; في رابعة النهار: اخرجوا ... من إطار الأمنيات | مجلة المجتمع

العنوان في رابعة النهار: اخرجوا ... من إطار الأمنيات

الكاتب مصطفى عبدالرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1988

مشاهدات 60

نشر في العدد 859

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 22-مارس-1988

هذا النداء موجه أصلًا إلى رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وإلى المخلصين من المهتمين بالقضايا الثقافية الإسلامية، نرسله من هنا علّه يجد آذانًا صاغية، فلا يكون صرخة في وادٍ. وحافز النداء أمل عريض بما سينتج عن الرابطة بعون الله، من آثار طيبة، تاقت إليها النفوس وباتت منها على رقبى وميعاد، فالغثاء الذي غمر الأسواق طوال العقود الخمسة الماضية، لم يُشبع حاجات الناس النفسية ولم يروِ ظمأهم الروحي لأنه غرف من مَعين الحَمْأة المادية، وفراغ الوجودية القاحل أو سواد الماركسية الحاقد، أو ضلال الانحراف الشهواني، متمثلًا في الإنتاج الأدبي -أو اللاأدبي- والفني اللذين عمَّما البلوى وخنقا طلائع التفتح المرتجى لزهرات الأدب النقي. والآن، وعلى إيقاع متواتر لنداء الصحوة الذي تسمعه البشرية نأمل أن يأتي الصدى منسجمًا ومكافئًا لقوة الرنين الذي بعثه ذاك النداء ولا أدعي معرفة بما يجب أن تفعله الهيئات الإسلامية تجاه هذا المطلوب ولكني آمل مع غيري أن أراها قد قامت بواجبها وأنه لثقيل بعد كل هذه القرون من الغفوة القاتلة والتواكل المريع، وسندرك عظم المسؤولية إذا ألقينا نظرة -ولو خاطفة- على ما تلفظه المطابع كل ساعة، فإذا افترضنا أن كل كتاب يحتاج إلى مراجعة ونقد ودراسة وأن كل قصة ورواية ومسرحية وديوان تحتاج إلى مثيلها وبديلها الإسلامي أدركنا أن الأمر ليس مجرد أمنيات يطلقها الحالمون، وأن القضية أعظم من أن تكون مجرد لقاء أو أمسية أو ندوة، وأن المبادرة إلى ملء الساحة وسد الفراغ وأخذ المبادرة هي المشكلة القائمة الآن أمام الرابطة وغيرها، بل هي التحدي الأكبر في معركة البقاء القائمة الآن بين آداب حضارات تتهاوى وبين أدب أمة عريقة، طالت غفوتها وبدأت صحوتها، فالبدار البدار... والسلام.

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل