العنوان في الهدف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1977
مشاهدات 78
نشر في العدد 341
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 15-مارس-1977
أجهزة الإعلام العالمية مهتمة هذه الأيام بأخبار المنشقين في الاتحاد السوفيتي.
وحركة المنشقين هذه نتيجة طبيعية للكبت والإرهاب الذي يمارسه البلاشفة الروس ضد شعوب مستعمراتهم الست عشرة والتي تتكون منها جمهوريات الاتحاد السوفيتي.
ونحن مع طلاب الحرية في كل مكان، لأن القاعدة هي «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا» وما دمنا نرفض أن يساق الناس إلى الجنة بالعصا فبديهي أن نرفض سوقهم إلى الجحيم بالسياط.
ولكن المؤسف حقًا أن يجد زاخاروف اليهودي وزملاؤه من يتحدث عنهم ويهتم بقضيتهم؛ ولا يجد المجاهدون الأبرار من أبناء الجمهوريات الإسلامية من يلتفت إليهم أو يعيرهم أدنى اهتمام.
مصطفى جميلوف وإخوانه يجاهدون منذ أمد بعيد لتحرير جمهورية القرم الإسلامية من قبضة الاستعمار الروسي، ويلقون في السجون من صنوف العذاب ما لا تحتمله طاقة البشر، وكارثة القرم الإسلامية- لمن لا يعلم- تفوق في بشاعتها كارثة فلسطين، وما فعلته وتفعله الشيوعية في الجمهوريات الإسلامية السبعة- بلاد الإمام البخاري وابن سينا- تهون بجانبها جرائم الأقدمين والمحدثين من المستعمرين.
فالذي حدث في جمهورية القرم هو أن الطاغية ستالين قام بعملية إبادة جماعية لسكان القرم، ومن بقي منهم على قيد الحياة أرسلهم إلى معسكرات العمل وشتت المستضعفين من الرجال والنساء والولدان في مدن روسيا المختلفة لإذابة كيانهم ومحو شخصيتهم، وأسكن الروس في مساكن أهل القرم.
ولقد وقفت بنفسي على هذه الحقيقة المؤلمة؛ حيث مكثت في هذه الجمهورية فترة في الستينات وعلمت بهذه الحقائق المرة وشاهدت بأم عيني المساجد التي حولت إلى متاحف واصطبلات والروس يرتعون في بلاد كانت توحد الله ويعيثون فيها فسادًا فلا حول ولا قوة إلا بالله..
ابن بطوطة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل