; المملكة قلب المعركة | مجلة المجتمع

العنوان المملكة قلب المعركة

الكاتب عبد الرزاق شمس الدين

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1997

مشاهدات 77

نشر في العدد 1240

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 04-مارس-1997

في الصميم.. 

في مقابلة صحفية أجريت مع وزير خارجية النظام العراقي «طارق حنا عزيز»، وذلك بعد تحرير الكويت، وجه له سؤال: هل كان العراق يتوقع هذا الحشد من قوات التحالف لطرده ودحره من الكويت؟ كان رد وزير خارجيته بأن العراق لم يكن يتوقع أن تقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين هذا الموقف الذي أدخل العراقيين في متاهات طويلة لا قبل لهم بها!! 

فقد قال «عزيز»: كنا نتوقع أن تكون هناك حساسية لقدوم وتواجد القوات الأجنبية.. وبالتالي فإن فكرة الاحتلال سوف يتم هضمها وتمر مرور الكرام، وتحتاج فقط إلى عامل الوقت والزمن الذي سوف يطوي صفحة الكويت من خريطة العالم كما طويت أوطان كثيرة في أماكن عديدة في بقاع المعمورة!! وما أكثر الدول الصغيرة والضعيفة التي هضمت وذهبت لقمة سائغة لدول مجاورة أخرى قوية دكتاتورية متغطرسة!! ولم يتحرك العالم لنصرة تلك الشعوب والدول.

سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز بن باز - حفظه الله - متعنا الله بعلمه وجهاده وبركته وأطال في عمره المديد، كان له رد قوي مدويًا يقرع آذان قيادة حزب البعث العراقي الذي كان يراهن على حساسية تواجد القوات الأجنبية على أرض المملكة.. فقال سماحة الشيخ: إذا كان تواجد القوات الأجنبية فيه ظلم كما تدعون، فإن احتلال الكويت ظلم أكبر. 

وإن ما قدمته المملكة العربية السعودية سيظل دينًا في أعناق الكويتيين يتذكرونه طويلًا، فقد كانت المملكة هي قلب المعركة التي قامت لأجل تحرير الكويت من احتلالها المرير.. وتحملت المملكة الكثير والغالي في هذه المهمة، وكان التحدي كبيرًا على قدر رجال وقيادة المملكة التي كان على أرضها أكثر من نصف مليون مقاتل من قوات التحالف التي ضمت أكثر من 33 دولة جاءت في تحالف وتنسيق غير مسبوق.

وسيتذكر الكويتيون طويلًا أن المملكة التي فتحت كل خيراتها وأبوابها للكويتيين الـ 250 ألف كويتي الذين كانوا متواجدين على أرضها الطيبة المباركة.. ولم يشعروا بالغربة بابتعادهم عن وطنهم.

فكلمة شكر وتقدير من الأعماق للمملكة قيادة وحكومة وشعبًا على هذا الدعم غير المحدود لنا.. فإلى مزيد من التلاحم والترابط والتكاتف بين أبناء شعوب الخليج ليكونوا يدًا واحدة ضد الأخطار والأعداء الذين يتربصون بهم الدوائر.

والله الموفق!!

الرابط المختصر :