; في الهدف (عدد 378) | مجلة المجتمع

العنوان في الهدف (عدد 378)

الكاتب ابن بطوطة

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

مشاهدات 69

نشر في العدد 378

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

الذين يفهمون أن هناك خلافًا بين أمريكا وروسيا حيال مشكلة الشرق الأوسط لا يكادون يفقهون حديثًا.

والذين يفهمون أن هذه الدولة الكبرى تقف مع الحق، وتلك تقف ضد حقوقنا مخطئون أو جاهلون، إن لم يكونوا منافقين، وكل ذلك ليس بمستغرب من كتاب، نعرفهم أنهم تبع لمن غلب وصوت لكل ذي جاه وسلطان وبوق لكل جبار عنيد.

إن صراع المستعمرين على منطقتنا قديم قدم التاريخ، وذلك لأهمية المنطقة السياسية والدينية والاقتصادية من قديم، وكان المدخل لهذا الصراع هو مصر، حيث كان المستعمرون يلقبونها ببوابة الشرق، ومن هنا نقول بجهل من يرفعون راية القومية الإقليمية الهزيلة.

إنهم متفقون ضدنا كل الاتفاق، متفقون على التهامنا وابتلاعنا جماعات أو فرادى، ولكنهم يدركون أن عملية الابتلاع ونحن متحدون متكاتفون صعبة، وحتى لو سهلت فلمن يكون حق الابتلاع واللصان يتنازعان.

لذلك فهم يقومون بتفتيت الأمة وتقسيمها إلى فرق متخاصمة متحاربة حتى يتسنى للصين الاقتسام ويسهل الابتلاع، وما أسهل ذلك حين ننقسم على أنفسنا ونتفرق إلى دويلات صغيرة، تتفاخر بالأنساب وتتنابز بالألقاب.

كلنا يعلم أن قوات عربية حاربت في أدغال أفريقيا لإنقاذ حاكم صليبي من السقوط فريسة في أيدي الشيوعيين، ولم تكن تلك حربنا وإنما حاربنا نيابة عن أمريكا التي لا يرضى شعبها بإرسال أبنائه إلى خارج الحدود، ويفضل- بعد مأساة فيتنام- أن يحارب عنه الآخرون.

هذه هي أصول اللعبة اليوم بين المستعمرين الجدد، وكلنا يذكر تصريحات اليهودي بيغن أيام المواجهة الساخنة بين مصر وليبيا، حيث قال إن السادات يمكنه سحب كل جيشه من سيناء إلى حدوده الغربية مع ليبيا دون خشية من أن نهاجمهم.

أخلاق اليهود وطباع اليهود لم تتغير ولن تتبدل ويعرفها المؤمنون من قديم من القرآن الكريم.

إذن الهدف واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، وواجبنا المقدس اليوم أن نمنع هذا التمزق ونرأب الصدع ونرتق الفتق، ولن يكون ذلك إلا إذا عملنا على إخراس ألسنة دعاة القومية المحلية ونسكت أصواتهم، ونبطل أدوار المأجورين أو المخدوعين العاملين لحساب الروس أو الأمريكان.

لقد أضاع الحاكم السابق جزءًا كبيرًا من أوطاننا، وخرب الباقي بدعوى التقدمية والثورية، ويريد الحاكم الحالي أن يضيع علينا حتى الخراب بدعوى التحضر والإنسانية.

لئن غفلنا وقعدنا عن السعي لإنقاذ مصر رغم أنفها، فستورد نفسها موارد الهلاك وسنهلك معها ولن تنفعنا أموالنا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

301

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان