العنوان في الصميم- الهدف هو المجلس
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1995
مشاهدات 76
نشر في العدد 1157
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 11-يوليو-1995
الراصد لحركات بعض المتضايقين من وجود البرلمان في هذا البلد يخرج بانطباع واحد، وهو أن هناك شيئًا خلف الستار والكواليس.
وليس ذلك ضربًا ولا تخمينًا بلا برهان! بل إن هناك شواهد وآثارًا تدلل على ذلك... والأثر يدل على المسير كما تقول العرب... ولا دخان بلا نار.. ومن تلك أربعة قرائن متقاربة متتابعة توحي وتلقي رسالة للناس، فحواها ومغزاها أن البرلمان لا يصلح لنا!!
وأن أعضاءه ليسوا أهل ثقة عند الناس.. لذا لا بد من التمهيد للقضاء عليه!! أول الشواهد المقابلة التلفزيونية مع الممثل خالد النفيسي الذي صب جام غضبه على البرلمان بالأسلوب التصغير والسخرية... ونحن لا ننكر أنه قد يكون للمجلس ولبعض أعضائه أخطاء وهفوات تذكر، وهم بالأساس بشر يخطؤون ويصيبون، وهذا لا يمنع من نقدهم وتوجيههم لجادة الصواب والحق..
لكن!! الذي يجري ليس أسلوب النقد الذي يبني ويصلح ويطلب الحقيقة. وما يجري لإعداد المسرحية «قبل لا يكبر طيره»، أيضًا تمهيد لهذا العنوان.
وما نشر أيضًا في إحدى الصحف اليومية عن مطالبة النواب بمساواة رواتبهم بالوزراء... مع أنه من وجهة نظرنا المتواضعة أن النائب لديه التزامات كثيرة وعديدة.. وكما أن لديه حصانة برلمانية.. يجب أن تكون لديه حصانة مالية. ويلاحظ أن المال العام يهدر في مجالات كثيرة، ونواب الأمة أولى بأن يأخذوا حقهم. أما الرابعة وما أدراك ما الرابعة؟!
فقد نشرت تلك الصحيفة بأن 3 نواب استلموا قسائم حكومية دون أن يدخلوا القرعة!!
وعندما قرأت رد الهيئة العامة للإسكان تبين لي حجم الظلم الذي وقع على هؤلاء الثلاثة.. لا لشيء سوى لحاجة في نفس يعقوب!!
فقد كان رد الهيئة شافيًا وكافيًا وقانونيًا.. وقد كنت أنا من ضمن الذين دخلوا القرعة الأخيرة للقسائم الحكومية في القرين.. وكنت أتمنى كما يتمنى غيري بأن لا يكون ضمن تلك البيوت التي اختارها النواب ليس بواسطة أو تميزًا وتفردًا عن غيرهم، ولكن لأنها لم تكن مرغوبة، ولم يكن عليها طلب من المواطنين!!
لذا فإننا ننصح مخلصين جادين بأن يكف أولئك عن تشويه وتصغير مؤسستنا الديمقراطية.. والواحة التي نسمع فيها كلمة الحق التي تقال.. وإننا كلنا في مركب واحد.. وفي عش واحد..
وإذا غرق هذا المركب أو أصاب هذا العش الخراب؛ فإنه يكون على الجميع، ولنا في أزمة ٨٦ الكبرى الدروس.. ولنا في كارثة أغسطس الأسود كثير العبر والعظات.. فهل نحن مدركون؟ والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل