا.
وساهمت «المجتمع» في التذكير والتنبيه لأخطار وأخطاء هذا الفيلم.
ومع كل ذلك ما زال القائمون عليه في غيهم واستمروا في عرضه في الدول النصرانية.
وهنا لا بد من الإشادة بموقف الكثير من حكومات الشعوب المسلمة ونناشدها بمواصلة مقاطعة هذا الفيلم.
مجلة الفن الكويتية وفيلم الرسالة:
ومما يثلج صدور المسلمين أن بعض الصحف والمجلات قد تراجعت عن مواقفها السابقة المؤيدة لهذا الفيلم، بعد أن تيقنت من الشبهات الكثيرة التي يبثها.
فلقد نشرت مجلة «الفن» الكويتية في عددها رقم 290 مقالًا عن هذا الفيلم وتبدأ بالتحدث عن المخرج:
«فبالرغم من أن المخرج مصطفى العقاد قد نشأ في الغرب... ثقافته غربية مفروض أنه على وعي كامل بالعقلية الغربية، إلا أنه أغفل كل ذلك تمامًا وقدم صورة لا يقبلها هذا الفكر بالإضافة إلى سقطاته الخاصة بمنطقتنا الإسلامية».
وتضيف مجلة «الفن»:
«فقد فشل مصطفى العقاد فشلًا ذريعًا... فبالرغم من الحوار الفكري بين ملك الحبشة والمسلمين والكفار... وجدنا تركيزًا على إبراز دور السيف في انتشار الإسلام.
وإذا أضفنا الصورة المشوهة للمعارك التي كانت أقرب إلى الفوضى منها إلى القتال المنظم».
وتستمر مجلة الفن في تبيان فيلم الرسالة فتقول: «وتفاديًا لإظهار النبي صلى الله عليه وسلم... قام- المخرج- ببناء خيمة فاخرة تصورها مكانًا لإقامة النبي- صلى الله عليه وسلم... وجعل هناك من ينقل عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أوامره ويبلغها لجماهير المسلمين وهو بذلك قد أظهر النبي- صلى الله عليه وسلم- بصورة البعيد عن المعارك...» وتنهي مجلة «الفن» مقالها بقولها:
«إنه بعيدًا عن الجدل الذي ما زال قائمًا ما أقول... وما هي إلا ملاحظات يسيرة من كثير نسيه مخرج الرسالة... فلم تصل رسالته إلى ما كان ينبغي أن تكون».
ونضيف أن ما أوردته مجلة «الفن» الكويتية ما هو إلا قليل من الأخطاء المتعمدة الكثيرة، والتي تهدف إلى تشويه الرسالة المحمدية الشريفة. وأملنا أن تتكاتف جميع الأجهزة الحكومية والشعبية في مكافحة هذا الفيلم وأمثاله، وأن تتحرى وسائل الإعلام الصدق والإخلاص في عرضها للقضايا الإسلامية، وأن تعمل على مناهضة الفساد والتميع والانحلال وعلى نشر الفضيلة والأخلاق الكريمة.