العنوان المستشار سالم البهنساوي يرحمه الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-مارس-2006
مشاهدات 98
نشر في العدد 1692
نشر في الصفحة 38
السبت 11-مارس-2006
أفنى حياته في الدعوة إلى الله
شيعت في الكويت عصر الأحد الماضي جنازة المستشار سالم البهنساوي الذي وافته المنية فجر الجمعة ٣ مارس ٢٠٠٦م عن عمر يناهز ٧٤ عامًا، في جمهورية أذربيجان إحدى دول الاتحاد السوفييتي السابق، وهو يؤدي عمله في خدمة الإسلام والمسلمين والدعوة إلى الله والتمسك بالإسلام الحنيف.
وقد أفنى المستشار البهنساوي حياته في خدمة أمته الإسلامية بالدعوة إلى الله عبر الكتابات المتواصلة في الصحافة العربية وإصدار الكتب التي بلغت ستة وعشرين كتابًا، وعبر المؤتمرات التي تقام داخل دولة الكويت وخارجها، وكان لـ م نصيب طيب من كتاباته يرحمه الله . قدم إلى دولة الكويت عام ١٩٧٣م واستقر بها حتى وفاته، وعمل مستشارًا بهيئة شؤون القصر بوزارة العدل الكويتية، حتى بلوغه سن المعاش، وقد قام خلال تلك الفترة بصياغة بعض القوانين المستقاة من الشريعة الإسلامية والتي تنظم العمل بالهيئة. وقد استعانت بخبراته وزارة الأوقاف الكويتية حيث عمل بها مستشارًا منذ عام ٢٠٠١م وحتى وفاته. كما عمل مستشارًا باللجنة العليا للعمل على استكمال أحكام الشريعة الإسلامية وشارك في صياغة العديد من القوانين المدنية الإسلامية للجنة.. كما شارك في صياغة عدد من القوانين المدنية المنبثقة عن الشريعة الإسلامية في دولة الكويت وبعض الدول الإسلامية الأخرى. والمستشار سالم البهنساوي يرحمه الله من مواليد محافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية عام ١٩٣٢م، وتخرج في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول «القاهرة حاليًا» في عام ١٩٥٥م.
رئيس وأعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي يتقدمون بخالص العزاء إلى أسرته وذويه وإخوانه، داعين الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحماته، وأن ينزله منازل الصالحين الأخيار، مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.
كما نعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية واللجنة العليا على استكمال أحكام الشريعة الإسلامية-في بيانين لهما-الفقيد الذي أفنى حياته في الدعوة إلى الله.
مجاهد في ميدان الدعوة
د. عبد الله سليمان العتيقي[1]
لطالما ساهم المستشار سالم البهنساوي في محاضرات وندوات ودروس وأسابيع الشريعة والأقصى التي تقيمها جمعية الإصلاح الاجتماعي، ويعتبر رحمه الله من البارزين في الدفاع عن الإسلام ضد الإلحاد والعلمانية وتكفير الناس، فقد ساهم في تغيير كثير ممن تعلق بذلك أثناء سجنه في سجون جمال عبد الناصر في مصر. وبعد خروجه لم يأل جهدًا في تأليف الكتب المتخصصة في هذه المواضيع.
وقد كان -رحمه الله تعالى- يشجع على الالتحاق بالمحاماة، مع عزوف بعض الإسلاميين عنها، باعتبار أن القوانين وضعية مما شجع كثيرًا من شباب الدعوة الإسلامية على ذلك، فتخرج كثير منهم مدافعين عن الإسلام والمسلمين.
كان -رحمه الله- ذا حماس وهمة عالية وعاطفة جياشة نحو دعوته وحركته الإسلامية حركة الإخوان المسلمين سديد الرأي، محبًا للكويت وأهلها ومحبوبًا من دعاتها وأهلها فقد ساهم في عمل قانون الهيئة العامة لشؤون القصر. ثم مستشارًا في اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ومستشارًا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقد وافته المنية وهو قائم على أشرف عمل وهو الدعوة إلى الله تعالى رحمه الله رحمة واسعة وجعله قدوة للدعاة ولكل مسلم في بذل ماله وقلمه وتخصصه وعلمه ونفسه في سبيل الله ونشر دينه في الأرض، وثباته على طريق الدعوة والحركة الإسلامية حتى آخر رمق ونفس في حياته، جمعنا الله معه في مستقر رحمته، وأسكنه فسيح جنانه، في الفردوس الأعلى، وألهمنا وذويه الصير والسلوان. ولنتذكر قول الله تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾( الحشر: 18) وقوله: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾( لقمان: 34) صدق الله العظيم ..
[1]) أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل