العنوان في الساحة الدامية
الكاتب أمينة قطب
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1995
مشاهدات 57
نشر في العدد 1144
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 04-أبريل-1995
واحة الشعر
تقول الثُّكالي.. ثُكالى الجهاد *** وقد غاب من أُفِقِهِنَّ الشهيد
تًرى نَلتقي بَعدَ هذا الفِراق *** ونَلقى أحبَّاءَنا من جديد؟
ولا مَنْ يُرَوِّعُ أَمْنَ المساء *** ولا رجفةً في الصباح الوليد
وما أضمروه لِقتل الدُّعَاةِ *** وَسفكِ الدماءِ وسجنٍ مديد
وما نَقَموا غَير أنَّ الدُّعاةَ *** أبَوْا أنْ يَذِلُّوا كَذُلِّ العبيد
أبَوْا رَهْنَ أعمارِهم للضَّياعِ *** بِلا بَيْعة للعزيزِ المجيد
أَبَوْا أن تُباحَ بلادٌ وأرضٌ *** روتها الدماءُ وعزمُ الأسودِ
أَبَوْا أنْ تُدَنَّسَ تلك البِقاع *** بأقدامِ شــعـبٍ شـــــــقــيٍّ كَنُود
أَبَوْا أنْ يكونوا الحميرَ التي *** تُطأطِئُ أعناقها للقرود
فهاجَ الطُّغاةُ وهاجَ العميلُ *** وهدَّدَ بالسُّحقِ، نَسل الأسود
وكُلَّ أَبِيٍّ مِنَ العابدينَ *** أَبَي الانصِياعَ لأمرِ اليهود
فهل ثَمَّ للَّيلِ مِن آخرٍ *** وهل من شروقٍ لفجرٍ جديد؟
أجل أيُّها السائلونَ الكِرام *** هناكَ الوُعُود بِفَجْرٍ مجید
يَجِئُ عَلَى مَوْعدٍ في الزمانِ *** يُحَدِّدْهُ ربُّ هذا الوجود
وهل تَنْتَهِي درَجَاتُ العذابِ *** ونَحظى بأحبابِنَا مِن جديد؟
أَجل أيُّها الصابرونَ الكِرام *** هناكَ اللقاءُ ووعدُ الخلودِ
هناكَ على الضَّفةِ المُرتجاةِ *** تُقامُ عدالةُ ربِّ الوجود
فيا شَقْوَةَ المُجرمين الجُنَاة *** بِما أجْرَمُوا في الزَّمان البعيد
هُناكَ تُسَعَّرُ نَارُ اللُّظَى *** لِكُلِّ جُنود اللَّعِين المَريد
هنالك يبدأُ عَيشُ النعيمِ *** لِجُندِ الجهادِ وأهلِ العُهود
وَلُقيَا على الخُلدِ مُمْتَدةٍ *** لِكُلِّ عَزيزٍ كريمٍ شهيد
يقينٌ يُخفِّفُ عنَّا الهُموم *** فتمضي على بَيعنا لا نَحيد
ولا نَنْثَنِي تَحتَ عَسْفِ الطُّغَاةِ *** وَلا نُسْتَذَلُّ لِحُكمِ العبيد
فهيَّا نُجَدِّدُ عَهدَ الوفاءِ *** ونمضي على عَتَبَاتِ الخلود
نبيعُ متاعَ الحياةِ الضئيلِ *** لِنيلِ عطاءِ الرَّحيمِ الودود
فَنِعْمَ العطاءُ لمن قَد وَعي *** وبالصَّبر نَال عَطاءَ المزيد
هناك سَتُضحِي الدُّموعَ الغِزَار *** لآلئَ نُورٍ وَبُشرى خلود
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل