; في رحيل أحد رجالات «الإصلاح» وليد المير | مجلة المجتمع

العنوان في رحيل أحد رجالات «الإصلاح» وليد المير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-يناير-2020

مشاهدات 65

نشر في العدد 2139

نشر في الصفحة 11

الأربعاء 01-يناير-2020

الكويت

في رحيل أحد رجالات «الإصلاح» وليد المير

وداعاً أبا خالد.. المربي الخلوق

كتب - سعد النشوان: 

عندما يغادر هذه الدنيا أحد أحبابك وإخوانك في الله ينتابك إحساس بأنك فقدت قنديلاً مضيئاً في حياتك، كان هذا الشعور هو الذي انتاب منتسبي ومحبي جمعية الإصلاح الاجتماعي بوفاة المربي الفاضل والأخ الحبيب وليد المير، يرحمه الله تعالى.   

كان لوليد المير (بوخالد) يرحمه الله بصمات واضحة في العمل الإسلامي بالكويت؛ فقد كان أحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ عام 1979م، وأمين الصندوق فيها، والمدير المالي لمجلة «المجتمع». 

وقد نعت جمعية الإصلاح الاجتماعي عضوها السابق على لسان رئيس مجلس الإدارة د. خالد المذكور، الذي قال: «رحم الله الأخ الفاضل وليد المير، عضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح سابقاً، وأسكنه فسيح جناته، ورفع مكانته في عليين على ما قدم لدعوته ولوطنه وأمته من عطاء خير وتربية وقدوة رائدة لجيل يشهد له في ذلك كله»، ووصفه عضو مجلس الأمة الأسبق عيسى الشاهين بأنه «رائد من رواد الدعوة الإسلامية في الكويت».

وقال عادل العصفور، مسؤول مكتب الوفاء بجمعية الإصلاح الاجتماعي: «تعرفت على المرحوم وليد المير (بوخالد) عام 1971م، ثم عملت معه في بلدية الكويت لفترة وجيزة، فكان المربي والداعية والأخ الحنون، وأراه –والله حسيبه- يتمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: أيُّ الناسِ أفضلُ؟ قال: «كلُّ مخموم القلب صدوق اللسان»، قالوا: صدوقُ اللسانِ نعرفُه، فما مخمومُ القلبِ؟ قال: «هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ» (صحيح ابن ماجة).

قليل الكلام كثير الفعال

وقال د. عجيل النشمي: «رحم الله الأخ وليد يوسف المير، عرفته منذ الستينيات، فعرفت فيه خلق المؤمن وصدقه وإخلاصه، قليل الكلام كثير الفعال، لا أعلم أنه غضب من أحد يوماً، ولا أغضب أحداً، أحسبه من الصالحين ومعهم إن شاء الله، ولا أزكي على الله أحداً».

أما النائب محمد الدلال فقال: «رحم الله الأخ الكبير والفاضل وليد يوسف حمد المير بواسع رحمته، وأكرم نزله وأدخله جناته، وعظم الله أجر أهله وأحبائه».

ومن جانبه، قال د. ناصر الصانع، عضو مجلس الأمة السابق: «رحمة الله عليك يا معلمنا وأستاذنا بوخالد، له فضل بعد الله على قطاع واسع من الإخوة (وأنا منهم) منذ الستينيات».

ووصفه قائلاً: «إنه كان دؤوباً صادقاً معطاء، وحتى خلال فترات مرضه العضال لم يترك فرصة لنشاط إلا وتواجد فيه، لكنها إرادة الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وقال الكاتب الصحفي د. عصام الفليج: «رحم الله الأخ الحبيب وليد المير، عضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي سنوات طوالاً، عمل خلالها متطوعاً بصمت وإخلاص وعطاء غير محدود في مختلف القطاعات الإدارية، كان هادئاً متواضعاً حبيباً، تخجل من خلقه الجم مع الصغير والكبير، عاش مع المرض محتسباً وصابراً، أسأل الله له الجنة».

وقال النائب أسامة الشاهين: «رحم الله العم الكريم والداعية الفاضل وليد المير (بوخالد) بواسع رحمته، كان من أوائل الدعاة إلى الله عز وجل من الرعيل الأول، شب وشاب وهو يحمل همَّ الدعوة، نعم المربي، ونعم الداعي إلى الله، منذ نعومة أظفارنا وهو يجمعنا في حلقات التحفيظ والذكر، لا أزال أسمع صوته مشجعاً لنا بكلمة «أحسنت» في الحلقات»، وأضاف: «كان متأدباً بآداب القرآن، متميزاً بحسن خلقه، سباقاً للخير، حريصاً على نفع الناس، اللهم ارزقه الفردوس الأعلى من الجنة، واجعل القرآن شفيعاً له، واجمعنا به في جناتك».

حياته

ولد وليد المير، رحمه الله، في 7 فبراير 1949م بمنطقة «قبلة»، ودرس في ثانوية عبدالله السالم، ثم تخرج في معهد التطبيقي لمدة عامين مساعد مهندس، وعمل في بلدية الكويت، ثم في الهيئة العامة للإسكان، ثم تفرغ للعمل بجمعية الإصلاح الاجتماعي.

في عام 2013م هاجم المرض المغفور له بإذن الله تعالى، وكان رحمه الله صبوراً محتسباً، وكان خلال مرضه يأتي إلى جمعية الإصلاح، ورغم آثار المرض كان لا يُشعر أحداً أنه يتألم، فقد كان يرحب بكل إنسان ويبادله السلام، وكان لسانه رطباً بذكر الله، ومع نسيانه أموراً كثيرة بسبب السن والمرض، إلا أنه لم ينسَ الأذكار والمأثورات النبوية حتى وفاته.

وداعاً بوخالد، والملتقى في الجنة حول حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتحت ظل الرحمن إن شاء الله تعالى.

الرابط المختصر :