; في الصميم.. أنسينا جَرائم بريطانيا | مجلة المجتمع

العنوان في الصميم.. أنسينا جَرائم بريطانيا

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1977

مشاهدات 60

نشر في العدد 331

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 04-يناير-1977

نشرت صحيفة غربية لقاء لها مع أحد الساسة العرب، ولما كانت هذه الصحيفة ذائعة الصيت والسياسي مرموقًا، نقلت الإذاعات فحوى هذا اللقاء.

وكان أهم ما جاء فيه: عواطف السياسي العربي الجياشة نحو الدول الغربية، وبصورة أخص بريطانيا، أبدى الرجل تخوفه من انهيار الاقتصاد البريطاني، وناشد أصدقاء بريطانيا مديد المساعدة والعون لها.

واستغربت هذه الجرأة من هذا السياسي، كيف يصرح بحبه وعواطفه نحو دولة فعلت الأفاعيل في عالمنا الإسلامي؟، غير أني وجدت قومه أخف ضررًا مما يدينون الولاء لبريطانيا وفرنسا وأمريكا ثم يتظاهرون بأنهم أعداء لهذه الدول وأنهم ثوريون.. والحقيقة خلاف ذلك، وبعد سماعي لما قاله السياسي العربي رغبت أن أستعرض بعض ما فعلته بريطانيا في العالم الإسلامي:

لقد احتلت بريطانيا مصر وكلفت القس دنلوب وضع برامج تعليم في مصر والعمل على تنصير المسلمين وإبعادهم عن دينهم، ولعب كرومر دورًا بارزًا في هذا الشأن.

بريطانيا هي التي كانت تجند المبشرين الصليبيين في مختلف أرجاء العالم الإسلامي وشعارها:

 

- الراية تتبع الإنجيل-

بريطانيا هي التي عملت كل ما بوسعها حتى نجحت في هدم الخلافة الإسلامية، وقسمت الدولة الإسلامية الواحدة إلى دويلات تحكمها وتستعبدها.

بريطانيا هي صاحبة معاهدة- سايكس بيكو- وبموجبها قسمت بلاد الشام بينها وبين صديقتها فرنسا.

بريطانيا هي التي احتلت فلسطين ووعدت اليهود بدولة فيها بموجب وعد وزير خارجيتها- بلفور-، والتزمت بوعدها فنظمت هجرة اليهود إلى فلسطين، وما خرجت من فلسطين إلا وهي واثقة من أن اليهود هم البديل لها.. وما زالت تقف مع اليهود ضد المسلمين حتى يومنا هذا.

بريطانيا هي التي احتلت الخليج العربي فمزقته واعتمدت على سياسة- فرق تسد-، وأوجدت خلافات بين حكام المنطقة ما زالوا عاجزين عن حلها.

بريطانيا هي التي احتلت شبه القارة الهندية فوقفت من المسلمين موقف العداء، وعملت على عرقلة المد الإسلامي، وأطاحت بأكثر من دولة إسلامية في الهند وقتلت وسجنت عددًا كبيرًا من المجاهدين المسلمين، ثم ابتدعت الحركة القاديانية وأوكلت إليها مهمة التخريب والإفساد بين المسلمين.

بريطانيا هي التي تلقفت عددًا كبيرًا من أبناء المترفين فأدخلتهم مدارسها وجامعاتها وكلياتها العسكرية في لندن فعلمتهم العلوم التي تريدها وخلقتهم بأخلاقها ثم عاد هؤلاء الطلبة ليكونوا ساسة وأساتذة في بلادنا، وعندما غادرت العالم الإسلامي أوكلت لطلابها زعامة المنطقة فكان لها ما أرادت.

بريطانيا هذه... هل تستحق أن نتباكى أو نبكي عليها؟

وإذا كان طلابها أوفياء لها، أسخياء في نجدتها وبذل كل عون لها، وفعلًا لقد أنقذوها من أكثر من كارثة اقتصادية، إذا كانوا كذلك أفلا يحترمون مشاعر المسلمين الذين وترتهم بريطانيا.

وأخيرًا: مهما حاول تلامذة بريطانيا فلن يستطيعوا أن يحولوا بينها وبين قضاء الله وقدره، إن الله قد وعد الظالمين بالدمار وسوء العاقبة، فأهلك وأذل فرعون وهامان وکسری وقيصر: ودول عظمى كدولتي الفرس والرومان.

﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (يونس: ۱۳)، ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ (الكهف:59).

نحن واثقون بأن الله سيهلك بريطانيا وكل ظالم ولن ينفعها حفنة من تلامذتها ومحبيها في العالم الإسلامي، ونرجو لهذه الشعوب المسلمة أن لا تسمح لفاسق أن يستخف بها ويوالي أعداءها.

الرابط المختصر :