العنوان في الديوانية الشهرية لجمعية الإصلاح الاجتماعي: السرعة والحوادث
الكاتب عبدالله خليل شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1990
مشاهدات 68
نشر في العدد 967
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 22-مايو-1990
المقدم العصيمي: لا بد من مشاركة
وزارة التربية ووزارة الإعلام في عملية الشيوعية المرورية.
الدكتور حمد فالح: يجب تكوين
عادات مرورية حسنة مبنية على الأسس الإنسانية والإسلامية.
عقدت اللجنة الثقافية بجمعية الإصلاح
الاجتماعي ديوانيتها الشهرية تحت عنوان "السرعة والحوادث"، وهو موضوع من
أهم الموضوعات وأكثرها حيوية واتصالا بالواقع والناس، وكان ضيفا الديوانية هما: المقدم
خالد العصيمي من الإدارة العامة للمرور، والدكتور حمد فالح رشيد من كلية التربية
بجامعة الكويت.
ومن الغريب أن المحاضرين ومصوري
الصحف والتلفاز تواجدوا في الديوانية قبل الجمهور.
العلاقة بين السرعة والحوادث
لقد بدأ العيد خالد العصيمي كلمته
بتوضيح العلاقة بين السرعة والحوادث، وعرّف السرعة وقال: إن خطورتها تزداد في
الأحوال غير العادية كسوء الأحوال الجوية وعدم صلاحية الطرق والمركبات.
ثم استعمل العقيد خالد لغة الأرقام
والإحصاءات فاستعرض مخالفات المسرعة منذ سنة 85، وتبين أن 34.9% من الحوادث
أسبابها السرعة، وأن السرعة في أيام العطل تزيد عنها في أيام العمل، وبين عقوبات
السرعة حسب قانون المرور واللائحة التنفيذية له.. وحدد المسافة اللازمة بين
السيارات في مختلف السرعات، وقال: إنها يجب أن تزيد في الأحوال الاستثنائية.
ثم تحدث العقيد العصيمي من آثار
السرعة من خسائر بشرية ومادية وجهود إدارية... إلخ.
علاج الظاهرة
وختم حديثه عن علاج هذه الظاهرة ومن
أهم خطوات العلاج:
1- رفع مستوى الوعي المروري..
حيث ذكر أن هذا ليس مهمة وزارة الداخلية وحدها كما أن ذلك فوق طاقتها، ولابد من
مشاركة الجهات الأخرى في ذلك كوزارتي التربية والإعلام، وكذلك شركات التأمين
المعنية مباشرة بالموضوع وآثاره.. والتي- كما لاحظ المحاضر- ليس لها أي جهد في هذا
المجال أو غيره.. هذا مع كونها المستفيد المباشر وبالرغم من ضخامة أرباحها..
2- تكثيف المراقبة على
الطرق.
3- مضاعفة الغرامة والتشدد
في تطبيق القانون.
4- تحسين العلاقة بين
المواطن والشرطة مما يؤدي للالتزام بالقانون.
5- توجيه البرامج التربوية
وتوعية الطلاب مروريًا.
6- العناية بالطرق.. بإنارة
غير المنار منها وتحويل ذوات المسار الواحد إلى مسارين، وتخصيص أماكن للوقوف
المفاجئ.
7- تقنين استخدام حزام
الأمان للتقليل والتخفيف من إصابات الحوادث.
ثلاثة محاور للمشكلة
دور الأسرة: أما الدكتور حمد فالح رشيد فقد تحدث عن الأسرة ودورها في التوعية
المرورية وخصوصا موضوع السرعة والتي يمارسها الشباب الأحداث وتتناسب عكسيًا تقريبا
مع الأعمار.
قال الدكتور حمد: إن المشكلة أشمل من
الأسرة وأعم، وأنها منهج وتوجه عام يهم المؤسسات والأوساط التربوية عمومًا ولا بد
من مشاركتها فيه.
وقال: إننا قبل أن نربي الأبناء لابد
أن نربي الأسر ونوعيها لتنقل تلك التوعية لأبنائها، وأن هذه التربية والتوعية لابد
أن تدور حول محاور ثلاث:
1-
إعداد برامج توعوية للأسرة تقدمها أية مؤسسة تربوية
كالجامعة (خدمة المجتمع مثلا) وقال: إن برنامجًا قد أعد في هذا الصدد في إطار خدمة
المجتمع.. ولكن لم يتقدم له إلا القليل فألغي. وتمنى أن يكون هناك تعاون ما..
وتنسيق وارتباط بين الجامعة ووزارة الداخلية في هذا الموضوع لإعداد برنامج شامل
للتنشئة الاجتماعية.. حيث إن الابن يقلد أباه.
2-
تكوين عادات مرورية حسنة مبنية على الأسس الإنسانية
والإسلامية كاحترام الآخرين وتكريم الإنسان ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ﴾
(الإسراء: 70) وأن يحافظ الإنسان على أرواح الآخرين كما يحافظ على روحه، وإدراك
الأسرة لدورها في التسبب بالحوادث كتسليم السيارة للأولاد، وتشجيعهم على السرعة
بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وإعطاء القدوة الخاطئة لهم بممارسة الأبوين للسرعة
مثلًا أو للعادات المرورية الضارة والخاطئة.
3- المحافظة على الأبناء من
رفقة السوء الذين يسولون لهم بالسرعة ويعيرونهم بالهدوء والبطء والتزام القوانين
زاعمين أن هذا نتيجة جبن وخوف... إلخ.
وذكر أن أكثر حوادث السرعة وغيرها..
تقع من الأحداث قريبي العهد بالحصول على إجازة السواقة.. وذكر أن هناك تناسبًا
عكسيًا بين السن وحوادث السرعة- كما أسلفنا- وقال: إن من أسباب ذلك التسابق،
ومحاولة المنافسة في إثبات جدارة السيارة وقوتها، والمفاخرة وملاحقة الفتيات...
إلخ وأكد أن صحبة السوء تؤدي إلى الهلاك والدمار.. ولذا فلابد من تخير الصحبة،
وللأهل في هذا وفي الرقابة على الأبناء دور كبير.
وتحدث عن أسباب السرعة فقال: إن منها
ما هو جوهري وما هو طارئ.
ثم تساءل: كيف نستطيع التأثير على الأبناء.. وإقناعهم بتوعيتنا لهم؟ حيث إن
كثيرًا منهم يسمعون ولا يطيعون ولا ينفذون.
وطالب المستمعين بالحوار حول الوصول
إلى توعية مؤثرة.
هذا وقد شارك أكثر الحاضرين في
النقاش والتعليق الذي كشف مزيدًا من جوانب الموضوع وأكسبه مزيدًا من الحيوية كذلك..
وبين مدى أهميته وخطورته وعلاقته الماسة بحياة الناس اليومية.
﴿وَلَا تَمْشِ فِي
الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ
طُولًا﴾ (الإِسۡرَاء:37).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل